بيرل يونغ.. ونساء تركن بصمتهن في وكالة ناسا

كانت النساء جزءا لا يتجزأ من عمليات وكالة ناسا منذ عام 1922، لقد لعبن أدوارا مهمة للغاية مثل عالمات الرياضيات والكمبيوتر ورائدات الفضاء والمهندسات والمشرفات، كما أحدثن تأثيرات دائمة وساعدن في هبوط الإنسان على سطح القمر، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، غادر العديد من الرجال في ناسا للقتال في الخارج، لذلك كانت هناك حاجة إلى المزيد والمزيد من النساء لملء أدوارهم.. تعرف على نجاحات بعض النساء في وكالة ناسا.

نجاحات بعض النساء في وكالة ناسا

بيرل يونغ

أول امرأة وظفتها ناسا كانت بيرل يونغ في عام 1922، وتم تعيينها في الأصل في قسم أبحاث الأجهزة الذي يصمم ويبني ويصلح جميع الأجهزة تقريبا على متن سفينة الفضاء، وسرعان ما أصبحت بيرل جزءا لا يتجزأ من المنظمة وأحدثت ثورة في طريقة كتابة الكتيبات والأوراق الفنية وتوزيعها.

بحلول الوقت الذي تقاعدت فيه يونغ من وكالة ناسا في عام 1961، كانت قد شغلت منصب رئيس التحرير الفني لما يقرب من 20 عاما، وقد عملت في هذا المنصب بجد حتى أصرت دائما على أن يتم فحص جميع التقارير وإعادة فحصها من أجل الاتساق والتحليل المنطقي والدقة المطلقة.

كيتي جوينر

انضمت كيتي أوبراين جوينر إلى ناسا في عام 1939 كمهندسة كهربائية بعد تخرجها من جامعة فيرجينيا (UVA)، وكانت أول امرأة تتخرج من برنامج الهندسة في تلك الجامعة وأول مهندسة في ناسا، وأمضت جوينر حياتها المهنية في العمل وإدارة أنفاق الرياح وأبحاث الطيران الأسرع من الصوت.

بدأت كيتي جوينر العمل في عام 1939، وفي ذلك الوقت، كان هناك عدد قليل جدا من النساء يعملن في أجهزة الكمبيوتر، وبحلول عام 1945، كانت جوينر رئيسة قسم في وكالة ناسا ومسؤولة عن ما يصل إلى 17 امرأة، كما عملت أيضا كعالمة رياضيات ومهندسة طيران مشرفة.

دوروثي فوغان

عملت دوروثي سابقا كمدرسة للرياضيات، لكنها سمعت أن ناسا تقوم بالتجنيد واغتنمت الفرصة، وفي عام 1949 أصبحت أول مديرة أمريكية من أصل أفريقي في ناسا كرئيسة قسم وحدة الحوسبة في المنطقة الغربية.

عندما تم إنشاء مقر المنظمة في عام 1958، انضمت فوغان إلى قسم التحليل والحساب المتكامل وأصبحت أحد خبراء لغة الحوسبة، حتى إنها علمت المهندسين الذكور كيفية استخدام أجهزة الكمبيوتر.

كاثرين بيدرو

انضمت كاثرين بيدرو إلى ناسا في عام 1943، وتم تعيينها في الأصل ككيميائية ولكن عندما اكتشف أنها أمريكية من أصل أفريقي أرسلوها للانضمام إلى وحدة الحوسبة في المنطقة الغربية، وقضت أكثر من 40 عاما في العمل لدى ناسا، كما عملت بشكل أساسي متوازن في قسم أبحاث الأجهزة.

ماري جاكسون

انضمت ماري جاكسون إلى ناسا ووحدة الحوسبة في المنطقة الغربية في عام 1951، وبحلول عام 1953، انضمت إلى مجموعة تعمل في نفق الضغط الأسرع من الصوت، وأثناء وجودها هناك تم تشجيعها على الدخول في برنامج تدريبي تديره UVA لكي تصبح مهندسة، وكان عليها الحصول على إذن من مدينة هامبتون بولاية فيرجينيا لحضور الفصل لأن الفصول كانت منفصلة في ذلك الوقت.

في عام 1958، أصبحت جاكسون أول مهندسة أمريكية من أصل أفريقي في المنظمة، وأمضت حياتها المهنية في العمل على الأبحاث الأسرع من الصوت وتقاعدت أخيرا في عام 1985 بعد 34 عاما مع الإدارة والعمل الشاق.

كاثرين جونسون

في عام 1953، انضمت كاثرين جونسون إلى المنظمة وعملت في مجموعة (West Area Computing) لفترة قصيرة قبل أن تنضم إلى فرع مناورة الأحمال بقسم أبحاث الطيران، وهناك قامت بتحليل البيانات من اختبارات الطيران، ثم في عام 1960، أصبحت أول امرأة في القسم تحصل على اعتماد المؤلف على ورقة بعنوان «تحديد زاوية السمت عند الإرهاق لوضع قمر صناعي على موضع أرضي محدد».

تقاعدت جونسون في عام 1986 بعد أكثر من 30 عاما مع المنظمة، وحصلت على العديد من الجوائز والأوسمة طوال حياتها المهنية وبعدها، كما حصلت على وسام الحرية الرئاسي في عام 2015، وكان لها مبنى سمي باسمها في مركز أبحاث لانغلي في عام 2016، ولديها الآن فيلم وكتاب عن إنجازاتها.

غيرت هؤلاء النساء، وغيرهن الكثير، الطريقة التي تدار بها وكالة ناسا والطريقة التي كان ينظر بها إلى النساء في الرياضيات والهندسة وعلوم الفضاء والحاسوب؛ حيث إنه في وقت من الأوقات لم يكن ينظر إلى النساء على أنهن يتمتعن بالكفاءة للعمل كمهندسات، لكن هؤلاء النساء أثبتن العكس بالقيام بأشياء عظيمة ساهمت في بناء هذا الكيان.

الكاتب

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status