عجائب

الرجل المغناطيس وعقلية تفوق الحاسوب.. وبشر بقدرات خارقة

لطالما حلمنا حين كنا صغارًا بأن نمتلك إحدى هذه القوى الخارقة التي يتمتع بها شخصيات «الكارتون» المفضلة، قبل أن نصطدم بحقيقة أن هذا الحلم غير قابل للتحقيق على الأقل منطقيا، لأن لكل إنسان حدا معروفا ومحسوبا من القدرات البشرية التي لا يمكنه تجاوزه، ولكن..

الرجل المغناطيس

الرجل المغناطيس
ليو ثو لين، الرجل المغناطيس.

تعتبر شخصية «ماجنيتو» إحدى تلك الشخصيات الخيالية التي أقحمتها شركة «مارڤل» للقصص المصوّرة على فريق «X-Men» للأبطال الخارقين بشكل خيالي، يمتلك «ماجنيتو» القدرة على التحكُم بانسيابية بأي شكل معدني، الأمر الذي جعل من هذه الشخصية محل إعجاب متابعي إصدارات مارڤل للقصص المصوّرة، أو الأفلام السينمائية ضخمة الإنتاج.

بشكل غريب؛ تفاجأ الماليزي «ليو ثو لين» بامتلاكه نفس القوة الخارقة التي امتلكها «ماجنيتو»، بالطبع لا يستطيع ليو أن يلتقط ويقذف القطع المعدنية، لكن الرجل الذي أتم عامه الـ60 يمكنه لصق ما يقارب الـ60 كيلوجراما من الأشكال المعدنية على جسده، دون الحاجة إلى لاصق. كما يمكنه استخدام قدرته الهائلة على الالتصاق بالمعادن في سحب سيارة حقيقية.

طبقًا لدراسة أجريت على ليو، يعتقد بعض العلماء من جامعة ماليزيا للتكنولوجيا، بأن السبب في امتلاكه لهذه القوة الخارقة يرجع بشكل رئيسي إلى امتلاكه بشرة ذات معدّل احتكاك عالٍ، ما يجعل قدرة البشرة نفسها تستطيع امتصاص المعادن بشكل عادي دون الحاجة إلى مؤثر خارجي.

بنفس الصدد، وجد فريق البحث بأن 3 من أحفاد الرجل الماليزي يشاركونه نفس القوة الخارقة، ما يعني بشكل ما أن هذه البشرة اللاصقة عبارة عن جينات ورثها ليو، ثم نقلها إلى أولاده ثم أحفاده.

أن تعرف لغة عدوك وأكثر

الرجل المغناطيس
هارولد ويتمور ويليامز

طبقًا للمتعارف عليه، أن تعرف لغة عدوّك هي أولى خطوات النجاح في التغلُّب عليه، ربما يحمل هذا الافتراض الكثير من المشاعر القومية، لكنه دون شك أقرب للحقيقة، على كلٍ، هنالك عديد الأسباب المنطقية لتعلُّم اللغات في العموم، منها السياسية، الاقتصادية وحتى الاجتماعية.

لا نعتقد أن «هارولد ويتمور ويليامز»، الذي ولد بـ«أوكلاند» الأسترالية عام 1876، كان يمتلك من الأعداء 58 من بلدان مختلفة، نعم.. هذا الرقم صحيح، فويتمور يمكنه الحديث بـ58 لسانا بطلاقة، تلك القدرة الهائلة التي جعلته يستغلها بالعمل الديبلوماسي، حيث كان يستطيع التواصل مع وفود جامعة الأمم بلغتهم الأم بمنتهى السهولة.

حسب تصريحات نقلت عن الرجل الذي عاش 58 عامًا، فقد تعرض حين بلغ السابعة من عمره لانفجار دماغي جعله قادرًا على استيعاب كمٍّ ضخم من المعلومات، وظفه في تعلُّم وإتقان هذا العدد الكبير من اللغات.

نأكل الحديد.. حرفيًا

الرجل المغناطيس
مايكل لوتيتو

ماذا تفعل حين تشعُر بالجوع ولا يوجد بمطبخك ما تأكله؟ يبدو الأمر مُربكًا صحيح؟ بالفعل قد يخبرك أحدهم مجازًا بأنه يمكنك تناول أي شيء لسد جوعك، لكن تخيّل أن يتحول المجاز إلى حقيقة.

يستطيع الفرنسي «مايكل لوتيتو» أن يأكل أي شيء حرفيًا، بداية من دراجة هوائية وصولا إلى طائرة من طراز «Cessena 150»، ما جعله يحظى بصيت واسع كفقرة ترفيهية بالمسارح المختلفة بأوروبا، حيث تم تلقيبه بـ«Mr: Eats All».

يعود السبب في تمكُّن لوتيتو من تناول ما يقارب 9 أطنان من المعادن خلال الفترة ما بين 1959 و1997، إلى حالة مرضية تعرف بـ«Pica»، وهو اضطراب يصيب بعض البشر، حيث يشعرون بالرغبة في تناول أشياء غريبة مثل الزجاج والمعادن.

الغريب أن لوتيتو يستطيع تناول حوالي كيلوجرام كامل من المعادن كل يوم مقسم على وجبات، دون أن يعاني أي مشاكل هضمية، ويكفيه فقط الاستعانة بالماء أو الزيت المعدني لتسهيل عملية البلع، ويعود الفضل في ذلك إلى جدار معدته السميك الذي يقيه التعرُّض إلى أي خطر جرّاء ذلك.

نظر ثاقب

الرجل المغناطيسي وآكل الحديد
فيرونيكا سايدر

ربما عانيت من قبل بسبب أزمة ضعف النظر، أو ربما ستعاني لاحقًا، تلك هي سنة الحياة، التقدم بالعمر يتناسب عكسيًا مع قوة النظر، رؤية الأشياء من حولنا بشكل واضح يجنبنا شعورًا سيئا، تتفاوت درجات الشعور به بالدرجات التي نحصل عليها باختبار قياس النظر.

لكن تخيل ولو للحظة، بأنه يمكنك أن ترى سيارة بمنتهى الوضوح والتفصيل بينما تبعد عنك مسافة كيلومتر ونصف.. فقط تخيل،
تخبرنا الألمانية «فيرونيكا سايدر»
بأنها تستطيع أن تتعرف على تفاصيل الأشياء حتى إن كانت تبتعد لحوالي 1.6 كيلومتر، وربما تعتبر هذه القدرة الفائقة هي 200 ضعف قدرة الإنسان العادي الذي يصل محيط نظره لقرابة الـ20 قدمًا،
طبقًا لدراسة قامت بها جامعة شتوتجارت الألمانية على الطالبة، فإذا كانت حدة الإبصار لدى الإنسان المثالي تساوي 20/20، فتلك الخاصة بفيرونيكا تساوي 20/2، الأمر الذي يجعلها أشبه بتيليسكوب متحرك.

حاسوب متحرك

الرجل المغناطيسي وآكل الحديد

الهندية شاكونتالا ديفاي

في بداية القرن التاسع عشر، وضع العالم «تشارلز باباج» اللبنة الأولى لأجهزة الحاسوب، حيث كانت العمليات الحسابية المعقدة تستغرق وقتا كبيرًا ليتم الوصول إلى حلّها، حيث كانت هنالك وظيفة بذلك الوقت، يقوم المشتغل بها، بالقيام بالعمليات الحسابية لساعات، ثم تدوينها وطباعتها بعد ذلك، لذا كان لا بُد من آلة تقوم بهذه المهمة الشاقة، نعم.. ما يعرف بالحاسوب.

اعتبرت الهندية «شاكانتولا ديفاي» حاسوبًا متحركًا، فقد تمكنت بالعام 1982 من الدخول بموسوعة «جينيس» للأرقام القياسية عقب توصلها لناتج ضرب طرفي معادلة مكونين من 13 رقما خلال 28 ثانية فقط.

تعود قصة ديفاي إلى عشرينيات القرن الماضي، حين لاحظ والدها وقتما كانت بعمر الثلاث سنوات قدرتها المذهلة على تذكُّر وحفظ لعبة الأوراق التي تلعبها برفقته، وهزيمتها له مستخدمة ذلك السلاح الفطري الذي امتلكته،
آنذاك قرر والدها أن يستثمر هذه الأعجوبة بأن يظهرها للعالم على نطاق موسع، بعدما انتقلا للعيش بلندن أثناء فترة مراهقتها، لتعرف في ذلك الوقت بالـ«كومبيوتر البشري».
تمكنت ديفاي في عام 1977، وتحديدًا بجامعة دالاس الأمريكية، من النجاح في التغلّب على حاسوب من طراز «UNIVAC1011» حين استخرجت الجذر الـ23 لرقم مكون من 201 خانة، في 50 ثانيةً متفوقةً على الجهاز بحوالي 12 ثانية كاملة.

ركض بلا تعب

الرجل المغناطيسي وآكل الحديد
دين كارنزيس

يصاب كافة البشر عند لحظة معينة بالتعب بعد القيام بمجهود بدني، يأتي ذلك عندما يتخطى الإنسان ما يعرف بالـ«Lactose threshold»، وقتئذٍ تبدأ ضربات القلب في التسارع، تبحث الرئة عن الهواء دون جدوى، ويحل الإرهاق على العضلات.

كل تلك المضاعفات لم تكن حاضرة حين خاض «دين كارنزيس» أحد أشق اختبارات الجلد على الإطلاق، أثناء ركضه بماراثون متجهًا إلى القطب الجنوبي الذي تنخفض درجة حرارته إلى 25 درجة تحت الصفر دون حذاء جليدي، و
يرجع الفضل في هذه القدرة الهائلة لدى كارنزيس لاضطراب بالـ«lactose threshold» يجعله قادرًا على الركض لأيام متواصلة دون نوم أو حتى راحة، بلا أي أعراض إرهاق أو تعب.

كفيف يرى

الرجل المغناطيسي وآكل الحديد
دانييل كيش

أحيانًا نختبر تجربة العمى المؤقت، حين تنقطع الكهرباء عن المنزل لنجد أنفسنا محاطين بالظلام الدامس من كل اتجاه، في هذه الأثناء، نلجأ بالتأكيد لذاكرتنا التي تحفظ المكان الذي نعيش به عن ظهر قلب، أو لربما نتحسس الأشياء المحيطة تفاديًا للتعرض لأي مكروه، لكن ماذا عن هؤلاء المصابين بالعمى؟ بالتأكيد قد منحهم الله قوة ما للتغلب على ذلك الابتلاء، إلا أن قصة  «دانييل كيش» يمكنها أن تخبرنا بالمزيد.

ولد دانييل مصابًا بسرطان نادر (Retinablastoma) وضع حياته على المحك، الأمر الذي استدعى أن يستأصل الأطباء مقلتي عينيه من أجل إنقاذه حين كان بعمر الـ13 شهرا.

بعمر السنتين، قام كيش بالتدرُّب على استخدام تكنيك معين باستخدام لسانه لتحديد المواقع عبر صدى الصوت، وواصل التدرب على ذلك حتى أصبح قادرًا على التعرف على المباني من على بعد 1000 متر، الأشخاص من على بعد 30 قدمًا، والأشخاص من على بعد 6 أقدام.

أصبح دانيل رئيسا للمنظمة الدولية للأكفاء بالعام 2000، حيث قام بمساعدة ما يقارب الـ500 طفل كفيف على التعرف على الأشياء بواسطة الصدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى