عالم حواء

هل يمكنك الولادة الطبيعية بعد القيصرية؟

كثير من الأمهات يراودهن الرغبة في تجربة الولادة الطبيعية بعد القيصرية (VBAC)، وذلك لما تتميز به الولادة الطبيعية مقارنة بالجراحة القيصرية، فهي آمنة من حدوث مخاطر المضاعفات الناتجة عن الجراحة، كما أن الأم تتعافى في وقت أقل، وتتمكن من مراعاة الصغير وإنجاز مهامها اليومية بعد مدة قليلة من الخضوع للولادة، ولكن عزيزتي عليك تحري الدقة والتحاور مع طبيب مختص قبل اتخاذ هذا القرار، لما ينطوي عليه الأمر من مجازفة ومخاطرة.

هل الولادة الطبيعية بعد القيصرية آمنة؟

إذا كانت المرأة الحامل قد خضعت لولادة قيصرية واحدة، وتريد تكرار تجربة الحمل مرة أخرى بالولادة طبيعيًا، فيشترط لحدوث ذلك أن يكون الحمل طبيعيًا لا يمر بأي مشاكل صحية للأم أو الجنين، وعدم وجود ظروف قد تسبب اللجوء إلى الولادة القيصرية، وأن تكون درجة الخطر التي قد تتعرض لها الحامل غير عالية، وهذه الولادات الطبيعية تصل نسبة نجاحها بعد الخضوع للولادة القيصرية إلى 80% في أغلب الحالات.

وجدير بالذكر أن الولادة الطبيعية بعد القيصرية تندرج ضمن حالات الولادة الحرجة، والتي تحتاج إلى عناية ومراقبه دقيقة من أطباء لديهم كفاءة عالية، وقدرة على اتمام الولادة القيصرية عند الضرورة، وغالبًا ما ينصح كثير من الأطباء بعدم اللجوء للولادة الطبيعية والأفضل هو إجراء عملية قيصرية خاصة إذا كانت الأم قد خضعت لقيصرية متكررة.

هل يمكنك الولادة الطبيعية بعد القيصرية الثانية؟

الولادة الطبيعية بعد القيصرية الثانية

كي تتم عملية الولادة الطبيعية بعد القيصرية بشكل آمن، هناك عدد من الشروط الواجب توافرها، أهمها عدم خضوع الأم إلى أكثر من ولادة قيصرية أو جراحة بالرحم، حيث إن الندبات المتعددة بالرحم تزيد من احتمال حدوث مضاعفات غير محمودة، مثل تمزق الرحم والنزيف المفرط، وهما من الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى وفاة 30% من السيدات عند الولادة.

لذا عليك عزيزتي التعايش مع الأمر، خاصة إذا خضعتِ لعمليتين قيصريتين سابقتين، حيث ينصح معظم الأطباء بعدم التفكير أبدًا في تجربة الولادة الطبيعية بعدها، وعدم التفكير في تجربة المخاض، وبجانب ذلك فإن هناك العديد من الحالات، التي يمنع فيها نهائيًا الولادة الطبيعية بعد القيصرية مثل:

  • تجاوز الأم عمر الـ35 عاما.
  • الولادة السابقة لم يمض عليها 18 شهرا.
  • الخضوع المسبق لعملية جراحية في الرحم.
  • تعثر المخاض، أو بدء الطلق المبكر وعنق الرحم ما زال مغلقا تماما.
  • أن يكون جرح الولادة القيصرية عموديا، وليس أفقيا سفليا.
  • معاناة الأم من بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وضغط الدم المرتفع.

كم المدة بين الولادة الطبيعية والقيصرية؟

المدة بين الولادة الطبيعية والقيصرية

إذا كنتِ تخططين إلى حدوث حمل بعد ولادة قيصرية، تمت بسبب عارض لن يتكرر، وتودين تجربة المخاض والاستفادة من المميزات المتعددة للولادة الطبيعية، وتفادي مضاعفات العملية القيصرية، فعليكِ الحرص على ألا يتم الحمل قبل مرور عام على الأقل من الولادة الأولى، بحيث يكون الوضع بعد مرور فترة تتراوح بين 18: 24 شهرا.

وذلك حتى تكون ندبة الجرح القيصري قد التأمت تمامًا، وأصبح احتمال فتحها وتمزق الرحم تحت تأثير شدة الطلق الحقيقي ضعيفًا، وذلك لتجنب حدوث أي مضاعفات ممكنة.

ولا تنسي عزيزتي أن الولادة الطبيعية هي عملية فسيولوجية، يتهيأ لها جسمك بشكل ذاتي، وهو الأمر الذي يعزز فرصتك لتجربة المخاض، خاصة إذا لم يكن لديك مانع طبي يعيق الولادة الطبيعية بعد القيصرية، فعليكِ استشارة الطبيب والمضي قدمًا.

تعرفي أيضًا على: مخاطر الولادة بدون ألم

تجربتي مع الولادة الطبيعية بعد القيصرية

حقيقة الأمر أن هناك نسبة كبيرة من السيدات، خضعن للولادة الطبيعية بعد القيصرية، بعضها نجح دون أي مضاعفات، والبعض الآخر قد تعرض لعدد من المضاعفات التي تصل حد الوفاة، وعليك العلم عزيزتي أن القرار النهائي بهذا الصدد يرجع إلى الطبيب المعالج.

السيدات اللاتي خضعن للولادة الطبيعية بعد القيصرية الأولى -مع عدم المعاناة من أي عوارض صحية تعيق الولادة الطبيعية، بجانب الفارق الزمني بين الولادتين والذي يتخطى العامين، وتمتعهن بجرح قيصري أفقي سفلي- تمت الولادة المهبلية لديهن بسلام، حيث إن الولادة القيصرية الأولى لديهن كانت لسبب عارض لا يتكرر، مثل عدم ملاءمة وضع الجنين للولادة الطبيعية.

أما السيدات اللاتي لديهن تاريخ مرضي بفشل المخاض، أو بعض الأمراض المزمنة من ضغط الدم أو تخثره أو أمراض القلب، أو كان الحمل لديهن بأكثر من جنين، فإنهن يتعرضن لعدد من المضاعفات غير المحمودة، والتي قد تصل إلى حدوث تليف دماغ الجنين واستئصال الرحم أو الوفاة.

مخاطر الولادة الطبيعية بعد القيصرية

مخاطر الولادة الطبيعية بعد القيصرية

إذا كنتِ تملكين الرغبة في تجربة الولادة الطبيعية بعد القيصرية، وتودين تجربة المخاض مثل أغلب الأمهات، وتتساءلين “ما هي مخاطر الولادة الطبيعية بعد القيصرية؟”، وأي من الطريقتين يكون أكثر أمانًا لك وللجنين، فإليك ما ينطوي عليه الأمر من خطورة.

  • حدوث مشاكل في الدماغ لدى المولود.
  • فشل المخاض والحاجة إلى ولادة قيصرية طارئة في مكان قد يكون غير مجهز لذلك.
  • حدوث نزيف مفرط أثناء الولادة، يهدد حياة الأم لما تفقده من دماء، وحياة الجنين بسبب نقص إمداد الأكسجين.
  • تمزق الرحم وانفتاح الندبة السابقة به جراء الجراحة القيصرية السابقة، ما يشكل مضاعفات خطيرة قد تصل إلى استئصال الرحم، أو الوفاة.

نصائح للولادة الطبيعية بعد القيصرية

على الرغم من المخاطر التي تتضمنها الولادة الطبيعية بعد القيصرية، إلا أنها ليست مستحيلة، بل إن 70% من النساء اللواتي خضعن للولادة المهبلية بعد القيصرية الأولى، قد تمت الولادة لديهن بنجاح دون حدوث أي مضاعفات، وإليكِ بعض النصائح كي تكوني واحدة منهن:

  • حافظي على رطوبة جسمك، وتناولي ما لا يقل عن 8 أكواب ماء يوميًا.
  • أن تتم الولادة في مكان مجهز بالأجهزة والإمكانيات الطبية لإجراء عملية الولادة القيصرية الطارئة.
  • واظبي على تمارين التنفس، وتمارين توسيع الحوض، مثل تمارين الكرة المطاطية، وتمارين كيجل.
  • حافظي على هدوئك، وتجنبي التوتر والقلق السابق للولادة عن طريق ممارسة اليوغا، وذلك كي تتجنبي فشل المخاض.
  • المتابعة المستمرة لضغط الدم ولا سيما المرتفع، كي تتجنبي الإصابة بتسمم الحمل، والذي يستوجب جراحة قيصرية.
  • العلاقة الحميمة خلال الشهر التاسع من الحمل، كي تعمل على توسيع الحوض وترقيق عنق الرحم، وبالتالي تحفيز المخاض للولادة الطبيعية.
  • وكذلك عليكِ، ألّا تسعي إلى تحفيز المخاض بالطرق والوصفات الشعبية التي لا أساس علمي لها، والانتظار حتى يبدأ الطلق بشكل طبيعي، ثم التوجه إلى المستشفى.

عندما ترغبين في إجراء الولادة الطبيعية بعد القيصرية فأنت بحاجة إلى نظام غذائي صحي، بحيث لا تتعرضين للسمنة المفرطة خلال الحمل، ولا يزيد مؤشر كتلة الجسم عن 40، أي أن الوزن المكتسب خلال فترة الحمل يتراوح من 8:14 كيلو جرام، كي تتم الولادة بسلام.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى