عجائب

«خدعة ماكدونالدز».. وحكايات نادرة عن الاتحاد السوفيتي

ارتبط التصور الذي يمتلكه الناس عن الاتحاد السوفيتي بمناقشة الترويج للفكر السياسي الشيوعي الذي ساد الحقبة الزمنية التي سيطر بها الاتحاد على معظم دول شرق أوروبا ونصب نفسه عن طريقها كقوة عظمى، وعلى الرغم من ذلك، فهنالك بعض الروايات النادرة التي لم تُقص، ربما لأنها لم تكن على نفس درجة الأهمية التي تمتلكها الأحاديث عن سياسات الاتحاد.

الاتحاد السوفيتي وقهر الألمان

الاتحاد السوفييتي
إجبار جندي ألماني على لعب البيانو.

أثناء سقوط برلين، أجبر السوفيت جنديًا شابًا من القوات الخاصة الألمانية على العزف على البيانو، وحذروه من خلال لغة الإشارة من أنه إذا توقف فسيتم إعدامه على الفور، ما اضطر الجندي للعزف لنحو 22 ساعة متواصلة حتى انهارت دموعه.

خلال معركة برلين، لم يكن السوفيت يظهرون أي رحمة، بمجرد وصول الجيش الأحمر إلى «أوشفيتز»، أقدم الروس على تعذيب الألمان بشكل غير مسبوق، حيث كان يتم إطلاق سراح الأسرى عراة، من أجل تدريب السوفيت للرماية عليهم، فيما أقامت شريحة أخرى من السوفيت لعبة أخرى بغرض التسلية، وهي إرغام الألمان على الصراخ دون توقف، أما من يتوقف عن الصراخ، فكان مصيره أن يكون وجبة دسمة للكلاب المتضورة جوعًا.

بشكل مختصر؛ كان هدف الاتحاد السوفيتي الأكثر أهمية هو قتل أكبر عدد ممكن من الألمان بشتى الطرق، ولم تكن قصة التعذيب بواسطة البيانو سوى رواية تكشف وحشية السوفيت وتعذيبهم للألمان.

الشعاب المرجانية الكوبية

تعتبر الشعاب الكوبية ذات شعبية كبيرة بناءً على روايات حفنة من الغواصين، حيث تم تطوير الحكايات حول الموقع السحري وتمجيده، لكن بشكل مؤسف، ودون سبب معلن تدهورت حالة الشعاب الكوبية، حتى أقدمت العالمة «داريا سيسيليانو» على إجراء تحقيق للكشف عن سبب ذلك التدهور.

بانهيار الاتحاد السوفيتي تماما عام 1991، تغيرت الممارسات والسياسات الزراعية بكوبا، فقد كانت إحدى أولويات الاتحاد السوفيتي أثناء حكم كوبا كمثال هي إنتاج السكر، والاستخدام المكثف للأسمدة الصناعية التي أثرت بشكل سلبي على الشعاب الكوبية.

بالتالي ومع انتهاء حكم السوفيت، خضعت المنطقة التي تعد كنزًا طبيعيًا -كوبا- لأبحاث غرضها حمايتها والحفاظ عليها بواسطة كل من حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا.

خدعة ماكدونالدز

الاتحاد السوفييتي
وجبة هدية لكل ميدالية ذهبية.

خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1984 المقامة بلوس أنجلوس الأمريكية، أدار ماكدونالدز حملة ترويجية على مستوى البلاد، حيث أعلن عن منتجات مجانية تقدم للجمهور في كل مرة يفوز فيها رياضي أمريكي بميدالية، وهو الأمر الذي لم ينل استحسان الاتحاد السوفيتي.

لذلك، قاطع الاتحاد السوفيتي الدورة، وقد كان فريقًا قويًا بذلك الوقت، وسمح للولايات المتحدة بالفوز بمعظم الميداليات، بذلك وضعت الشركة الأمريكية في مأزق، لأن العرض أصبح مكلفا بالنسبة لها.

كانت شركة ماكدونالدز قد وعدت بأن تهدي الجمهور الأمريكي وجبة مكونة من (بيج ماك- بطاطس مقلية- مشروب غازي)، وبعد الخدعة التي أقدم عليها الاتحاد السوفيتي بمساعدة ألمانيا الشرقية وباقي الدول الخاضعة للحكم الشيوعي، نفد الطعام من متاجر ماك، لأن فرق الولايات المتحدة بهذه الدورة استطاعت الحصول على 174 ميدالية ذهبية، وهو الأمر الذي جعل إدارة الشركة تراجع حملتها الدعائية بعد هذه الخسارة الضخمة.

الصعود إلى سطح الزهرة

كان الاتحاد السوفيتي هو الدولة الأولى والوحيدة التي وصلت واستكشفت سطح كوكب الزهرة، حيث تم تطوير وإطلاق سلسلة من المجسات بين عامي 1961 و1984، وبالاشتراك مع الوكالة الأمريكية للفضاء «ناسا»، سعى الاتحاد السوفيتي إلى إنشاء برنامج فضائي مخصص بالكامل للتعرف على كوكب الزهرة.

تمكنت المهمة من تحقيق النجاح لأول مرة في 18 أكتوبر 1967، حين أصبح المسبار «فينيرا 4» أول مسبار يرسل معلومات إلى الأرض بعد دخوله في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة، بعد ذلك، نجحت «فينيرا 7» في 15 ديسمبر 1970 في أن تكون أول مركبة فضائية تهبط بسلاسة على سطح كوكب الزهرة، بل واستطاعت نقل المعلومات لمدة 23 دقيقة قبل أن تختفي تمامًا بسبب الحرارة والضغط الشديدين.

أما في 30 أكتوبر 1981، فتم إطلاق مركبة “فينيرا 13” والتي نجحت في الهبوط على سطح كوكب الزهرة في الأول من مارس عام 1982، وربما كانت تلك الرحلة الأكثر نجاحًا، حيث نجحت المركبة في تصوير سطح الكوكب وإرسال بيانات وصور ملونة له لمدة تقارب الساعتين.

إنترنت المجرمين

الاتحاد السوفييتي
نطاق الإنترنت السوفيتي «.su».

قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، كان الاتحاد يمتلك نطاقًا (Domain) خاصًا به، وكان النطاق الذي ينتهي بـ«.su» ضعيف الصيانة وغير مراقب، ما جعله ملاذًا لكل الخارجين عن القانون لفترات طويلة، كذلك كان لبقية الدول تحت الحكم الشيوعي نطاقات مشابهة على الإنترنت، لكنها توقفت عن العمل مع انهيار هذه الدول، إلا أن ذلك الخاص بالاتحاد السوفيتي ظل صامدًا.

بوقت لاحق كانت روسيا قد اتخذت إجراءات صارمة بشأن ما قد تسمح به وما لن تسمح به على نطاق “.ru” الحالي الخاص بها، في حين رد المحتالون والمتسللون بالانتقال إلى ملف “.su” القديم والضعيف، وفي عام 2011، تضاعفت كثافة مواقع الويب على “.su” وتكرر نفس الشيء خلال العام التالي.

حاليًا يستضيف نطاق “.Su” أكثر من 120 ألف موقف ويب، الكثير منها شرعي، وهذا ما يجعل إغلاقه غير ممكن، بالتالي قامت الحكومة الروسية بمنح مسألة التحكم والتنظيم الخاصتين بذلك النطاق لمؤسسة غير ربحية مقرها موسكو تعمل في مجال تطوير الإنترنت منذ العام 2007 وحتى الآن.

المصدر
مصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى