الدودة الدبوسية.. أسباب الإصابة وطرق العلاج

الدودة الدبوسية تعتبر من أشهر أنواع الطفيليات التي تغزو أمعاء الإنسان، وهي تنتشر بشكل سريع جدا خاصة ما بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 سنوات وحتى 10 سنوات، وهي دودة قصيرة يصل طولها إلى 1.5 سم، وهي ديدان ضعيفة بيضاء اللون، تعالوا بنا لكي نتحدث بالتفصيل عن كل ما يخص هذه الديدان وعن أعراضها وطرق الوقاية منها والعلاج.

أسباب الإصابة بعدوى الدودة الدبوسية

تعتبر هذه الدودة معدية بشكل كبير، وتنتقل للإنسان من خلال تلامس الأسطح التي تحتوي على البيض الخاص بها، كما أن الشخص قد يستنشق البيض وبعد ذلك يستقر في الجسم بداخل الأمعاء حتى يفقس ويصبح بالغا.

بعد أن تصبح الدودة بالغة تنتقل إلى القولون الخاص بالمريض وفي فترات الليل تخرج لوضع البيض الخاص بها في منطقة فتحة الشرج ثم تعود مرة أخرى إلى القولون.

خروج الديدان إلى منطقة فتحة الشرج يسبب للمريض الشعور بالحكة والألم وقد يقوم المريض بحك هذه المنطقة بيده وبالتالي ينتقل البيض في منطقة تحت الأظافر ويبقى حيا فيها لفترة من الوقت، وقد ينتقل هذا البيض إلى الأسطح الموجودة في المنزل أو إلى أي شيء يقوم المريض بملامسته وهنا يستمر نشر العدوى إلى أشخاص آخرين.

يعيش البيض على هذه الأسطح لفترة طويلة من الوقت تصل إلى 3 أسابيع، ولذا من الممكن أن يصاب أي شخص بعدوى الدودة الدبوسية في حال ملامسته لهذه الأسطح خلال هذه الفترة الزمنية.

العدوى تصيب كل الأعمار سواء الأطفال أو البالغين أو كبار السن، ولكن تنتشر بشكل أكبر في الأطفال نظرا لعدم ممارسة قواعد النظافة التي تقي من العدوى، كما يوجد فئة كبيرة من الأطفال تقوم بمص الإبهام.

تنتشر العدوى أيضا في عائلة الشخص المصاب، كما تنتشر في المناطق المزدحمة مثل دول إفريقيا.

أعراض الإصابة بالدودة الدبوسية

قد يصاب المريض بالعدوى ولا يشعر بأي أعراض على الإطلاق، إلا أن نسبة كبيرة من المصابين يعانون من أعراض الدودة الدبوسية التي تتمثل فيما يلي:

  • الشعور بالحكة في منطقة الشرج، وبالتالي قد يلجأ المريض لحك هذه المنطقة خاصة في فترات الليل حيث تخرج الديدان من القولون لمنطقة الشرج لوضع البيض.
  • قد يشعر المريض بالألم ويعاني من الطفح الجلدي حول فتحة الشرج.
  • الأرق وعدم النوم بشكل كافٍ بسبب الحكة الموجودة.
  • ملاحظة وجود الديدان في منطقة الشرج.
  • ظهور الديدان الدبوسية في البراز الخاص بالمريض.

هذه هي الأعراض التي يعاني منها المريض المصاب بعدوى الدودة الدبوسية وتعد من أشهر أنواع العدوى وذلك بسبب انتشارها السريع ما بين الأشخاص.

في بعض الحالات قد تحدث مضاعفات للعدوى، ولكن بشكل عام وفي أغلب الحالات لا تحدث أي مضاعفات.

من المضاعفات التي ربما تحدث التهاب المسالك البولية للأنثى وذلك لأن الدودة الدبوسية تمر من خلال الأعضاء التناسلية مسببة هذه الالتهابات، كما قد يحدث التهاب المهبل وبطانة الرحم أيضا في بعض الحالات.

علاج الإصابة بالدودة الدبوسية

يتم علاج الإصابة بالدودة الدبوسية من خلال استخدام بعض الأدوية الفموية التي تأتي بنتائج فعالة ورائعة للغاية، إلا أنه يفضل علاج جميع أفراد العائلة في نفس الوقت وذلك بسبب سرعة انتشار العدوى فيما بينهم كما وضحنا بالتفصيل.

لذا يقوم الطبيب بوصف العلاج المناسب للمريض وباقي أفراد العائلة، ومن أشهر الأدوية المستخدمة دواء ميترونيدازول.

يقوم الطبيب أيضا بإعطاء بعض النصائح الصحية التي تتعلق بالنظافة الشخصية الخاصة بالمريض وكذلك باقي أفراد العائلة، ويجب الالتزام بها، وتتمثل هذه العادات والنصائح الصحية في التالي:

  • غسل اليدين بشكل جيد باستخدام الماء الدافئ وكذلك الصابون، ولا بد من مراعاة ذلك على فترات اليوم خاصة قبل تناول الطعام  للتخلص من البيض في حال وجوده بالأظافر أو على الجلد.
  • تغيير الملابس الشخصية والداخلية مع الاستحمام بشكل يومي وذلك بالنسبة لكافة أفراد العائلة.
  • البعد عن عادة قضم الأظافر بشكل نهائي، مع تقليم الأظافر وعدم تركها لكي لا يستقر البيض الخاص بالدودة عليها.
  • غسل الملابس الخاصة بالشخص المصاب وذلك بشكل جيد من خلال استخدام المياه الساخنة من أجل منع انتشار الدودة الدبوسية عن طريق تلامس الملابس.
  • عدم فرك منطقة الشرج وذلك بالنسبة للشخص المصاب بالعدوى.
  • تنظيف الأسطح يوميا للتخلص من البيض الذي قد يكون مستقرا عليها، وتشمل هذه الأسطح السجاد والمكاتب والجدران وغيرها.
    الحرص على نظافة الأطفال المصابين قدر الإمكان ومنع الطفل المريض من الاختلاط بباقي الأطفال، ولذا يفضل منع الأطفال من الاستحمام سويا.

هذه هي أهم العادات الصحية التي تتعلق بنظافة الشخص المصاب والمنزل بشكل عام، ولذا يجب الالتزام بهذه العادات لمنع انتشار العدوى ما بين أفراد العائلة

مصدر
DMCA.com Protection Status