ثقافة ومعرفة

يلتهم نفسه عند الجوع.. وحقائق مدهشة حول الأخطبوط

دائما ما يبهر الأخطبوط العلماء، فهو واحد من عجائب كوكب الأرض التي تعيش تحت الماء بأذرعه الثمانية، ولون دمه الأزرق، وقدراته على التخفي، والمجسات التي تساعده على إمساك الأشياء بقوة، وعيونه المركبة ذات الحجم الكبير، بجانب رأسه التي تكاد تكون مفصولة عن جميع أعضائه الأخرى.

ويوضح موقع قل ودل حقائق وأسرار للأخطبوط ما زالت تحير العلماء…

ما معنى كلمة الأخطبوط؟

أخطبوط
أخطبوط

نسب للأخطبوط هذا الاسم، للإشارة بأنه يمتلك 8 أذرع، والتي تعني رقم 8 باللغة اليونانية، ولأن أغلب جسمه يتكون من أذرع يعتمد عليها في القيام بأي نشاط خاص به، فهي تعمل في خدمته.

أين يوجد الأخطبوط؟

ينتمي الأخطبوط إلى مجموعة الرخويات المتواجدة في البحار، والمنتشرة والمتواجدة في كافة أنحاء العالم، فهو لا يتركز تواجده في مكان بعينه دون الأخر، وتضم مجموعته العديد من الكائنات كالحلزون والمحار.

معلومات حول الأخطبوط

أخطبوط
ينتمي الأخطبوط إلى المخلوقات البحرية اللافقارية الرخوية، ويتصف بلون دمه الأزرق، وذلك لما يحتويه دمه على الهيموسيانين بدلا من الهيموجلوبين المسؤول عن لون الدم الأحمر، فالهيموجلوبين يحتوي على ذرات الحديد، بينما يحتوي الهيموسيانين على بروتين النحاس، المتسبب في زرقة الدم في جسم الأخطبوط، ويستخدم الأخطبوط البروتين الذي يحتوي على النحاس ليحافظ على حياته في بيئات البحار العميقة والباردة.

3 قلوب و8 أذرع

الأخطبوطات
الأخطبوطات

قد لا يكون لون دم الأخطبوط الأزرق هو أغرب ما يتميز به هذا المخلوق الرخوي، ولكن تكوين الأخطبوط نفسه غريب ومبهر، فهو يمتلك 3 قلوب ورأسا كبير الحجم يزن معظم جسمه تقريبا، يشكل حيزا ضخما للمخ مع 8 أذرع تحتوي على عدد من المجسات فوقها، تسمى كؤوس شفط، وهي تكون في الجزء الأسفل من أذرعه.

والتشريح الظاهري يظهر جسم الأخطبوط متصلا ببعضه، في حين يكون الرأس منفصلا بعض الشيء عن باقي الجسم والأطراف الموجودة فيه، كما أن عدم احتواء جسمه على عظام، يمنحه القدرة على التقلص والاختباء.

غذاء الأخطبوط وأحجامه

يصنف الأخطبوط من الحيوانات البحرية المفترسة والأكلة للحوم، فهو يعتمد في غذائه على الأسماك الأخرى، ولا تقتصر وجباته على الأسماك الصغيرة فقط، وإنما أيضا سمك القرش الكبير، وسرطان البحر والجمبري، وتساعد الأذرع في الهجوم والتشبث بالفريسة ومن ثم التهامها.

أما أحجامه فتختلف وتتفاوت، فهناك “OCTOPUS VULGARIS” وهو من أشهر الأخطبوطات، ويتراوح طوله بين 30.5 سنتيمتر إلى 91.4 سنتيمتر، كما يبلغ وزنه 3 إلى 10 كيلوجرامات، أما الأخطبوط العملاق الضخم الموجود في المحيط الهادي يبلغ طوله 5 أمتار ويزن ما يقارب 50 كيلوجراما، بجانب وجود نوع من الأخطبوط الصغير طوله 2.5 سنتيمتر ووزنه لا يتعدى 1 جم.

حقائق مدهشة حول الأخطبوط

الأخطبوط
الأخطبوط

توصل العلماء إلى فك شفرة الأسرار الجينية للأخطبوط، لتفسير مواقفه التي تتسم بالذكاء، والمدهشة والمحيرة للعلماء أنفسهم، والتي تتلخص أغلبها في التالي:

يلتهم الأخطبوط أجزاء من نفسه

تبين أن الأخطبوط يستطيع التهام أجزاء من جسمه، وذلك عندما يتعرض الأخطبوط إلى العيش في ظروف قاسية وبيئة غير جيدة فيؤثر ذلك على سلوكه، ومن ثم يسبب له اضطرابا يجعله يلتهم نفسه، أو يلتهم جزءا من الزوائد الخاصة به مثل ذراعه.

الحلقات الزرقاء تفرز سمًا

تحتوي جميع أنواع الأخطبوطات على سم يتواجد بأجسامها نتيجة للبكتيريا التي تعيش بها، إلا أن هذا السم لا يستطيع أن يؤثر بشكل سلبي على البشر، ولكن الأخطبوط ذا الحلقات الزرقاء يمتلك سما خطيرا يستطيع التأثير على عضلات الإنسان وشل حركته خلال دقائق معدودة.

الذكاء في التعامل مع الأدوات

يعتبر الأخطبوط من الكائنات الذكية التي قد تتشابه في ذكائها مع حيوان الشمبانزي والغربان والدلافين، حيث إنها تستطيع أن تتعامل مع الأدوات التي تجدها بطريقة ذكية لكي تتمكن من الاستفادة منها، ويعد ما فعله الأخطبوط الهامشي، عندما قام بالتقاط قشرة من جوز الهند واستعان بها لبناء بيت متنقل خاص به، هو أكبر دليل على ذلك.

قدرة هائلة على التمويه

يُعد الأخطبوط من أكثر الكائنات البحرية قدرة في التخفي والتمويه، حيث يتمتع بقدرة على تغيير لون جسمه بشكل كامل خلال وقت قصير جدا، وهذا الأمر يُمكنه من محاكاة الأشياء الموجودة حوله في قاع البحر مثل الحرباء، فهو لا يحاكي نمطا واحدا فقط بل يمكنه الظهور بألوان عديدة ومختلفة حسب ما حوله من نباتات أو صخور وفطريات، مما يمكنه من الاختفاء ويصعب على الآخرين ملاحظة وجوده.

الأخطبوط مرح تحت الماء

لاحظ العلماء أثناء قيامهم ببعض الاختبارات على الأخطبوط، بأن لديه روحا مرحة وهو كائن محب للعب تحت الماء، حيث إنهم يكونون في حاجة إلى تحفيز وتنشيط، والدليل على ذلك هو مشاهدة العلماء للأخطبوط يقوم بدفع إحدى الزجاجات البلاستيكية الموجودة في الحوض لعدة مرات، وكأن هذه الزجاجة بمثابة كرة يقوم باللعب بها تحت سطح الماء.

أنثى الأخطبوط

قام العلماء في الولايات المتحدة الأمريكية بعمل عدة اختبارات على أنثى أخطبوط المحيط الهادي، حيث قاموا بتركها داخل حوض مياه ثم وضعوا معها زجاجة تحتوي على وجبة غذائية صالحة، ولاحظ العلماء أنها قد استطاعت أن تفتح الجزء العلوي من الزجاجة بسهولة، وفي غضون دقائق معدودة تمكنت من الحصول على الوجبة.

لا يعيش الأخطبوط  لفترات طويلة

على الرغم من قدرة الأخطبوط العظيمة وتمتعه بمزايا عدة تمكنه من الهرب من أعدائه والبقاء على قيد الحياة لفترات طويلة، إلا أن حياته لا تدوم لفترات طويلة، وكثيرا ما تموت الأخطبوطات فجأة بعد مضي 6 أشهر فقط على مولدها، بينما هناك أنواع أخرى تعيش لبضعة سنوات.

ماصة الأخطبوط تلتقط إشارات ضعيفة

تتفوق ماصة الأخطبوط في حساسيتها عن الماصة التي يقوم الإنسان بصناعتها، حيث يمتلك الأخطبوط حوالي 240 ماصة على كل ذراع، وتستطيع هذه الماصات أن تلتقط إشارات كيميائية ضعيفة للغاية لأنها حساسة جدا، كما أنه يُمكنها إمساك شيء يصل وزنه إلى حوالي 35 رطلا.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى