غدة بارثولين.. مكانها ووظيفتها وأهم المشاكل التي تصيبها 

غدة بارثولين تعتبر جزءا من الجهاز التناسلي الأنثوي حيث يوجد زوج من الغدد الصغيرة بيضاوية الشكل، غدة على كل جانب من جانبي فتحة المهبل وتكون سطحية ولكن لا تُرى بالعين المجردة، وغدة بارثولين في النساء تقابل غدة كوبر(Cowper’s gland) في الذكور، وتتمثل الوظيفة الأساسية لهذه الغدة في إفراز سائل مخاطي سميك يساعد في الحفاظ على رطوبة المهبل وتقليل الاحتكاك أثناء الجماع، حيث تحتوي كل غدة على قناة صغيرة يبلغ قطرها 5 مليمتر تخرج من خلالها هذه الإفرازات، وقد يحدث انسداد في فتحات هذه القنوات مما يؤدي إلى تورم الغدة، ويكون هذا التورم حميدا غالبا وتعرف هذه الحالة بكيسة بارثولين.

أسباب كيسة بارثولين

تحدث هذه الحالة بسبب انسداد فتحات القنوات الموجودة في غدة بارثولين والتي تخرج من خلالها الإفرازات والسوائل مما يؤدي إلى ارتجاع هذه السوائل إلى الغدة وتكون كيسا صغيرا يسمى كيس بارثولين أو خراج بارثولين ويكون في حجم حبة البازلاء أو أكبر من ذلك بقليل، وهذا الكيس غالبا يكون غير مؤلم وقد يختفي دون أي علاج.

لم يتوصل الأطباء حتى الآن إلى سبب واضح لهذا الانسداد ولكنهم يعتقدون أنه قد يكون بسبب عدوى انتقلت من بعض الأمراض الجنسية مثل السيلان والكلاميديا، كما قد تصاب كيسة بارثولين بعدوى بكتيرية مثل الإشريكية القولونية (E coli) وتُشكل خراجا قد يحتاج إلى جراحة، وهناك بعض الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى تكون كيسة بارثولين مثل وجود مخاط سميك في تلك المنطقة أو وجود ورم يسد قنوات هذه الغدة، كما قد يتضخم حجم الكيس بسبب عملية الجماع حيث تزيد الإفرازات أثناء العلاقة.

أعراض كيسة بارثولين

عادة ما يظهر كيس بارثولين في جانب واحد من فتحة المهبل وليس الجانبان معا، وكما ذكرنا أن كيس بارثولين قد لا يسبب أي ألم أو أعراض إذا كان حجمه صغير، أما إذا ازداد حجم الكيس فقد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض ومنها التالي:

  • الشعور بوجود كتلة أو ورم بالقرب من فتحة المهبل، وعلى الرغم من أنه غير مؤلم إلا أنه يسبب عدم الراحة أثناء المشي أو الجلوس.
  • الشعور بألم أثناء العلاقة الجنسية نتيجة الاحتكاك الذي يحدث مع غدة بارثولين.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى) مع القشعريرة.
  • تغير لون منطقة الفرج بحيث يصبح مائلا إلى الحمرة مع وجود تورم خفيف.
  • خروج سوائل وإفرازات غزيرة من الكيس، وأحيانا نزيف في منطقة المهبل.
  • وتزداد حدة الأعراض كلما زاد حجم الكيس ويصبح الألم واضحا جدا عند الجماع والحركة.

تشخيص كيسة بارثولين

لكي يقوم الطبيب بتشخيص كيس بارثولين يقوم أولا بالاطلاع على التاريخ الطبي للمريضة بطرح الأسئلة اللازمة، ثم يقوم بفحص الحوض وأخذ عينة من الإفرازات في المهبل أو عنق الرحم وفحصها مجهريا للكشف عن وجود أي عدوى منقولة بالاتصال الجنسي إلى غدة بارثولين، وإذا كانت المريضة فوق سن الأربعين أو في سن اليأس يجب استبعاد سرطان الفرج بأخذ خزعة من الكيس وفحصها للتأكد من عدم وجود سرطان.

علاج كيسة بارثولين

في كثير من الحالات لا تحتاج كيسة بارثولين إلى أي علاج وخاصة إذا لم تظهر أي أعراض أو ألم، ولكن عند الحاجة إلى علاج فهناك بعض الخيارات العلاجية التي قد يوصي بها الطبيب ومنها ما يلي:

  • عمل حمام دافئ لمنطقة الفرج وتكرار هذه العملية عدة مرات في اليوم لمدة 4 أيام، فقد يساعد ذلك في تقلص حجم الكيس واختفائه من تلقاء نفسه دون أي علاج آخر.
  • في حالة إصابة الكيس بالالتهاب أو عدوى منقولة جنسيا يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية.
  • تصريف السوائل من الكيس جراحيا حيث يقوم الطبيب بعمل قطع صغير في الكيس ووضع أنبوب مطاطي صغير فيه للسماح بخروج السوائل، وقد يبقى هذا الأنبوب مُثبتا في مكانه لمدة 6 أسابيع مع تناول مسكنات الألم عن طريق الفم.
  • استئصال غدة بارثولين جراحيا: وهذا هو الخيار الأخير الذي يلجأ إليه الطبيب إذا لم تنجح جميع العلاجات الأخرى.
مصدر للاطلاع على المصدر الأصلي
DMCA.com Protection Status