ثقافة ومعرفة

ديمتري مندليف.. وماذا تعرف عن مبتكر الجدول الدوري؟

ولد ديمتري مندليف في قرية تسمى توبولسك بسيبيريا، وكان كيميائيًا ومخترعًا بارعًا، حيث استخدم القانون الدوري للكشف عن خصائص 8 عناصر غير معروفة إلى جانب بعض العناصر المعروفة مثل التكافؤ والوزن الذري لليورانيوم.

عين والده مدرسا في صالة محلية للألعاب الرياضية، وكان مندليف مسيحيا أرثوذكسيا وشجعته أمه على دراسة الحقائق العلمية والإلهية، وكان الابن الأصغر بين 17 ابنا، حيث توفى منهم 3 أبناء بعد ولادتهم وبقي 14 منهم أحياء، وفقد والده وظيفته بعد إصابته بالعمى، وخرجت أمه للعمل في مصنع زجاج بعد إعادة تشغيله وكان في سن الـ13.

زواجه

تزوج في 27 أبريل سنة 1862 في سانت بطرسبرغ، ثم تزوج فتاة أخرى غير زوجته السابقة في أوائل عام 1882، ولقد طلبت منه الكنيسة الأرثوذكسية أن يظل 7 سنوات قبل زواجه من امرأة أخرى، مما تسبب في رفض الأكاديمية الروسية للعلوم لانضمامه إليها، ولقد أنجب ابنة من زوجته الثانية أصبحت بعد ذلك زوجة الشاعر الروسي ألكسندر بلوك.

دراسته وإنجازاته

أرادت والدته نقله من سيبيريا إلى موسكو للدراسة في جامعتها سنة 1849م، ولكنها رفضته فنقلته إلى سانت بطرسبرغ للالتحاق بالمعهد التربوي الرئيسي سنة 1850م.
أصيب بالسل مما أدى إلى نقله إلى شبه جزيرة القرم الواقعة على الساحل الشمالي للبحر المتوسط سنة 1855م، وعمل هناك مدرسا في سيمفيروبول، ثم رجع إلى سانت بطرسبرغ سنة 1857م.

درس طريقة عمل المطياف والشعيرات الدموية للسوائل بمدينة هايدلبرغ سنة 1861، ونشر كتاب الكيمياء العضوية، وحصل بعدها على جائزة ديميدوف المقدمة من أكاديمية بطرسبورغ للعلوم.
وأصبح أستاذا بمعهد سانت بطرسبرغ التكنولوجي سنة 1864م، وحصل على الدكتوراه في العلوم عن رسالة علمية بعنوان تركيبات الماء والكحول.

قام بتدريس الكيمياء غير العضوية سنة 1867بجامعة سانت بطرسبرغ، وحولها بعد ذلك إلى مركز دولي لأبحاث الكيمياء سنة 1871م.
وكتب كتابا بعنوان مبادئ الكيمياء سنة 1868 الذي يقع في مجلدين، وكان ذلك أثناء تصنيفه للعناصر وفقًا للخصائص الكيميائية لها، حيث تكون لها أوزان ذرية مثالية أو تزداد أوزانها الذرية بشكل منتظم.

حصل على ميدالية ديفي من الجمعية الملكية بلندن سنة 1882 ووسام كوبلي سنة 1905، وفي سنة 1892 انتخب عضوًا في الجمعية الملكية، وعمل مديرا لمكتب الأوزان والمقاييس سنة 1893م، وأسس أول مصفاة لتكرير البترول بروسيا وهي عبارة عن منشأة للنفط الخام، وانتخب عضوًا بالأكاديمية الملكية للعلوم بالسويد سنة 1905.

أشادت لجنة نوبل للكيمياء بالسويد بمجهوداته في مجال الكيمياء وأوصت أن يمنح جائزة نوبل لاكتشافه النظام الدوري سنة 1906م، ولكن أحد الأعضاء المعارضين في لجنة نوبل رفض إعطاءه تلك الجائزة بحجة أن هذا النظام الدوري قديم ولم يصلح في تلك الفترة، واختارت اللجنة العالم مويسان بدلاً منه لنيل جائزة نوبل.

مساهماته في مجال الكيمياء

كانت له العديد من المساهمات في هذا المجال، حيث وصفه المؤرخ الروسي الذي كان يدعى ليف تشوغاييف بأنه يمتاز بالعبقرية في مجال الكيمياء والفيزياء، كما أنه باحث متميز في مجال الأرصاد الجوية والديناميكا المائية والجيولوجيا والوقود، كما كان بارعًا في مجال الصناعة الكيميائية، وكان أيضًا من ضمن مؤسسي الجمعية الكيميائية الروسية سنة 1869م.

طرح فرضية تشير إلى وجود عنصرين كيميائيين خاملين وزنهما الذري أقل من وزن الهيدروجين، وقام بدراسة توسع السوائل بالحرارة، ونجح في ابتكار صيغة لتوحيد تمدد الغازات تشبه صيغة قانون جاي لوساك سنة 1861، حيث أثبت أن درجة الحرارة للمتماسك ودرجة حرارة التبخر يساوي صفر، وبالتالي يتحول السائل إلى بخار، وأثبت أن الهيدروكربونات غير حيوية وتتكون بباطن الأرض.

مساهماته في المجالات الأخرى

ساهم في سبعينيات القرن التاسع عشر في مجالات أخرى غير الكيمياء، حيث درس في القضايا التقنية في الإنتاجية الزراعية والصناعة الروسية، كما قام بدراسات عن البحر المتجمد الشمالي وتحسين صناعة البترول بروسيا، وقدم استقالته من جامعة سانت بطرسبرغ 1890 لخلافه مع أحد مسؤولي وزارة التربية والتعليم بسبب المعاملة السيئة للطلاب.

أوصى وزارة المالية بأن تفرض تعريفات مؤقتة لتدعيم الصناعات الروسية الناشئة عام 1891م
حصل على أعلى جودة من الفودكا الروسية، حيث كان رئيسا للجنة الحكومية الملكية سنة 1894م، كما حصل على جوائز من جامعة كامبريدج وأكسفورد.

وفاته

توفي في اليوم الثاني من شهر فبراير سنة 1907 في سان بطرسبرغ، ولقد كرمه طلابه بحمل نسخة للجدول الدوري الذي ابتكره للعناصر الكيميائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى