الأمراض النفسية

سمات الشخصية الحدية وكيفية التعامل معها

من أبرز سمات الشخصية الحدية؛ هو التقلب العاطفي، إذا كنت مصابًا بهذا الاضطراب فأنت في مواجهة شرسة مع مجموعة من المشاعر السلبية مثل: الغضب، الذعر، الرعب، الشعور بالحزن، الإحساس بالوحدة والفراغ وكأنك بمفردك، حتى لو كنت تعيش كفرد ضمن أسرة كبيرة. 

ما هو اضطراب الشخصية الحدية 

هذا الاضطراب الذي وصفه الأطباء بأنه مرض عقلي، يساهم في جعل شخصيتك غير متوازنة بأي حال؛ حيث يجعلك تنظر لنفسك بطريقة غير صحيحة؛ تشعر بأنك مضطهد من الجميع وليس هناك من يحبك أو يتقبلك، مما يجعل العلاقات الاجتماعية غير موجودة على الأغلب.

صاحب الشخصية الحدية يشعر بأن شريكه يخطط لتركه وهجرانه، مهما حاول الأخير أن يقنعه بالعكس. في الحقيقة تترك تلك الاضطرابات آثارًا شديدة السلبية على حياة المصاب، حيث تقلب المزاج والتعامل بعنف واندفاع يجعل من حوله لا يطيقون التعامل معه، ليجد نفسه وحيدًا بعد أن كان يطلب منهم الود والمحبة.

أهم سمات الشخصية الحدية

سمات الشخصية الحدية
حب العزلة
أثبتت الدراسات أن أكثر من 75% من الأشخاص المعرضين للإصابة بهذا الاضطراب هم من النساء، حيث العاطفة المحمومة وغير المتوازنة في الكثير من الأحيان، ومن أهم الأعراض والسمات التي تظهر عليهم ما يلي:
  • التذبذب في المشاعر؛ يسيطر عليه شعور الرغبة في الانتحار أحيانًا ثم لا يلبثون أن يشعروا بالإيجابية بعد بضع ساعات.
  • التغيرات المزاجية التي قد تمتد لأيام متتالية.
  • الشعور بالوحدة والعزلة والفراغ، رغم احتياجه الشديد للمشاعر الإيجابية من الحب والعاطفة.
  • من سمات الشخصية الحدية؛ سيطرة المشاعر المضطربة التي تهيئ له أنه شخص غير مرغوب، بل هو إنسان فظيع ولا يطاق.
  • الاضطرابات الواضحة في العلاقات العاطفية، حيث يتأرجح شعوره بين المثالية (الحب المبالغ فيه) وبين الكراهية لنفس الشخص أحيانًا.
  • الاندفاعية؛ قد ينفق أموالا طائلة بلا وعي، أو يمارس سلوكيات متهورة؛ كالقيادة المتهورة، وممارسة الجنس غير الآمن وغيرها من الأمور التي تأتي بنتائج خطيرة فيما بعد.
  • يغضب أحيانًا بلا داعٍ ثم لا يلبث أن يشعر بالذنب ويحاول الاعتذار بشتى السبل.
  • تخيله أنه غير مقبول ممن حوله يجعله يبذل جهودا خرافية للاحتفاظ بهم، رغم أن كل هذه الأمور قد تكون خيالات، لا علاقة لها بالواقع.

طريقة التعامل مع المصاب بالشخصية الحدية

سمات الشخصية الحدية
كيف تتعامل مع الشخصية الحدية

بعد تعرفك على هذا الشخص المضطرب من خلال معرفتك سمات الشخصية الحدية التي سبق سردها بالأعلى، فأنت الآن تعلم جيدًا أن ما يصدر عنه من سلوكيات وانفعالات وتقلبات مزاجية، دون إرادته. اعلم أنه في الحقيقة يحاول بشتى الطرق المحافظة على من يحبهم والمقربين منه، الآن إليك الطرق التي ينصح بها الأطباء المعالجون أصحاب الشخصية الحدية والتي تتمثل في:

طريقة التواصل مع المريض وقت الأزمة

في حالة تعرضك لإهانة من صديقك الذي تعلم أنه مضطرب نفسيًا ولدية أزمة الشخصية الحدية أثناء حوار بينكما، وزادت حدة الحوار حتى اضطررت للذود عن نفسك، لا بد أن تتذكر أنه مصاب بأزمة ولا يتعامل مع الأمور بنفس المنطق الذي تتعامل أنت من خلاله؛ ما تراه أمرًا عاديًا، هو بالنسبة له كارثة وخطأ لا يُغتفر، فماذا عليك أن تفعل حيال هذه المشكلة؟ وكيف لك أن تتعامل معه آنذاك؟

لا تجادله، استمع له جيدًا وامنحه الاهتمام اللازم حتى يهدأ من تلقاء نفسه، إذا احتدم الموقف، توقف عن الكلام فورًا واتركه حتى يهدأ، ويمكنك مناقشتك فيما فعل بعد ذلك، ستجده يقدم الاعتذارات والأسف وكأنه لا يدري كيف بدرت عنه تلك الأخطاء في حقك.

اجعله يعبر عن مشاعره لتخليصها من سلبيتها

هناك الكثير ممن لديهم بعض سمات الشخصية الحدية، غالبًا ما يلجؤون لإيذاء أنفسهم بطريقةٍ ما، كن متابعًا جيدًا لهذا الشخص إن كان أمره يهمك، حتى لو ظهرت عليه تلك الأعراض الخطيرة، يمكنك أن تكون بجانبك وتثنيه عن أفكاره السلبية.

إذا ما رأيت خدوشا على جلد المصاب، أو وجدته منعزلًا عمن حوله ولا يرغب في الانخراط مع أصدقائه، أو رأيته يبدو هزيل الجسد من فرط الامتناع عن الطعام، الآن عليك أن تدرك أنه في خطرٍ بالغ، هو غير قادر على توضيح ما يمر به من عواطف متضاربة ولا يمكنه التعبير بالكلام عما يدور في خاطره.

عليك أن تفسح له الطريق؛ كي يحكي ويتخلص من الكم الهائل من الاضطرابات بداخله، لا تشاركه الحديث عن أمور سلبية مثل الانتحار أو خلافه، حتى لا تتأصل الفكرة داخل عقله ووجدانه أكثر، بل خذ كلامه على محمل الجد حتى لو كان يبدو هزليًا ويقصد به جذب الانتباه فقط.

هل يشفى المريض باضطراب الشخصية الحدية؟

هذا المرض تابع للأمراض العقلية التي ليس من السهل التغلب عليها بمجموعة من العقاقير، بل كل ما تقوم به الطرق المختلفة للعلاج، هو أن تقلل من أعراضه بالقدر الذي يسمح له بالتعامل مع الآخرين.

بنوعٍ من التشجيع ممن حوله من أفراد الأسرة؛ يمكن للمصاب أن يتعايش مع مرضه، وتقل حالات التقلب المزاجي، وعلى الأقل لن ينتابه الشعور بالحاجة للتخلص من حياته طالما يواظب على متابعة الطبيب.

والآن قد انتهينا من عرض سمات الشخصية الحدية والطرق المُثلى للتعامل معها، بحيث تكون مساعدًا لصاحبها في التقليل من تلك الأعراض بجانب الطب النفسي، وحاول دائمًا معرفة نفسية الشخص الذي تتعامل معه قبل الحكم على ردود أفعاله حتى لا يكون حكمك بمثابة العبء المضاف إلى أعبائه.

الكاتب

  • أعمل في التحرير الإلكتروني في مجموعة من المواقع العربية، أحب الكتابة منذ نعومة أظفاري رغم اتجاهاتي العلمية في الدراسة، حيث درست الهندسة وحتى الآن شغوفة بالرياضيات والعلوم.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications