الفرائض والسنن.. وكيفية الوضوء الصحيح

إن المسلم لا يكون مسلما من غير الصلاة، والصلاة لا تصح من غير وضوء، فينبغي على المسلم أن يعرف الوضوء ويتقنه، ومن هنا ينبغي أن يعلم أن الوضوء يتكون من: الفرائض وهي التي لا يصح الوضوء إلا بها، والسنن أو المندوبات وهي أمور مطلوبة بجانب الفرائض.

تعال نتعرف على كيفية الوضوء بطريقة صحيحة بحيث لا نترك ركنا أو نقع في خطأ.

فرائض الوضوء

قال تعالى: «يأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين».

  • النية: الوضوء لا يتم إلا بنية، فإذا وقع على الفرد المسلم ماء، فلا يمكنه اعتبار ذلك وضوءا، بل يجب أن ينوي بالوضوء رفع الحدث، وتكون النية بالقول والتلفظ (في الحج والعمرة) أو بالقلب (وهو الغالب)، وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات».
  • غسل الوجه: وتكون صفته طولا: من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحية، وعرضا: من الأذن إلى الأذن.
  • غسل المسلم يديه ويكون من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفقين.
  • مسح المسلم كل رأسه أو بعضها.
  • غسل المسلم رجليه إلى الكعبين.
  • الترتيب فيما سبق والموالاة، والموالاة تعني غسل الأعضاء على سبيل التعاقب والتتابع، بحيث لا يجف العضو الأول قبل الشروع في الثاني.

سنن الوضوء

  • التسمية عند البدء.
  • غسل الكفين.
  • المضمضة، وتعني تحريك الماء وتقليبه داخل الفم ومن ثم استنثاره (إخراجه).
  • الاستياك، وهو تنظيف الفم والأسنان بالسواك، ويطلق السواك على العود الذي يُستاك به.
  • مسح الأذنين ظاهرا وباطنا، ومسح الصماخين بماء آخر، والصماخ هو ‏فتحة الأذن (المشتملة على الشمع).
  • التثليث: والتثليث يعني القيام بالفعل 3 مرات، فيغسل اليدين 3 مرات والوجه 3 مرات واليدين وهكذا، والتثليث يكون في كل أفعال الوضوء ما عدا شعر الرأس والأذنين يكون مرة واحدة.
  • شمل جميع الرأس بالمسح بدءا بالمقدمة.
  • الاقتصاد في استخدام الماء.
  • إسباغ الوضوء أي إتمامه وإكماله على كل عضو، بإبلاغ الماء بسيل الماء عليه.
  • إطالة الغرة والتحجيل (أي: زيادة جزء من اليد عند غسلها، وزيادة جزء من القدم عند غسلها وهكذا) وهو ما ثبت عن النبي ﷺ أنه توضأ فلما غسل يده أشرع في العضد، يعني أدخل المرافق، ولما غسل رجليه أشرع في الساق يعني أدخل الكعبين، وقوله ﷺ في الحديث: «من استطاع أن يطيل غرته وتحجيله فيلفعل».
  • ولم يرد عن النبي غسل الرقبة أو مسحها.

كيفية الوضوء

اقرأ أيضاً

بعد أن بيّنا الفرض والسنة في الوضوء، نوضح الآن الصفة العامة للوضوء الصحيح للفرد المسلم.

  • النية: الوضوء لا يتم إلا بنية، فإذا وقع على الفرد المسلم ماء، فلا يمكنه اعتبار ذلك وضوءا، بل يجب أن ينوي بالوضوء رفع الحدث، والنية محلها القلب.
  • التسمية.
  • غسل الكفين ثلاثا.
  • المضمضة ثلاثا.
  • الاستنشاق ثلاثا.
  • الاستنثار ثلاثا.
  • غسل الوجه ثلاثا (من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحية طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا).
  • غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفقين ثلاثا.
  • مسح كل الرأس أو بعضها.
  • مسح الأذنين.
  • غسل القدمين إلى الكعبين ثلاثا.
  • الترتيب والموالاة فيما سبق.
  • ولم يرد عن النبي غسل الرقبة أو مسحها.

أدعية الوضوء (ماذا تقول وأنت تتوضأ)

  • لم يرد في السنة دعاء يقال قبل الوضوء غير التسمية (باسم الله).
  • أما بعد الوضوء فقد وردت فيه عدة أحاديث، ومجموعها أنه يقول: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك).

تجديد الوضوء

يستحب تجديد الوضوء، وهو أن يكون المسلم على وضوء ثم يتوضأ من غير أن ينقض وضوءه، فمتى يستحب ذلك؟

  • للعلماء في ذلك أقوال أصحها أنه مستحب إن صلى بالوضوء الأول فرضا أو نفلا، ومن تلك أقوال:
  • الأول: أن التجديد مستحب مطلقا، حتى ولو لم يمض زمن يحصل به التفريق بين الوضوء الأول والوضوء الثاني.
  • الثاني: أن التجديد مستحب إن صلى فرضا بالوضوء الأول، وإلا فلا.
  • الثالث: أن التجديد مستحب، إن كان فعل بالوضوء الأول ما يقصد له الوضوء ‑كقراءة القرآن مثلا- وإلا فلا.
  • الرابع: يستحب التجديد إن صلى بالأول، أو سجد لتلاوة أو شكر، أو قرأ القرآن في المصحف، استحب وإلا فلا.
  • الخامس: أن التجديد مستحب ولو لم يفعل بالوضوء الأول شيئا، ولكن ذلك إنما يصح إذا تخلل بين الوضوء والتجديد زمن يقع بمثله تفريق، فأما إذا وصله بالوضوء، فهو في حكم غسلة رابعة.
  • قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «وتجديد الوضوء يكون مسنونا إذا صلى بالوضوء الذي قبله، فإذا صلى بالوضوء الذي قبله فإنه يستحب أن يتوضأ للصلاة الجديدة».
  • مثال ذلك: أن يتوضأ المسلم لصلاة الظهر ويصلي، ثم يحضر وقت العصر وهو ما زال على طهارته، فحينئذ يُسَنُّ له أن يتوضأ تجديدا للوضوء؛ لأنه صلى بالوضوء السابق.
مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status