آراء ومساهماترياضة

مصطفى محمد يكتب: بطل جديد في سجل المونديال.. لم لا؟

كتب – مصطفى محمد

تهيمن 8 منتخبات فقط من قارتي أوروبا بـ11 لقبا وأمريكا الجنوبية، بـ9 ألقاب، على منافسات كأس العالم لكرة القدم في نسخها الـ20 الماضية، بل لم يتمكن أي فريق من خارج تلك القارتين بالتأهل للمباراة النهائية. مما يدفعنا للتفكير خارج الصندوق في سيناريوهات من الممكن أن تحدث في ظل استضافة الدب الروسي لمونديال 2018.

الشياطين الحمر

من الممكن أن يكون فارس رهان للفوز باللقب، وليس فقط حصانا أسود في المونديال، كما حدث مع الفذ إنزو شيفو في المكسيك 1986 . إنه المنتخب البلجيكي الذي يمتلك حاليا مجموعة من أفضل الاعبين في العالم في كل الخطوط، بداية من الحارس العملاق تيبو كورتوا وقائد الدفاع الدبابة فينسنت كومباني مرورا بصاحب الرئات الـ4 رادا ناينجولان وبجواره مهندس العمليات كيفين دي بروين وأمامهما الرسام إيدن هازرد، ورأس الحربة المرعب روميلو لوكاكو.

ولكن هناك شروط  لكي تحدث هذه المفاجأة  ولا أقول (المعجزة) أولها، هي قدرة المدرب روبيرتو مارتينيز على إدارة هذا الكم من المواهب من خلال منظومة أداء جماعية متناسقة وخلق دوافع تفجر طاقاتهم في الاتجاه الصحيح لتحقيق الهدف المنشود، والذي لن يتأتى إلا باختيار أسلوب لعب مناسب للفريق.

الإسباني مارتينيز الذي قاد ناديه السابق ويجان أثليتيك لاقتناص كأس الاتحاد الانجليزي 2013 في واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ المسابقة، على حساب مانشستر سيتي بهدف قاتل في الوقت الضائع، فهل يتمكن صاحب السجل التدريبي القصير من تكرار المفاجآت التاريخية مع الشياطين الحمر؟

ويظل العامل الأهم لذهاب بلجيكا بعيدا في مونديال روسيا 2018، هو أن يؤمن لاعبوا بلاد الشيكولاته الفاخرة أنهم قادرون على الوصول لمنصة التتويج.

المستكشفون القدامى

لو تمكن فيلسوف التدريب البرتغالي فيرناندو سانتوس من اكتشاف أوراق لعب جديدة للمناورة والمفاجأة كما فعل في اليورو 2016 مع البرتغال. عندها ربما يكون لبرازيل أوروبا دور، ظلت تبحث عنه مع كل أساطيرها السابقين، منذ الجوهرة أوزيبيو دا سيلفا ابن موزمبيق، قاهر البرازيلي بيليه وهداف كأس العالم 1966 في بلاد الإنجليز بـ9 أهداف، والحاصل على برونزية المونديال.

مرورا بالأنيق لويس فيجو والموهوب روي كوستا في تسعينيات القرن الماضي ومعهما ضابط إيقاع البلوجرانا مطلع الألفية النجم ديكو.

ويبدو أنه بعد سنوات من الكرة الجميلة والحظ العاثر، قد بدأت تظهر جينات فاسكو دا جاما في الشريط الوراثي لهذا الجيل بقيادة الدون كريستيانو رونالدو ورفاقه. فهل ينجحون في إخراج سيناريو يقتنصون به لقبهم المونديالي الأول كما فعلوا في اليورو2016؟

الوسوم
إغلاق
إغلاق