ثقافة ومعرفة

البصيرة.. وأنواع التفكير الإبداعي

التفكير الإبداعي أو التفكير بشكل جديد يعني قدرة بعض الأفراد على الإتيان بأفكار جديدة أو أفكار مبتكرة، بينما هناك من يعاني حتى في الإتيان بأفكار تقليدية نمطية، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى قدرات الأفراد وما يعرف بالفروق الفردية بين الناس، وهنا وجب التأكيد على مفهوم مهم وهو أن لكل إنسان ذكاءه الخاص، حيث اختلف مفهوم الذكاء، حتى التسمية أصبحت الذكاءات أو القدرات.

التفكير الابداعي

ما هو التفكير الإبداعي؟

التفكير الإبداعي أي التفكير بعيدًا عن النمطية والتقليدية أو كما يطلق عليه البعض التفكير خارج الصندوق للحصول على أفكار جديدة أو مبتكرة، وعادة ما تكون تلك الأفكار ميالة للإيجابية، ويعود ذلك إلى قدرة بعض الأفراد على إدراك وملاحظة ما خفي في المسائل المعروضة للتفكير أو ما يوجد بين السطور.

بعض الناس ربطت التفكير الإبداعي بالفنون وهو مفهوم قاصر بشكل كبير فالتفكير الإبداعي يطال كل شيء، فمثلًا علماء الرياضيات الذي يأتون بنظريات وإثباتات جديدة للحقائق العلمية يمارسون هذا التفكير الإبداعي، السياسيون البارزون غالبًا ما يمارسون التفكير الإبداعي وقِس على ذلك مختلف مناحي الحياة، وحتى فيما يختص بالفنون ليس كل من يرتبط بعالم التفكير الإبداعي هم الفنانون، فالقائم على ترتيب وعرض الأعمال الفنية إن لم يكن صاحب فكر إبداعي فلن يتميز.

التفكير الإبداعي واحد من المهارات العقلية وأي مهارة لا بد من تنميتها والمحافظة عليها ويتم ذلك من خلال التدريب، وتوجد عدة طرق تساعد في تنمية مهارات التفكير الإبداعي على رأسها الجماعة المحيطة بك إذ يفضل أن تكون مع أصحاب تلك المهارة.

التفكير الإبداعي

ما هي أنواع التفكير الإبداعي؟

التحليل

للوصول إلى كل الخبايا يجب أن تتمكن من فحص كل جوانب المسألة الفكرية وتحليلها، وبالتالي تستطيع تجميع البيانات والمعلومات مما يسهل عليك القدرة على التفكير الإبداعي أو النظر إلى المسألة من منظور جديد وشمولي للوصول إلى أفكار جديدة.

الانفتاح

الحصول على أفكار جديدة يحتاج منك أن تطرد أي أفكار مسبقة أو تحيزات حتى لا يتأثر تفكيرك، وبالتالي يصبح عقلك منفتحا دون قيود.

التنظيم

يخطئ من يعتقد أن المبدعين فوضويون بل على العكس تمامًا حتى تستطيع تطبيق التفكير الإبداعي يجب أن تكون صاحب أفكار منظمة، قد تلجأ للفوضى في لحظة ما وهى عادة عند تجربة فكرة معينة توصلت إليها، وإنما الأساس هو التنظيم، فبدون التنظيم تتوه منك المسألة محل البحث كما أنك لن تستطيع عرض أفكارك بشكل واضح.

إعادة الصياغة

هل فكرت يومًا بأن إعادة الصياغة واحدة من أنماط أو أنواع التفكير الإبداعي؟ ربما الكثير منا لم يتوقع ذلك، ولكن دعنا نغير هنا بعض المفاهيم فإعادة الصياغة من أنماط التفكير الإبداعي والتي تتيح للإنسان القدرة على تفسير المواقف أو الأشياء وفق مفهومه ووفق ونظرته وحتى تتيح له تغيير تلك الآراء والمفاهيم.

يشرح ديفيد روك إعادة الصياغة معبرًا عنها بإعادة التقييم، فيقول إنه وفقًا لعالم الأعصاب كيفين أوشنر فإن استجاباتنا العاطفية تعتمد على تقييمنا للعالم، لذا كان استنتاج ديفيد روك بأنه إذا استطعنا إعادة التقييم فإننا نستطيع تغيير استجاباتنا العاطفية أي الطريقة التي نشعر بها وبالتالي قدرتنا على العمل.

البصيرة

البصيرة أي الفكرة التي تشبه ومضة الإضاءة والتي عادة ما تأتي دون جهد أو تفكير مسبق، فهي خاطرة تأتي كما لو كانت من العدم، إلا أن الحقيقة ليست كذلك إذ أثبت علماء الأعصاب أن عقلك وتفكيرك يعمل بشكل أكبر قبل الفكرة التي يطلق عليها البصيرة ولكن دون وعي منك، وهذا ما أكده عالم النفس مارك ويلر فقال (إن عقلك يعمل بجد بالفعل قبل لحظة البصيرة هذه)، ويعتبر الجانب الأيمن من المخ هو العنصر الفاعل في هذا النوع من التفكير.

الفيض أو التدفق الإبداعي

يحدث ذلك عندما تنغمس فيما تقوم به وتنفصل عما يحيط بك من العالم وتعيش في عالم أفكارك عن معضلة ما، فتبدأ الأفكار في التدفق وتبدأ في تكوين صورة ذهنية لما تقوم به بحيث يكون كل شيء في مكانه الصحيح مما يتيح لك التفكير في المسألة دون أي تشتت.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى