رياضة

جيانا فاروق.. ولماذا اعتزلت صاحبة أول ميدالية أوليمبية عربية في الكاراتيه؟

دكتورة جيانا فاروق.. أول رياضية مصرية في رياضة الكاراتيه في وزن 61 كجم كوميتيه تفوز بميدالية أوليمبية، ولم يسبقها إلى هذا الإنجاز الرجال أيضا، هي خريجة كلية الصيدلة، التي لم تتخط 26 عاما، وقد استطاعت الفوز على كل من واجهها، إلا هزيمة واحدة من نظيرتها الصينية، دعونا نتعرف المزيد عن جيانا. 

أهم المعلومات عن جيانا فاروق

ولدت جيانا في اليوم العاشر من ديسمبر لعام 1994م، وكانت لاعبة في صفوف النادي الأهلي والمنتخب المصري، وقد أثبتت بين صفوفهما الكثير من الكفاءة والريادة، لتصير واحدة من القلائل من الرياضيين المصريين من حاصدي الميداليات في العالم.

لم تكن تلك الميدالية الأولى لها في البطولات العالمية للكاراتيه، ولكنها بالفعل الأولى في الألعاب الأولمبية، حيث نالت في عام 2014 وهي ابنة 19 عامًا فقط  ميداليتين ذهبيتين في بطولة العالم التي أقيمت في ألمانيا للكاراتيه.

كما كان من نصيبها بعد عامين أيضًا ميدالية ذهبية جديدة في النمسا عام 2016، فضلًا عن تتويجها بطلة لإفريقيا في عام 2015 في دولة الكونغو، ومن قبلها بعامين كانت بطلة ألعاب البحر المتوسط بتركيا.

متى بدأت جيانا فاروق رحلتها مع الكاراتيه؟

جيانا فاروق
بداية البطولات

لم تبدأ تلك البطلة الأوليمبية لعبة الكاراتيه أولًا، بل كانت تمارس السباحة ولكنها لم تطل التدريب فيها، وقررت تعديل المسار إلى الكاراتيه؛ تلك الرياضة التي تفضلها الكثير من الفتيات وبخاصة العرب، لمنحها فرصة الاعتماد على النفس في الدفاع، وكانت في هذا الوقت لم تتجاوز 6 سنوات من عمرها.

وبعد أن تدربت جيدًا على الكاتا في رياضة الكاراتيه، جاء دور الكوميتيه الذي هو التشابك وليس فقط الحركات الاستعراضية، وقد أثبتت كفاءة تُحسد عليها، وحصدت المراكز الأولى في كل بطولة تشارك بها مع ناديها، سواء على مستوى القاهرة أو الجمهورية منذ أن بلغت 10 سنوات فقط.

دراسة جيانا 

كما نعلم أن الرياضة تنقي العقل وتجعله في حالة نشاط دائم؛ لذلك كانت بطلتنا اليوم من المتفوقات، وقد درست في كلية الصيدلة، ولم تتخل عن هوايتها التي احترفتها وصارت واحدة من النجمات في سماء الوطن العربي بها.

الاستعداد للأولمبياد

لم يكن خوض الأولمبياد مع ما تتمتع به من موهبة رياضية فذة بالأمر الهين على كل حال، فسوف تتواجد ضمن أفضل اللاعبات على مستوى العالم بقاراته المختلفة، لذلك استعدت بالدخول في 4 معسكرات مغلقة للتدريب بتركيز عالٍ، حتى تمكنت بالفعل من حصد البرونزية التي لم تكن مقتنعة بها أيضًا، وكانت واثقة في قدرتها على تخطي البطلة الصينية والصعود للنهائي.

انتصارات متوالية في طوكيو

استطاعت البطلة المصرية أن تنتصر خلال جولاتها الثلاث الأولى في أولمبياد طوكيو 2020، حيث واجهت البيروفية ألكسندرا جرانجي، واستطاعت الفوز بنتيجة نقطتين مقابل لا شيء، ثم هزيمة البطلة الأوكرانية أنيتا سيروجينا، وكانت النتيجة نقطتين مقابل نقطة واحدة، ثم الشقيقة المغربية ابتسام ساديني التي فازت عليها بنتيجة ساحقة؛ 5 نقاط مقابل لا شيء.

أما الهزيمة الوحيدة في المجموعة لجيانا فكانت على يد الصربية «جوفانا بريكوفيتش» وبذلك حصدت 6 نقاط في مجموعتها، لتجد نفسها في المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ اللعبة في مصر، ونتعرف الآن هل جيانا كانت متوقعة عدم صعود النهائي، أم أن حساباتها كانت مختلفة.

هل رضيت جيانا فاروق بالمركز الثالث

جيانا فاروق
برونزية طوكيو 2020

لو كانت بطلة أخرى غيرها لكانت في غاية الابتهاج بهذا المركز الذي لم يتحقق من قبل لوطنها «مصر» في رياضة الكاراتيه في الأولمبياد، ولكنها جيانا يا سادة، التي تعودت على الانتصارات والذهبيات، والتي صعدت المربع الذهبي، واثقة من مهارتها الفذة التي تؤهلها للفوز بلا شك، دعونا نتعرف على ما قالته بعد المباراة:

تهافتت الكاميرات على جيانا من أجل السبق بحديثٍ معها يذاع على فضائيات العالم الذي ينتظر النتائج النهائية لشتى الرياضات في أولمبياد طوكيو 2020، وصرحت البطلة بأنها لم تكن تستحق الهزيمة في مباراة نصف النهائي، وقد حصلت على نقطة مقابل نقطة، ولكن الإنذار الذي نالته في آخر 15 ثانية هو ما جعل الصينية تنتصر عليها بالترجيح.

لم تعلق جيانا فاروق على التحكيم، ولكنها أيضًا لم تُشد به على الإطلاق، ورأت أنه حسب قوانين اللعبة كانت هي الأفضل، ولم تستطع الصينية أن تهزمها، بل تعادلت معها فقط، وكانت إشارات الحكم على عكس المتوقع، ومع ذلك هل تستمر جيانا في اللعب باسم المنتخب أم أن هناك قرارات أخرى؟

اعتزال جيانا فاروق 

قد يكون قرارًا مؤسفًا وبخاصة بعد أن أسعدت 100 مليون مصري وملايين العرب في أولمبياد طوكيو 2020، إنها البطلة الأولى في إفريقيا والدول العربية التي تحصد ميدالية على مستوى الأولمبياد، ولكن قرارها كان من قبل خوض البطولة، إذ أعلنت أنها ستكون الأخيرة لها، لتكون قد قضت 21 عامًا من الكفاح مع لعبة الكاراتيه.

الكاتب

  • أعمل في التحرير الإلكتروني في مجموعة من المواقع العربية، أحب الكتابة منذ نعومة أظفاري رغم اتجاهاتي العلمية في الدراسة، حيث درست الهندسة وحتى الآن شغوفة بالرياضيات والعلوم.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications