أعمال

صفة مشتركة بين المليونيرات يجهلها الكثيرون

دون شك، يرغب أي إنسان في أن يُدرج اسمه ضمن قائمة «مليونيرات العالم»، بالطبع الرغبة وحدها لا تكفي، لكن في نفس الوقت، علينا ألا نتجاهل الخطوات التي اتبعها هؤلاء لتحقيق ثروات ضخمة، بل والحفاظ عليها.

كم يبلغ عدد مليونيرات العالم؟

طبقًا لآخر التقديرات، شهد عام 2021 وصول عدد مليونيرات العالم إلى نحو 56 مليون إنسان، الذين يشكلون حوالي 1.1% من تعداد سكان العالم، ويملكون ثروة تُقدر بنحو 191 تريليون دولار أمريكي، وفيما يلي نستعرض مناطق تواجدهم جغرافيًا حول العالم.

شاهد أيضًا: جرامبي.. قطة حولت صاحبتها من نادلة إلى مليونيرة

الدول العُظمى

وفقًا لإحصائيات نُشرت على عهدة بنك «Credit Suisse»، فأكبر عدد من مليونيرات العالم يمتلكون جنسيات دول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 39%، الصين بنسبة 9.4% واليابان بنسبة 6.6%.

في حين تحل كل من ألمانيا في المركز الرابع بنسبة 5.3%، وتتساوى بريطانيا مع فرنسا بنسبة 4.4% من إجمالي من تُقدّر ثرواتهم بالملايين.

مصدر الثروات

بنفس الصدد، تطرَّق موقع «Statista» الإحصائي لمصادر ثروات هذه الفئة من البشر، واتضح أنّ نسبة صغيرة فقط من أصحاب الملايين اليوم ورثوا كل ثرواتهم، وتُقدر نسبتهم بحوالي 7.4%.

بينما اعترف نحو 20% آخرون بأن مصدر ثروتهم هو مزيج من الميراث والأرباح الشخصية، في حين تزعم الغالبية العظمى أنهم كسبوا ثروتهم من خلال الدخل من العمل أو العقارات أو الاستثمار.

شاهد أيضًا: أديداس وبوما.. وكيف بدأ صراع «الإخوة الأعداء»؟

متوسط أعمار المليونيرات

طبقًا لتقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي، تشير اتجاهات الثروة العامة إلى أن انضمام أكثر من 50% من أصحاب الملايين إلى هذه الفئة استغرق نحو 38 عامًا.

بينما استطاع 4% فقط ممن يسمون أصحاب الملايين العصاميين، الوصول للمليون الأول بعد أقل من 27 عامًا، وهذا يعني أنه من الصعب التوقع بأن تصبح مليونيرًا قبل أن تتخطى عامك الـ40.

كيف تصبح مليونيرًا؟

مليونيرات العالم
جرانت كاردون، المحاضر والمستثمر الأمريكي.

يخبرنا المستثمر والمحاضر الأمريكي «جرانت كاردون»، الذي يمتلك 5 شركات خاصة تتجاوز عائداتها الـ300 مليون دولار أمريكي، أنّه توجد خطوات رئيسية يجب أن يتبعها أي شخص حتى يصبح مليونيرًا، قبل أن يتم عامه الـ30.

السعي وراء زيادة الدخل

يعتقد «كاردون» أن وضع هدف كالدخول ضمن زمرة مليونيرات العالم لا يمكن أن يتحقق وفقًا للظروف الاقتصادية المتغيرة، وبدلًا من ذلك، يُنصح بالتركيز على زيادة الدخل بشكل تراكمي، لأن هذا يساعد بشكل لا إرادي على اتساع الآفاق، ورؤية المزيد من الفرص.

لا تتفاخر

يُعد التواضع إحدى أهم سمات الأثرياء الشخصية، حيث لا يجدون حرجًا في إمضاء أوقات طويلة بمقر العمل، عوضًا عن الاسترخاء والتفاخر بممتلكاتهم، والسبب بسيط جدًا؛ الاهتمام بالعمل بشكل يومي، يعني بداهةً زيادة الأرباح.

الادخار من أجل الاستثمار

الادخار ضرورة بالطبع، لكن تكمُن المعضلة في السبب خلف هذا الادخار؛ بمعنى أن يكون حفظ الأموال دون صرف بغرض الاستثمار لاحقًا، وليس إبقاء المال دون مساس وحسب.

تجنب الديون

يرى «كاردون» أن أولى خطوات الفشل هي الالتزام بدفع الديون دون هدف؛ فعادةً ما يقترض الناس أموالًا بحجة الرغبة في ابتياع أغراض تجعلهم يبدون أكثر ثراءً، في حين أن المنطقي هو اقتراض الأموال فقط في حالة التأكد من عائد مادي من هذا الدين.

شاهد أيضًا:16 مليون دولار للباقة الواحدة.. أغلى 10 زهور في العالم

عامل المال مثل الحبيب الغيور

الجميع يفضل الحرية الاقتصادية، ولكن فقط أولئك الذين جعلوا أموالهم أولوية، يمتلكون الملايين، بالتالي، لكي تكون ثريًا وتبقى على هذا النحو، عليك أن تجعلها أولويتك.

المال لا ينام

بشكل ساخر، لا يعتقد البعض أن الثراء مرادف للراحة، لكن وجهة نظر أصحاب الملايين تتعارض كليًا مع هذه الفكرة، حيث يعتقد الكثير منهم أن جني الأرباح يرتبط بشكل وثيق مع قلة الراحة والإجازات.

البحث عن مثل أعلى

إن كنت أحد من لم يحالفهم الحظ في أن يصبحوا ضمن مليونيرات العالم، فهذا منطقي، لأنك في الغالب نشأت في بيئة تضم أشخاص يشبهونك، وحتى تخرُج من هذه الدائرة المفرغة من الأحلام، عليك أن تبحث عن مثل أعلى ومرشد، بل ودراسة حالته، ومحاولة تكرار ما فعله بحذافيره.

السر الذي يجهله الكثيرون

مليونيرات العالم
كريس هوجان، مؤلف كتاب «مليونير كل يوم».

حقيقةً، لا تكفي الخطوات أعلاه لكي تتحول إلى أحد مليونيرات العالم، لأن المسألة لا يمكن بأي شكل أن تتحول إلى معادلة حسابية.

لذلك، حاول «كريس هوجان»، مؤلف كتاب «مليونير كل يوم» عن السر الغامض وراء نجاح هؤلاء البشر في جني ثروات ضخمة.

حسب «هوجان»، هؤلاء البشر هم أناس عاديون، يعملون بجد، كل يوم، وراكم معظمهم ثرواتهم بمرور الوقت من خلال اتخاذ قرارات حكيمة، لكنهم يمتلكون ما لا يمتلكه غيرهم، فما هو؟

بعد إجراء المؤلف استطلاع رأي، اكتشف من خلال مناقشات مع مجموعة من مليونيرات العالم أنهم يمتلكون عقلية معينة قد تكون سببًا رئيسيًا في نجاحهم.

يؤمن حوالي 97% من أصحاب الملايين الذين شملهم الاستطلاع أنهم يتحكمون في مصائرهم، وهذا يتجاوز بكثير نسبة 55% من عامة السكان الذين شملهم الاستطلاع والذين يتبنون نفس وجهة النظر.

إذن، يمكننا الوصول لحقيقة شبه مؤكدة، وهي أن مليونيرات العالم، حتى إن بدوا أشخاصًا عاديين، إلا أنهم ‑بداخلهم- يعتقدون أن الظروف ما هي إلا شمّاعة، يجب ألاّ تكون مبررًا لفشلهم إن حدث.

المصدر
مصدر 1مصدر 2مصدر 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى