الأمراض النفسية

علاج الضغط النفسي والاكتئاب دون أدوية

عندما تتوق للوصول إلى طريقة لـ علاج الضغط النفسي والاكتئاب، فأنت بالفعل قد أدركت تلك العلاقة السببية بينهما، حيث كلما زادت ضغوط النفسية والعصبية؛ كان دخولك في نوبات الاكتئاب أسرع، لذلك هناك ضرورة لإيجاد هذه الطريقة التي تعالج الأمرين معًا، والتي سوف نتعرف عليها من خلال موضوعنا اليوم بالتفصيل.

ما هو الرابط بين الضغط النفسي والاكتئاب 

يشعر كل شخص بنوبات من الإحباط، لكن الاكتئاب هو أكثر من مجرد قضاء أيام قليلة في الشعور بالحزن أو التعاسة، حيث يمكنه جعلك تشعر بالحزن المستمر  لأسابيع أو شهور في كل مرة، بينما يعتقد بعض الناس أن الاكتئاب تافه أو ليس مشكلة صحية حقيقية، فهو في الواقع حالة حقيقية تؤثر على حوالي واحد من كل 10 أشخاص على مدار حياتهم.

إنه يؤثر على الناس من جميع الأجناس والأعمار – بما في ذلك الأطفال- تشير الدراسات إلى أن حوالي 4% من الأطفال في المملكة المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 5، 16 عامًا يعانون من الاكتئاب أو القلق، مع أنه لم تبرز بعد أبعاد لإصابتهم بأية ضغوط نفسية.

من السبب وما النتيجة؟

الضغط النفسي

أما بريسكوت؛ عالم النفس الشهير فقد قال: «نعتقد أن العلاقة السببية بين الضغط النفسي والاكتئاب هي ما يسمى «ثنائية الاتجاه»، حيث يمكن لأحدهم أن يسبب الآخر، وكلاهما يمكن أن يجعل بعضهما البعض أسوأ؛ عندما تكون مكتئبا فإن دائرة علاقاتك الاجتماعية تقل كثيرًا وشعور العزلة يسيطر عليك، وبالتالي يكون معدل التوتر والضغط النفسي في أعلى معدلاته.

قيل أيضًا إن العكس صحيح، حيث الضغط النفسي الشديد، الناتج عن الطلاق أو التغيير المالي الضخم، ينتج نوعًا من عدم التوازن النفسي، وغالبًا ما يكون هو الاكتئاب، لكن كون الإجهاد والضغط يساهم في الاكتئاب هو أقل وضوحًا.

وإذا تحدثنا طبقًا لعلم النفس، فإنه وفقًا لتقرير مسح الصحة العقلية الصادر عن مؤسسة الصحة العقلية، ارتفعت مستويات الاكتئاب بين البشر بحوالي 4% أو 5% بين ما قبل الجائحة المعروفة باسم جائحة كورونا وما بعدها.

ما هو علاج الضغط النفسي والاكتئاب بعيدًا عن الأدوية؟

علاج الضغط النفسي والاكتئاب

في بعض الأحيان، يمكن لبعض التغييرات الصغيرة المساهمة في علاج الضغط النفسي والاكتئاب، فإذا كنت متوترًا وتشعر وكأنك بدأت تصاب بالاكتئاب، فإن الشيء الأهم هو الحصول على استراتيجية فعالة للتكيف بالطريقة التي ستتعامل بها مع ضغوطك.

قم بإجراء تغييرات في نمط حياتك

إليك مجموعة من الإجراءات التي تساهم في تغيير نمط حياتك وتدعم موقفك للتخلص من مشاكلك النفسية:

  • يكفي 30 دقيقة من التمارين 5 أيام في الأسبوع لإحداث فرق كبير في حالتك النفسية والمزاجية، مثل اليوغا؛ والتي تبطئ من توترك وتساعدك على الاسترخاء.
  • تجنب الإفراط في الأكل أو الشرب: قد يجعلك النهم للطعام تشعر بتحسن مؤقتًا، لكنها ليست مفيدة، بالإضافة إلى كونها مؤذية جسديًا، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الطعام إلى جعلك تشعر بالضيق ويزيد من حدة التوتر والضغط النفسي لديك.
  • لا للكحوليات: يمكن أن يجعلك الشراب تشعر بالذنب وعدم تقبل نفسك على المدى البعيد، أيضًا يمكن للإفراط في تناول الكحوليات أن يؤثر على نومك ويجعلك تشعر بالخمول في اليوم التالي.
  • قلل من تناول الكافين: حاول أن تقلل من تناول القهوة والصودا وغيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • الإقلاع عن التدخين: فكرة أن تدخين السجائر يمكن أن يساعدك في التعامل مع التوتر هي خرافة شائعة، إذا كنت تعتقد أن النيكوتين يساعدك على الاسترخاء على الفور، فإن هذا الشعور قصير الأمد ويمكن أن يخلق المزيد من التوتر من خلال الرغبة الشديدة أو الانسحاب.
  • اجعل وقتًا لنفسك: افعل الأشياء التي تحب القيام بها أو التي تجعلك تشعر بالرضا، كن هادئًا مع نفسك وركز على الأشياء التي تقوم بها بشكل جيد.
  • الابتعاد عن الضغوطات: إذا كنت تعرف شيئًا ما أو شخص ما يزعجك، فافعل ما بوسعك لتجنب هذا الموقف أو هذا الشخص.
  • نم جيدا: التأكد من حصول عقلك وجسمك على قسط كافٍ من الراحة يمكن أن يقطع شوطًا طويلاً نحو تخفيف التوتر، يوصي معظم المتخصصين بالنوم من 7 إلى 9 ساعات للبالغين كل ليلة.

يقول بريسكوت: «إذا كنت مكتئبًا وتحاول تقليل تأثير التوتر على حياتك، فمن المهم التغلب على هذا الاعتقاد بأنه ليس هناك شيئ مفيد تفعله، بل احرص على إضفاء لمسة من الأمل والتفاؤل دائمًا في حياتك.

التغذية الصحية السليمة

لا تعتقد أن الغذاء غير الصحي يؤثر فقط على صحتك الجسمانية ويجعل أعضاءك لا تعمل بالكفاءة الطبيعية لها وحسب، بل الصحة النفسية هي المصب لكل أمراض الجسد ومتاعبه، لذلك كن حريصًا على دعم صحتك الجسمانية لتكون صحيحًا نفسيًا بالتبعية.

من الأطعمة التي تقلل من الشعور بالتوتر والإجهاد النفسي ما يلي:

  • الفواكه والخضروات الطازجة.
  • تناول الشاي الأخضر.
  • منتجات فول الصويا.
  • زيوت صحية مثل زيت الزيتون.
  • الأسماك بأنواعها.
  • كل الحبوب الكاملة مثل العدس والفول والقمح والشوفان وغيرها.

ابحث عن الدعم 

علاج الاكتئاب والضغط النفسي

هناك طريقة أخرى تساعدك في علاج الضغط النفسي والاكتئاب، وهي عدم محاولة التعامل معها بمفردك، حيث يمكن للعلاقات القوية والداعمة أن تحدث فارقًا كبيرًا، يقول لانداو: «الاكتئاب هو حالة من الانفصال»، «لذا فإن أحد أهم الأشياء هو إيجاد طريقة للاتصال، إن إضافة شخصين كنت تعرفهما من الماضي وإيجاد طريقة للتواصل أمر في غاية الأهمية».

يمكن أن يساعدك التحدث مع الأصدقاء والعائلة على فهم أسباب اكتئابك بشكل أفضل، والتي يمكن أن تكون خطوة كبيرة إلى الأمام.

لا تعتقد أن الآخرين دائمًا ما يتعاملون معك بصيغة الأمر والنهي؛ فيقولون افعل هذا ولا تفعل ذلك، بل على العكس، فالشخص المحب والمتفاهم معك ومع حالتك سوف يضيف لك طاقة إيجابية تُخرجك مما أنت فيه، أما لو استسلمت لعزلتك فإنك يقينًا من المستحيل أن تتخطى الاكتئاب.

العلاج السلوكي والمعرفي 

عندما ترغب في إعادة سيطرتك على حياتك ولكن لا تجدي تلك الطرق السابقة نفعًا، أو تود لو كان العلاج أسرع، فإن العلاج السلوكي والمعرفي هنا يكون ضروريًا للغاية، حيث يساعدك على التركيز على أمور صغيرة يمكنك القيام بها، والتعرف على الكيفية والطريقة وأيضًا وسيلة لتقييم أدائك.

يمكننا اعتبار علاج الضغط النفسي والاكتئاب عن طريق العلاج السلوكي والمعرفي مفيدًا من ناحية تعلم استراتيجيات جديدة لإدارة الحياة بطريقة صحيحة، بجانب دوره الفعال في تخليص المريض من مرضه النفسي.

علاج الضغط النفسي والاكتئاب بالقرآن

هناك الكثير من الآيات القرآنية التي تساعد في إزاحة الهموم والضغوط النفسية، فضلًا عن أن قراءة القرآن الكريم بجميع سوره وآياته قادر على إخراجك من حالتك النفسية السيئة، فتلاوته آناء الليل وأثناء النهار يجعلك أقرب لرب العالمين وبالتالي تهدأ نفسك ويرتاح قلبك، والآن إليك بعض الآيات التي من خلالها تتخلص من ضغوطك وأحزانك:

  • «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا» (الإسراء:82)
  • سورة الشرح «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ»
  • من الأدعية التي تساهم في علاج الاكتئاب من حديث النبي : «اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من الهمِّ والحزَنِ، والعجزِ والكسلِ، والبخلِ والجبْنِ، وضَلَعِ الديْنِ، وغلَبةِ الرجالِ».

والآن وقد تعرفنا سويًا على علاج الضغط النفسي والاكتئاب، من الأفضل أن تقي نفسك من أي شعور سلبي يمكنك السيطرة عليك، وحاول تغيير نمطك الحياتي مع ممارسة قدر كافٍ من الرياضة، وسوف تجد أن المشاعر الإيجابية تحل محل كل ما هو سلبي.

الكاتب

  • أعمل في التحرير الإلكتروني في مجموعة من المواقع العربية، أحب الكتابة منذ نعومة أظفاري رغم اتجاهاتي العلمية في الدراسة، حيث درست الهندسة وحتى الآن شغوفة بالرياضيات والعلوم.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications