صحة ولياقة

حمى التيفود.. و5 أسباب تقربك من الإصابة بها

حمى التيفود هي عدوى بكتيرية تصيب الأطفال في العادة لكنها قد تصيب الكبار أيضا، وتزداد نسبة الإصابة بها في الدول المتأخرة بينما لا تمثل مشكلة كبيرة في الدول المتقدمة، وكما يتضح من اسمها فإنها تكون مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة بالإضافة إلى الغثيان والقيء وأعراض أخرى سنتعرف عليها في هذا المقال. 

تُعد بكتيريا السالمونيلا هي المسؤولة عن العدوى بحمى التيفود وتعيش تلك البكتيريا في الأمعاء وفي مجرى الدم، وتنتقل بين الأفراد عن طريق الاتصال المباشر بفضلات الشخص المصاب. 

وتختلف خطورة المرض تبعا لطريقة التعامل معه، عند اتباع طرق العلاج فإن نسبة أقل من 4% قد تكون خطيرة، أما إن تم إهمال المرض فتصل النسبة إلى 20%. 

طرق الإصابة بحمى التيفود 

  • الانتقال عن طريق براز المصاب Fecal-oral transmission route

عادة ما تصيب حمى التيفود هؤلاء الأشخاص الذين يسافرون لدول متأخرة أو القاطنين بها، ومن ثم يكون الشخص نفسه مصدر العدوى، توجد بكتيريا السالمونيلا في براز المصاب وبالتالي إن تناول أحدهم طعاما تم تحضيره بواسطة شخص مصاب، ولم يغسل يديه بعد دخول الحمام فإن احتمال الإصابة كبير، وتتم الإصابة أيضا عن طريق المياه الملوثة.

  • ناقلو التيفود Typhoid fever 

يظل بعض الأشخاص حاملين لبكتيريا السالمونيلا حتى بعد العلاج وبعد شفائهم تماما، لا تظهر عليهم أي علامات أو أعراض في هذا الوقت، لكنهم ما زالوا قادرين على إصابة آخرين بالعدوى عن طريق البراز المصاب أو التعامل المباشر.

عوامل الخطر 

  • السفر لدولة أو منطقة تنتشر بها حمى التيفود.
  • العمل في مجال الميكروبيولوجي والتعامل مع بكتيريا السالمونيلا بكثرة. 
  • التعامل القريب مع شخص مصاب بالعدوى.
  • شرب المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي التي تحتوي على بكتيريا السالمونيلا.
  • عدم الالتزام بعادات النظافة الشخصية الصحيحة. 

أعراض حمى التيفود

تتطور أعراض المرض تدريجيا بدايةً بأعراض خفيفة ثم تسوء الحالة الصحية تدريجيا، وتظهر الأعراض خلال أسبوع إلى 3 أسابيع من التعرض للعدوى 

الأعراض المبكرة: 

  • حمى تبدأ منخفضة ثم تزداد تدريجيا وقد تصل إلى 40 درجة سيليزية. 
  • الصداع.
  • الشعور بالضعف العام والإرهاق.
  • التعرق.
  • كحة جافة.
  • فقدان الشهية وخسارة الوزن.
  • ألم في المعدة.
  • الٍإسهال أو الإمساك.
  • طفح جلدي.

الأعراض المتقدمة:

عند إهمال المرض فإن الأعراض تتطور لتصبح أكثر خطورة وتتمثل في:

  • الإصابة بالهذيان. 
  • الإرهاق الشديد.
  • البقاء في السرير دون القدرة على أداء أي نشاط. 

مضاعفات حمى التيفود 

تبدأ المضاعفات في الظهور عند عدم تلقي الدواء المناسب ويكون ذلك في الأسبوع الثالث من الإصابة بالعدوى وأهم تلك المضاعفات:

  •  النزيف الداخلي: يستمر الشعور بالضعف في حالة حدوث النزيف الداخلي بالإضافة إلى ضيق التنفس وشحوب الوجه وضربات القلب غير المنتظمة وأيضا ظهور الدم في القيء والبراز. 

قد يحتاج الشخص حالة الإصابة بالنزيف الداخلي إلى نقل دم أو الخضوع لعملية جراحية لإصلاح مكان النزيف. 

  • ثقب الأمعاء: من المضاعفات الخطيرة والمهددة للحياة، عند حدوث ثقب في الأمعاء تنتقل البكتيريا من الجهاز الهضمي وصولا للمعدة وتصيب بطانة البطن المعروفة بالغشاء البريتوني وتسبب التهاب الغشاء البريتوني

تكمن خطورة التهاب الغشاء البريتوني في عدم وجود آلية دفاعية به لمحاربة العدوى وبالتالي تنتشر العدوى بسرعة في الجسم عن طريق مجرى الدم فيما يعرف بتعفن الدم، وتتطلب حالة التهاب الغشاء البريتوني نقلا عاجلا للمستشفى لتلقي العلاج وإلا قد ينتهي الأمر بفشل العديد من أجهزة الجسم multiple organ failure.

وعلى نحو أقل شيوعا، توجد بعض المضاعفات الأخرى: 

  • التهاب عضلة القلب. 
  • إصابة الأوعية الدموية الرئيسية (تمدد الأوعية الدموية الفطرية) (mycotic aneurysm)
  • الالتهاب الرئوي.
  • عدوى في الكلى أو المثانة.
  • التهاب البنكرياس.
  • مضاعفات نفسية كالهلوسة والهذيان. 

علاج حمى التيفود 

حمى التيفود
حمى التيفود

يتم علاج حمى التيفود في العادة في المنزل ولا تحتاج لمستشفى إلا في حالة المضاعفات، وتعتبر المضادات الحيوية هي العلاج الأساسي ضد بكتيريا السالمونيلا المسببة لحمى التيفود ومن المضادات الحيوية التي توصف:

  • سيبروفلوكساسين: يوصف في العادة للبالغين وللنساء غير الحوامل، لكن مؤخرًا لم تعد تستجيب البكتيريا لهذا النوع في بعض الحالات وأصبحت مقاومة لها. 
  • أزيثرومايسين: يستخدم إن كان الشخص لا يستطيع تناول سيبروفلوكساسين، أو إن كانت البكتيريا مقاومة له. 
  • سفترياكسون: يستخدم في علاج مضاعفات العدوى، وفي الأطفال. 

الوقاية من حمى التيفود 

يمكنك حماية نفسك من حمى التيفود في الأماكن المنتشرة بها بعدة طرق بسيطة: 

  • غسل اليد باستمرار. 
  • تجنب المياه غير المعالجة.
  • تجنب الخضار والفاكهة غير المغسولة جيدًا. 
  • تناول الطعام الساخن للتأكد من قتل البكتيريا.
  • الالتزام بتعاليم الأطباء وزيارتهم دوريًا.
الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications