توأم ذاتها.. الأم التي فشلت في إثبات بنوة أطفالها!

ليديا فيرتشايلد
19

واحدة من تلك القصص التي لا تصدق، رغم كونها حقيقية بنسبة 100%، هي قصة الأمريكية ليديا فيرتشايلد التي فشلت لأربع مرات في اثبات بنوة أطفالها، فقط لتكتشف أنها هي الأخت التوأم لنفسها!

نعم ما قرأته صحيح، هي توأم نفسها، وهذه قصة أغرب من الخيال، سنحكيها هنا بالتفصيل.

البداية في عام 2002، عندما قدمت ليديا، أم لطفلين والحامل في الثالث، طلبا للتأكد من أن حبيبها جيمي تاونسند هو والد طفليها عن طريق تحليل الحمض النووي DNA، وهنا كانت الصاعقة.

لم تحل الصاعقة على رأس جيمي، الذي أثبت تحليل الحمض النووي بما لا يدع مجالا للشك أنه الأب، وإنما حلت على الأم ليديا، التي نفى التحليل بشكل قاطع كونها أم الطفلين!

كانت مفاجأة مذهلة، حتى أن الدولة اتهمت ليديا بالاحتيال ونسب الطفلين إليها دون وجه حق، غير أن مع ولادة الطفل الثالث، اكتشف الجميع أنه مثله مثل شقيقيه لا يمت لمن ولدته قبل أيام بصلة من الناحية الجينية!

تحولت القضية إلى لغز كبير، وأخذ المحققون يبحثون في الملفات الطبية وعما إذا كان هناك أي من حالات مشابهة مسجلة، حتى قادهم البحث إلى كارين كيجان، البالغة من العمر 52 وعانت من حالة مشابهة في عام 1998.

انكشاف اللغز

كارين كانت تعاني من فشل كلوي وكان تحتاج إلى شخص يتبرع بكليته إليها، وعندما حاول أولادها أن يتبرعوا لها، أظهرت التحاليل أن البصمة الجينية لها مختلفة تماما عن أولادها.

سلسلة من التحاليل والاختبارات كشفت أن حالة كارين، ومن ثم ليديا، هي ما أسماه العلماء “كايميرا”، استنادا إلى الأسطورة الإغريقية عن المخلوق الذي يتحول إلى أكثر من مخلوق.

باختصار، ودون الدخول في تفاصيل علمية معقدة، فإن بويضة كارين اندمجت مع بويضة أخرى، ما نتج عنه بويضة بحمضين نووين مختلفين، ما يعني أنه من الناحية البيولوجية، فإن كارين هي أكثر من شخص واحد!

وهكذا، ظهر أن حالة ليديا مماثلة لحالة كارين، وأنها في الأصل كانت توأم داخل رحم الأم، لكن أحدهما امتص الآخر تماما واندمج معه في جنين واحد بحمضين نوويين مختلفين.

إنها قصة معقدة، بل أغرب من الخيال، لكنها قصة حقيقية لحالة نادرة لا تتكرر إلى مرة كل أكثر من مليار مرة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد