نصائح

فرشاة إزالة السموم.. وكيف نحصل على استفادة أكبر من الاستحمام؟

عقب انتهاء يوم شاق، لا يوجد أفضل من شعور الفرد بالماء وهو يتساقط على رأسه وعضلاته المنهكة، من ثم السكون إلى الفراش بعد الاستحمام.

على العموم، يمتلك كل شخص تفضيلاته الشخصية بذلك الخصوص، فالبعض يفضل أن يستلقى لفترة طويلة داخل حوض الاستحمام، والبعض الآخر، يرى أنه من الأفضل أن يظل واقفا أثناء تنظيفه جسده بالماء الساخن والصابون، على كل، كل الطرق تبدو صحيحة، إذا ما كانت تفي بالغرض، والغرض هنا أن يشعر الإنسان بالراحة والاسترخاء عقب خروجه من المرحاض.

بالتالي، وبما أننا نتفق على أن الغرض الرئيسي من الاستحمام هو الحصول على تجربة متكاملة الأركان، تشمل النظافة الشخصية، الاسترخاء وصفاء الذهن، بالتالي، يبدو من الجيد أن نستعرض عددا من الخطوات التي من الممكن أن تجعل الفرد يحصل على أكبر استفادة ممكنة من نشاط يومي بسيط كهذا.

الفرشاة الجافة وإزالة السموم

الاستحمام
فرشاة التنظيف الجافة

تعود فكرة التنظيف الجاف عامة إلى ما يعرف بطب الـ”الأيورفيدا” وهو عبارة عن منظومة متكاملة من التعاليم الطبية التي نشأت بشبه الجزيرة الهندية منذ قرون، وبإلقاء نظرة أدق على فكرة التنظيف الجاف باستخدام فرشاة جافة قبيل الاستحمام بمدة لا تتجاوز الـ5 دقائق على أقصى تقدير، نجد أنه عندما يبدأ الفرد في حك الجلد بواسطة الفرشاة ذات الشعيرات الخشنة بنمط معين، يعمل ذلك على تقشير الجلد وبالتالي التخلص من الجلد الميت، والتخلص من السموم المضرة للجسم عن طريق المسام.

وتشرح الدكتور “غلوريا جيلبير” النمط الذي ذكر سلفا كالآتي:

“يساعد التنظيف الجاف للجلد بضربات طويلة باتجاه القلب على تحفيز الغدد العرقية وفتح المسام، والتي تطلق السموم التي غالبا ما تحاصرها مضادات التعرق وقلة التمارين”

“الشعيرات القاسية قد تترك بشرتك حمراء قليلا في البداية، ولكن بعد الاستحمام، ستحصل على توهج وإحساس بالمرونة”.

من زاوية أخرى يعد التنظيف الجاف بمثابة القيام بجلسة تدليك للجسم، فطبقا لما ذكرته “ماريسكا نيكولسون”، مؤسسة إحدى شركات مستحضرات التجميل الصحية، فالفرشاة الجافة تساعد على تحسين كفاءة الجهاز اللمفاوي، وهو الجهاز المسؤول عن عدة وظائف مهمة، منها توزيع السوائل والمواد المغذية في الجسم وإزالة السموم.

ينصح بأن تكون الفرشاة الجافة التي يستخدمها الشخص قبل الاستحمام خاصة به وحده، نظرا لأنها تعمل على إزالة الجلد الميت كمهمة أساسية، بالتالي سيصبح الأمر مضرا جدا إذا ما تم مشاركتها مع أشخاص آخرين.

الاستحمام بالماء البارد

الاستحمام

في الغالب يفضل البشر الاستحمام بالماء الساخن، ظنا منهم بأن البخار الذي ينتج عن الماء الساخن يفيد الجسم بشكل أكبر، لكن ربما هذه هي نصف الحقيقة فقط، فحتى وإن كان البخار مفيدا لاسترخاء العضلات مثلا، إلا أنه أحيانا يتسبب في أضرار بنفس الوقت، فبالعودة مرة أخرى لـ”ماريسكا نيكولسون”، فقد أكدت أن الاستحمام بالماء الساخن يجرد البشرة والشعر من زيوتها الطبيعية، ويتركها جافة وهشة، لذلك فهي تنصح بأن يتم اللجوء للماء البارد أو الفاتر.

من جهة أخرى، أشارت دراسة أكاديمية إلى أن الاستحمام بماء بارد تقترب درجة حرارته من 20 درجة قد يؤدي إلى تحفيز الجهاز العصبي المركزي، حيث يؤدي التعرض للبرد إلى إفراز هرمونات “بيتا إندورفين” و”نورأدرينالين” المثبطة للألم، والتي يمكن أن تقلل من أعراض الاكتئاب.

أما بالنسبة لأولئك الذين لا يعانون الاكتئاب، قد تؤدي هذه الزيادة في الهرمونات إلى بدء التفكير الواضح وزيادة تدفق الدم واشتغال العضلات وتقليل الالتهاب.

لذلك، ينصح باستخدام الماء البارد أثناء الاستحمام للحصول على أفضل عائد ممكن، لكن إذا كنت أحد الذين لا يستطيعون تحمل الماء البارد -وهم كثر- فلا توجد مشكلة، يمكنك فقط أن تستخدمه لمدة تتراوح بين 30 إلى 90 ثانية قبل الخروج من المرحاض، وهذا قد يفي بالغرض.

المنتجات الطبيعية

مؤخرًا، بدأ المستهلكون في الربط ما بين المنتجات الخاصة بالعناية الشخصية وبين الأضرار التي تسببها نظرا لوجود بعض المركبات الكيميائية التي تسبب أعراضا جانبية قد تكون خطيرة في بعض الأحيان مثل انخفاض الخصوبة وانتباذ بطانة الرحم والسرطان.

لذلك، صعدت شركات تعمل على توفير نفس منتجات العناية بالبشرة والجسم، لكن بصبغة طبيعية تماما خالية من أي أعراض جانبية ضارة، ما جعل المختصين بمجال التسويق يتوقعون أن يصل حجم سوق منتجات العناية الشخصية الطبيعية إلى 25 مليار دولار بحلول العام 2025.

ينصح المتخصصون بتجنب المنتجات التي تحتوي على البارابين والفثالات والستايرين والتريكلوسان والعطور على سبيل المثال لا الحصر كخطوة أولى، أما إذا كان المستهلك لا يستطيع معرفة مدى سمية المنتج المعروض أمامه داخل المتجر أو عبر الإنترنت، فيمكنه وضعه في قاعدة بيانات مستحضرات التجميل العميقة الخاصة بـ EWG لمعرفة مستوى سميته، ثم يتخذ قراره بشرائه أو تجاهله وفقا للنتائج التي سيحصل عليها من خلال الموقع.

تصفية الذهن

ترى “هيذر أسكينوسي”، مؤلفة كتاب “Crystal Muse: Everyday Rituals to Tune In to the Real You”، أن الاستحمام قد يكون في بعض الأحيان بمثابة مطهر للروح ومساعد حقيقي على تصفية الذهن، وليس فقط وسيلة للحفاظ على النظافة الشخصية، حيث إن الماء -من وجهة نظرها- يساعد على تنظيف الهالة الخاصة بالإنسان من أعلى رأسه إلى أسفل قدمه، فيما معناه، أن الاستحمام لبعض الأشخاص يعد طقسا مثاليا للتفكير بعمق، أو حتى طرد الأفكار المؤرقة من رأسه.

“تخيل الماء على أنه شلال ينقي كيانك بالكامل. انظر إلى نفسك على أنك وعاء نظيف من الضوء”.

-هيذر أسكينوسي

زيت الحلاقة

من الأشياء التي يتم تجاهلها غالبا هي استخدام الزيت للحلاقة، واستبداله بغسول الجسم أو الصابون، والحقيقة هي أننا جميعا نعلم أن الأصح هو استخدام الزيت، لأن أغلبنا بالتأكيد قد درس بالمرحلة الابتدائية الفارق في الكثافة ما بين الماء والزيت، صحيح؟

وعملا بنفس المبدأ، فاستخدام مختلف أنواع الزيوت أثناء حلاقة الذقن على سبيل المثال، تبني حاجزا فوق البشرة، يمنع الشفرات من إلحاق الأذى بها، كما يساعد الملمس الناعم للزيت أيضا على منع الشفرة من شد الشعر، وهو شيء قد يصيب الفرد بألم شديد والتهابات بالبشرة.

الاستحمام

بهذا الخصوص، ينصح بالبحث عن الزيوت العضوية غير المكررة والمعصورة على البارد لتحصل على جميع فوائد الفيتامينات والمعادن، ويعد زيت الأفوكادو والجوجوبا على وجه الخصوص من الأفضل لما يمتلكان من تأثيرات مضادة للميكروبات، كما أن الزيت يقوم بعمل جيد في منع الرطوبة من التبخر من الجلد، وبذلك يمكن أن يحصل الفرد على استفادة ضخمة دون أي أضرار تذكر.

حمام البخار

يتم استخدام البخار لفتح المسام مما يسهل تنظيف الأوساخ والبكتيريا، لكن ربما الهدف الأساسي أبعد من ذلك، فبإضافة بعض من النباتات العطرية لحمام البخار الخاص بك، تكتمل التجربة، حيث تتمكن من الدخول لمنتجعك العلاجي بشكل دوري، مما يساعدك على تقليل الإجهاد، إزالة الاحتقان، تحسين الدورة الدموية، والأهم هو الحصول على تجربة استحمام هادئة ومريحة.

ينصح باستخدام نباتات عطرية مثل اللافندر للاسترخاء، شجرة الكينا لإزالة الاحتقان، وإكليل الجبل كمحفز لمنح النشاط والحيوية للجسم، وحتى تستطيع تجربة هذه الفكرة، أوضحت المدونة “لي تيلجهام” أنه يجب وضع حزمة الزهور أعلى “الدش” والتي قد تظل تبعث روائحها لمدة تقارب الشهر قبل أن تقوم بتغييرها واستبدالها بحزمة أخرى.

الاستحمام

أخيرًا؛ قد يبدو تحسين روتين التنظيف الخاص بك بمثابة لحظة فاخرة للعناية الذاتية، حيث يجب عليك أن تتعلم كيف تعتني بجسمك، وهو ما سوف ينعكس على حالتك الصحية، وكذلك العقلية، حيث إنك تحت “رأس الدش”، تتخلص من الأوساخ، والضغط، ما يجعلك تشعر بالانتعاش خلال يومك، فقط يجب عليك أن تهتم بكل ما سبق لدقائق معدودة كل يوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى