«أنا رهن الاعتقال».. سر شجرة باكستان التي أوقفها الجيش

هناك في باكستان وبالتحديد منطقة “لاندي كوتال” توجد شجرة قابعة رهن الاعتقال من قوات الجيش الباكستاني، لا تتعجب!، هي بالفعل كذلك والأعجب منه أنها مقيدة بالسلاسل من كل حدب وصوب، لدرجة أن الناظر إليها يعتقد أنهم يخافون من هروبها، ليس هذا فحسب بل هناك لوحة معلق على هذه الشجرة، كتب عليها بالخط العريض، “أنا رهن الاعتقال”!.

سر الشجرة المعتقَلة

«أنا رهن الاعتقال».. سر شجرة باكستان التي أوقفها الجيش 1

أثارت هذه الشجرة تساؤلات عديدة حول سبب هذا الاعتقال، خاصة بعد تقييدها بهذه السلاسل ووضع اللافتة عليها، فتحول الأمر من حالة الجدل إلى مزار وقبلة العديد من الزائرين والسياح، لتفسير هذا الموقف، ومعرفة قصة هذه الشجرة المعتقلة، فوجد العديد منهم أن القصة تعود إلى عام 1898 وذلك عندما اعتقد ضابط بريطاني يدعى “جيمس سكويد” عندما كان تحت تأثير الكحول بأن الشجَرة تتحرك من مكانها فأمر فرقة الجنود بإلقاء القبض عليها، وامتثل الجنود لأوامر الضابط وقاموا بتكبيل الشجَرة بالسلاسل التي لا تزال تُحيط بها إلى يومنا هذا بعد مرور أكثر من 100 عام!.

وعن السبب بأنها إلى وقتنا هذا ظلت هذه الشجرة مقيدة، فذلك لأن البريطانيين أرادوا إيصال رسالة للشعب بأن مصيرهم مثل الشجرة إن تجرّأ أحد رجال القبائل على القيام بفعل ضد البريطانيين في ذلك الوقت.

 

سكان باكستان وتعاملهم مع الشجرة

«أنا رهن الاعتقال».. سر شجرة باكستان التي أوقفها الجيش 2
اعتبر سكان باكستان المحليون أن هذه الشجرة هي بمثابة رمز للقوانين الظالمة والجائرة، والتي سنها المستعمر البريطاني خلال فترة الاستعمار وذلك في مواجهة المعارضة الباكستانية والشعب الباكستاني، فلما لا وأن هذه القوانين سمحت للمستعمر وحكومته بالقيام بالعديد من العقوبات الجماعية للقبائل والأسر الشباب منهم والنساء، ومن العجيب في هذا الأمر أن هذه القوانين الجائرة والمعروفة بـFCR وهي في الأساس انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية، ما زالت قائمة إلى وقتنا هذا في بعض المناطق الخاضعة للفيدرالية وذلك في شمال غرب الباكستان.

وفي عام 2008 أعرب رئيس وزراء باكستان آنذاك عن رغبة حكومته في إلغاء FCR ، ولكن لم يتم إحراز أي تقدم في نقض اللائحة، ومع ذلك في عام 2011 ، خضع قانون FCR لإصلاحات قليلة حيث تم إدخال مفاهيم جديدة مثل النص على الكفالة، والتعويض عن الملاحقات القضائية الخاطئة، والحصانة ضد النساء والأطفال والشيوخ  وما إلى ذلك.

مصدر المصدر

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد