ثقافة ومعرفة

هرم ماسلو.. وكيف يرتب البشر احتياجاتهم؟

 

يعرف هرم ماسلو بهرم الحاجات الإنسانية حيث قام ماسلو بترتيب الاحتياجات الإنسانية على شكل هرم تمثل قاعدته الحاجات الفسيولوجية الأساسية وتتدرج تلك الحاجات حتى تصل إلى قمة الهرم حيث حاجات تحقيق الذات، ويتم تحقيق الحاجات تصاعديًا ولا يمكن الانتقال إلى حاجة أعلى قبل إشباع الحاجة الأقل، وقد اعتمد الكثير من علماء التنمية على هرم ماسلو في تطوير العمل وتحسين الإنتاج.

من هو ماسلو؟

هو أبراهام  ماسلو أحد أشهر علماء علم النفس الأمريكان، ولد في 1 أبريل 1908 في بروكلين بنيويورك كان والده من اليهود المهاجرين من روسيا، وكانت أسرة ماسلو متواضعة ماديًا وأفرادها غير متعلمين، وكانت طفولة ماسلو تتسم بالحرمان ونشأ وحيدًا، ولم يكن له صديق غير الكتب والمكتبات، وقد درس علم النفس وتأثر بالنظرية السلوكية لواطسون، واعتمد عليها في نظريته، عين رئيسا للجمعية الأمريكية لعلم النفس عام 1967 وتوفي بعد صراع مع مرض القلب عام 1970.

ما هو هرم ماسلو؟

يعرف هرم ماسلو بأنه نظرية سيكولوجية اقترحها أبراهام ماسلو في مجلة علمية نشرها في 1943 بعنوان “نظرية في التحفيز الإنساني”، يرى فيها أن الناس عندما يحققون احتياجاتهم الأساسية يسعون إلى تحقيق احتياجات ذات مستويات أعلى، كما يرتبها هرم ماسلو تصاعديًا وهي:

الاحتياجات الفيسيولوجية، ثم الأمن والسلامة، ثم الاحتياجات الاجتماعية، ثم التقدير، وأخيرًا الوصول إلى قمة الهرم تحقيق الذات.

ويتم إشباع هذه الحاجات على مراحل بحيث يندفع الفرد لإشباع إحداها، فإذا فرغ منها وأشبعها انصرف إلى الثانية وهكذا.

وفقا لهرم ماسلو فالاحتياجات مقسمة كالآتي: ـ

الحاجات الفسيولوجية:

يحتاج الإنسان وفقًا لهرم ماسلو في المرحلة الأولى من حياته، إلى تلبية الاحتياجات الفسيولوجية، من المأكل والمسكن والملبس، والجنس وهي الحاجات الأساسية لبقاء الإنسان على قيد الحياة، وتمتاز هذه المرحلة التي تمثل قاعدة هرم ماسلو، بأنها فطرية كما تعتبر نقطة البداية في الوصول إلى إشباع حاجات أخرى وهي عامة لجميع البشر، إلا أن الاختلاف يعود إلى درجة الإشباع المطلوبة لكل فرد حسب حاجته، وأنه إذا استطاع الإنسان تحقيق هذه الحاجات بقدر معين سيكون من حقه التفكير والانتقال إلى المرحلة التالية من الهرم.

الحاجات إلى الأمن

يعتبر الأمان هو المرحلة الثانية من هرم ماسلو، فإذا استطاع الإنسان أن يلبي الحاجات الفسيولوجية سيبدأ في التفكير في المحافظة على مكتسباته من خلال الأمان والسلامة الجسدية والأمن الوظيفي، الأمن الأسرى، الأمن الصحي، أمن الممتلكات، أمن البلد، المواطنة والوطنية وحب البلاد، حب الإنسانية حب العالم حب الأرض، كل هذا يأتي من خلال إشباع حاجات الأمن.

الحاجات الاجتماعية

يحتاج الإنسان في هذه المرحلة من هرم ماسلو إلى أن ينتمي إلى جماعة، ويكون صداقات، فالإنسان اجتماعي بطبعة يحب أن يتواصل مع الآخرين، ويرغب في انتمائه للآخرين ومشاركتهم، ويؤدي  الفشل في تحقيق إشباع هذه الحاجات إلى حدوث اختلال في التوازن النفسي لدى الإنسان،  ومن ثم لن يستطيع أبدًا الانتقال إلى المرحلة الثانية من هرم ماسلو.

حاجات التقدير

يحتاج الإنسان في المرحلة الرابعة من هرم ماسلو إلى كسب احترام الناس والتقدير والرغبة في الظهور والتميز في العمل والشعور بالثقة والتقدير والاحترام، تشعر هذه الحاجة الفرد بأهمية قدراته ويري ماسلو أن هذه المرحلة لا يستطيع الوصل إليها إلا القليل من البشر، وأن معظم البشر يظلون طيلة حياتهم يسعون إلى تحيق المرحلة الأولى والثانية من مراحل الهرم.

الحاجة إلى تحقيق الذات

تعتبر هذه المرحلة هي قمة هرم ماسلو للاحتياجات، ويرى فيها ماسلو أن الإنسان يحتاج أن يحقق الصورة التي يتخيلها لنفسه، وأنه قد وصل إلى التميز الذي يستطيع من خلاله الإبداع، وهي مرحلة كما يقول ماسلو لم يصل إليها أحد غير بعض الصفوة من البشر، لأنه يعتبرها مرحلة خاصة فقط لمن لديه مواهب وقدرات فردية غير عادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى