الأمراض النفسية

نظريات علم نفس الشخصية.. وأشهر 4 نظريات وضعت في علم النفس

ساهم بعض العلماء في وضع نظريات علم نفس الشخصية، والتي ركز فيها كل عالم منهم على جانب معين في النفس البشرية وتمحورت دراسته ونظريته حوله، ومن خلال هذا الموضوع سوف نتعرف على أهم تلك النظريات. 

نظريات علم نفس الشخصية

نظريات علم نفس الشخصية

توجد العديد من نظريات علم نفس الشخصية التي وضعها بعض علماء النفس المتخصصين؛ لبيان سلوكيات الفرد الشخصية والاجتماعية وتطور المعرفي والإنساني خلال مراحل عمره المختلفة، وسوف نذكر أهمها:

مقالات متعلقة

نظرية التحليل النفسي

استخدم سيغموند فرويد التحليل النفسي الذي هو؛ مجموعة النظريات والأساليب المستخدمة في العلاج، ورأى من خلال نظريته التي اعتبرت من أهم نظريات علم نفس الشخصية أنه يمكن إدراك أفكار الآخرين ودوافعهم اللاواعية، وتحرير الرغبات المكبوتة في اللاشعور من خلال اتباع أساليب العلاج النفسي.

كما استخدم التحليل النفسي في علاج الاضطرابات النفسية مثل: القلق والاكتئاب؛ ليمر المريض بمرحلة علاجية ويتعافى بعدها، ويتكون بناء الشخصية في نظره عبر 3 قوى تتنافس بداخله، تتمثل في: الهو والأنا والأنا الأعلى، حيث توازن الأنا بين نشاط الهوية والأنا العليا، التي تتشكل لدى الطفل في عمر 5 أو 6 سنوات، وركز فرويد في نظريته على 3 أمور فطرية يتصف بها الإنسان وهي:

  • تؤثر مرحلة الطفولة في سلوكيات الفرد بالمرحلة القادمة وبالأخص في أول 5 سنوات.
  • تحدد الغريزة الجنسية سلوكه.
  • تسيطر محددات لا شعورية على سلوك الفرد.

مستويات النفس البشرية

رأى فرويد أن النفس البشرية تتكون من 3 مستويات وهي:

مستوى الشعور

يتضمن الأفكار والمشاعر التي يدركها الفرد بأي وقت، ويؤدي كبت الأفكار الشعورية إلى تحولها إلى لا شعورية.

مستوى ما قبل الشعور

يتمثل في الصور والأفكار والمشاعر التي يعرفها الفرد في هذا الوقت ويمكنه تحويلها إلى مستوى الشعور ويقع هذا المستوى ما بين الشعور واللاشعور.

مستوى اللاشعور

هو عبارة عن الأفكار والذكريات والخبرات التي حدثت للفرد في وقتٍ معين بمستوى الشعور، ثم أصبحت في اللاشعور، حيث أدت لإصابته بالقلق والتوتر باعتبارها رغبات مكبوتة ومتعارضة مع الدين والمجتمع والعرف، مما يسبب له التعرض للعقاب وبالتالي تظهر في شكل أحلام أو هفوات.

نظرية النمو النفسي الاجتماعي

اعتمد إريكسون في نظريته على تطور الجانب الاجتماعي والثقافي للفرد، واعتبرت تلك النظرية من النظريات في علم النفس الهامة، حيث يرى أنه يمر بعدة مراحل منذ الولادة إلى الوفاة وهي كالآتي:

الثقة وما يقابلها من عدم الثقة

تبدو في مرحلة الرضاعة التي تبدأ منذ الولادة وحتى بلوغ سنتين، حيث تنمو الثقة عند الطفل عند شعوره بالحنان من الأم.

الاستقلالية وما يقابلها من الخجل والشك

تبدأ تلك المرحلة من سنتين إلى 4 سنوات، ويعتمد فيه على تطوير مبدأ الاستقلالية عند الطفل مثل تعليمه كيفية تناوله الطعام وخلع وارتداء ملابسه بمفرده، وفي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي ذلك لنتائج عكسية منها تولد الشعور بالخجل لديه.

المبادأة وما يقابلها من الشعور بالذنب

تبدأ تلك المرحلة من 4 سنوات إلى 6 سنوات وهي المرحلة التي تسبق دخول الطفل المدرسة، حيث تنمو لدى هذا الطفل بعض القدرات الإيجابية كالشعور بقيمة الذات والاستقلالية.

الاجتهاد وما يقابله من الشعور بالنقص

تعتبر تلك المرحلة هي بداية الدراسة وتبدأ من 6 سنوات إلى 12 سنة، حيث يبدأ فيها الطفل بالتعامل مع العالم الخارجي بعيدًا عن الأسرة وهو التعامل مع الأقران، وسميت بمرحلة الاجتهاد لأن الطفل يبذل جهدًا لكي يصنع لذاته مكانًا بينهم.

تعلم الهوية وما يقابله من اضطراب الهوية

تعد أيضًا تلك المرحلة من المراحل الصعبة التي يمكن أن يمر بها هذا الطفل، حيث تبدأ من 12 سنة إلى 18 سنة ويتحول فيها من الطفولة للمراهقة، ويقوم بتحديد هويته وأهدافه التي يريد تحقيقها، ويمكن أن يصاب باضطراب الهوية إذا تعرض لمواقف تؤدي إلى تشتته.

تكوين علاقات اجتماعية وما يقابلها من العزلة

يستطيع الفرد في تلك المرحلة أن يكون علاقات اجتماعية مع الآخرين مثل الزواج والصداقات، وهي تبدأ من سن 18 حتى 30 عامًا، وإذا فشل في تلك المرحلة فإنه يلجأ إلى العزلة عن المجتمع.

الإنتاجية وما يقابلها من الركود

يتكفل الآخرون من قبل هذا الشخص ببعض المسؤوليات مثل العمل والإنجاب، ويكون ذلك في الفترة التي تتراوح من 30 سنة إلى 50 سنة.

التكامل وما يقابله من اليأس

هي المرحلة الأخيرة التي تبدأ من 50 سنة وحتى الوفاة، ويمر بها الفرد بعد ما حقق نجاحات في المراحل الماضية، وبالتالي أصبح لديه قدر كبير من الاستقلالية وتحقيق الأهداف.

النظرية الإنسانية

نظريات علم نفس الشخصية

تعد تلك النظرية من أهم النظريات في علم النفس والتي درس فيها كارل روجرز الشخص ككل، وهو ينظر إلى سلوك الإنسان من خلال عيونه وعيون الآخرين الذين يلاحظون سلوكه، كما يرى أنه يختار أسلوب حياته والطريقة التي يرى بها الأشياء المحيطة به، بالإضافة إلى أنه يستطيع التحكم في سلوكياته وأفعاله، ويسعى لتحقيق أهدافه وإمكاناته متصفًا بروح الدعابة والوعي، ووضع روجرز عددا من الافتراضات حول الشخص و السلوك أيضًا ومنها الآتي:

  • يهدف سلوك الفرد إلى إشباع رغباته واحتياجاته.
  • تشكل القيم المرتبطة بخبرته بالبيئة وقيمه المأخوذة عن الآخرين الذات البشرية.
  • اتساق الذات في نظره هو توافق سلوكيات الفرد مع مفهومه عن ذاته.
  • تصبح خبراته مهددة إذا لم تكن متسقة مع مفهوم الذات وإنكارها على مستوى الشعور.
  • يتحقق التوافق المتكامل والصحي للفرد ويجب عليه تقييم خبراته بانتظام للتأكد من عدم الحاجة لإحداث تغيير في بناء القيم.
  • تصبح خبرات الفرد في حياته صورة رمزية يتم إدراكها وتنظيمها في علاقة معينة مع الذات.
  • ولا يهتم بها الفرد عندما لا تدرك علاقتها ببناء الذات وبالتالي عدم الوصول للصورة الرمزية.

نظرية التكوين الشخصي

يُنظر إلى نظرية كيلي للتكوين الشخصي على أنها من أهم نظريات علم نفس الشخصية واعتبارها أول نظرية شخصية معرفية حديثة، حيث شجع على استخدام الملاحظات في تنمية المعتقدات الشخصية وتنظيمها في شكل بنيات شخصية، كما اقترح كيلي قيام الأفراد بوضع تنبؤات وتفسيرات حول تجاربهم وفقًا لبنياتهم الشخصية، ونظر كيلي إلى التطور المعرفي على أنه ينتج عن التفاعل بين مدى التكيف والاستيعاب مع الموقف الذي يحدث للفرد، وحث أيضًا على تحفيز الأفراد لضمان سلامة الهيكل الهرمي لبناء الشخصية المتوافقة مع العالم الخارجي.

نظرية السمات

نظريات علم نفس الشخصية

يعتبر جوردون أولبورت أحد رواد نظرية السمات التي تعد بمثابة أشهر نظريات في علم النفس، حيث ذكر السمات التي تكون شخصية الفرد، ووصف الأشخاص وفقًا لبعض الفروق الفردية التي يتسم بها كل شخص منهم، ولقد قسم جوردون أولبورت تلك السمات إلى 3 مستويات في شكل هرمي وهي:

  • السمات الأساسية وهي السمات التي تشكل سلوك الشخص بطريقة تجعل الشخص مميزًا بتلك السمات، يرى أنها نادرة ولكنها موجودة، مما يؤدي إلى تشكيل شعور الشخص بالذات والسلوكيات والتكوين العاطفي.
  • السمات المركزية التي تشكل شخصية الفرد وتتفاوت من شخص لشخص على الرغم من أنها تكون مشتركة بين الأشخاص مثل الصدق والذكاء والخجل.
  • السمات الثانوية التي تمتاز بأنها سمات متغيرة يمكن أن يتصف بها الفرد في موقف معين؛ فالشخص الصادق يمكن آلا يكون صادقًا في موقف معين.

ومن خلال ما سبق ذكره نود أن نقول إن نظريات علم نفس الشخصية ما هي إلا نتاج أبحاث ودراسات اجتهد فيها هؤلاء العلماء المتخصصون لمعرفة طبيعة وسلوكيات الأفراد.

الكاتب

  • كاتبة ومترجمة، متخصصة في علم النفس، أهوى الكتابة والسفر والطبخ، وأحب مشاركة القراء وصفاتي اللذيذة عن تجربة.

بواسطة
مصدر2
المصدر
مصدر 1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications