صحة ولياقة

الجرب.. أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

الجرب هو مرض جلدي يسبب الشعور بحكة شديدة خاصة أثناء الليل، وقد يعتقد البعض عند سماع هذا الاسم أنه ينتج عن قلة النظافة الشخصية، ولكن على النقيض فهذا المرض لا علاقة له بالنظافة الشخصية وقد يصيب جميع الأشخاص في أي مرحلة عمرية وحتى أولئك الذين يعيرون اهتماما كبيرا لنظافتهم الشخصية.

وهذا المرض هو عبارة عن عدوى طفيلية تسببه طفيليات تسمى القارمة الجربية (sarcoptes scabiei)، وهو معدٍ جدا وينتشر بسهولة عن طريق الاتصال الجسدي بين أفراد العائلة الواحدة أو الطلاب في المدرسة وما إلى ذلك، ولذلك لا يخضع الشخص المصاب للعلاج وحده وإنما يتناول العلاج أيضا جميع المحيطين به كأفراد عائلته وغيرهم. 

أسباب الجرب

كما ذكرنا أن هذا المرض عبارة عن عدوى طفيلية تسببه طفيليات تسمى القارمة الجربية التي تنتمى إلى طائفة المفصليات رتبة الحلم، وهذه الطفيليات معدية جدا ويصاب بها الشخص نتيجة الاتصال الجسدي المباشر مع شخص آخر مصاب بالمرض وكذلك مشاركة الأدوات الشخصية مثل المنشفة وغطاء السرير، ولذلك في الغالب عند إصابة أحد أفراد العائلة بهذا المرض فإنه ينتقل إلى باقي أفراد العائلة ولهذا السبب فهم يتلقون العلاج معه حتى لو لم تظهر عليهم أي أعراض.

وهذا الطفيل الصغير لا يُرى بالعين المجردة وتتراوح فترة الحضانة له من 14 إلى 21 يوما حيث يعشش في طبقات الجلد عن طريق حفر الأخاديد الخاصة به في الجلد، ثم بعد ذلك تقوم الطفيليات بوضع البيض والتكاثر على الجلد ولذلك فإن الجرب لا يزول من تلقاء نفسه وإنما يجب تلقي العلاج الذي يصفه الطبيب وعدم الإهمال في ذلك.

أعراض وتشخيص الجرب

في الغالب تظهر أعراض الجرب بعد التعرض للعدوى بعدة أيام إذا كنت قد أصبت به قبل ذلك، أما إذا لم يسبق لك الإصابة فقد يستغرق الأمر حتى 6 أسابيع حتى تبدأ الأعراض في الظهور والمؤسف هنا أنه لا يزال بإمكانك نقل العدوى حتى لو لم تظهر الأعراض بعد، وأغراض الجرب واضحة ومحددة جدا وتشمل التالي:

  • الشعور بحكة شديدة تزداد وقت المساء وظهور بثور حمراء ملتهبة على الجلد وهذا هو العرض الرئيسي والمميز للجرب، وتنتشر هذه البثور في أغلب الجسم ولكن تكثر بشكل خاص بين الأصابع وحول السرة.
  • ظهور جحور على الجلد في شكل خطوط غامقة بطول 2–10 مم، وهي الأماكن التي تستقر فيها العثة.
  • طفح جلدي على شكل بقع حمراء منتفخة يظهر بعد بدء الحكة بقليل، وينتشر هذا الطفح بكثرة في باطن الفخذ والبطن وأسفل المؤخرة.
  • ظهور خدوش على الجلد بسبب الحكة الشديدة وقد تصاب هذه الخدوش بعدوى بكتيرية تسبب التهابها مما يزيد الأمر سوءا.
  • في حال كنت مصابا بأي أمراض جلدية أخرى فإن الجرب قد يزيد من أعراض هذا المرض.

ولتشخيص الجرب يقوم الطبيب بفحص الأعراض الظاهرة على المريض والبحث عن العلامات التي تدل على تواجد الطفيليات في الجلد عن طريق أخذ عينة (خزعة) من نسيج الجلد وفحصها مجهريا، وهذا الفحص بسيط جدا ولا يسبب أي ألم للمريض.

علاج الجرب

مثلما ذكرنا أنه ليس المريض وحده هو الذي يخضع للعلاج وإنما يتم علاج كل من هم حوله وعلى اتصال جسدي مباشر به كأفراد عائلته، ويتم العلاج كالتالي:

  • بعض الكريمات والمراهم التي يقوم الطبيب بوصفها للقضاء على العدوى مثل كريم البيرميثرين وكروتاميتون وكذلك محلول يندين، وتوضع هذه الكريمات على الجسم كله لمدة لا تقل عن 8 ساعات.
  • يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية الأخرى لعلاج الأعراض المصاحبة للجرب مثل مضادات الهيستامين لعلاج الحكة وكريمات الستيرويد لتخفيف التورم والاحمرار وكذلك المضادات الحيوية في حال وجود عدوى بكتيرية في الجلد.

ويجب الإشارة إلى أن الحكة قد تستمر لعدة أسابيع بعد العلاج حيث يحتاج الجسم فترة حتى يتغلب على آثار هذه الطفيليات، ولكن إذا استمرت أكثر من 4 أسابيع فيجب العودة إلى الطبيب لأنك ستحتاج لدورة علاجية أخرى.

الكاتب

  • د. أحمد عبدالهادي طبيب بشري خريج كلية الطب البشري جامعة الأزهر بالقاهرة. بجانب عمله كطبيب، يعمل في كتابة المقالات الطبية باحترافية، كما يعمل أيضا في مجال الترجمة الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications