ثقافة ومعرفة

وليم شكسبير رائد الأدب العالمي

يحتل وليم شكسبير الكاتب الإنجليزي المشهور مكانة فريدة في الأدب العالمي، لقد تجاوز شعراء آخرين، مثل هوميروس ودانتي، وروائيين، مثل ليو تولستوي وتشارلز ديكنز، فتخطت شهرته الحواجز الوطنية، لدرجة أنه لا يمكن مقارنة أي كاتب مهما كانت شهرته بشهرة شكسبير.

شكسبير الذي كتب مسرحياته في أواخر القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر، وحتى وقتنا هذا يتم عرضها وقراءتها في معظم بلدان العالم، فلقد تحققت نبوءة معاصره العظيم، الشاعر والمسرحي بن جونسون، بأن شكسبير «لم يكن كاتبا لعصره، بل لكل العصور».

لماذا ظل شكسبير حتى الآن؟

هناك سؤال يدور في أذهان الكثير لماذا لا يزال شكسبير مهمًا حتى الآن؟ لأنه ببساطة كاتب ذو سرعة فكرية وإدراك وقوة شعرية كبيرة، يحرص على مخاطبة العقل ولا يعتمد على الموضوعات المبهمة أو البعيدة عن البشر في حبكه درامية تحتوي على العواطف والصراعات، كما أن شكسبير ذكي بشكل مذهل في استخدامه الكلمات فيصنع منها الصور، التي تجسد المواقف الإنسانية بشكل واضح، وتعبر تعبيرًا كاملاً لا يُنسى، كما يتميز أسلوبه في الكتابة بأنه مقنع ومحفز للخيال.

من هو وليم شكسبير؟

هو وليم جون شكسبير ولد في 23 أبريل 1564 تم تعميده في 26 أبريل 1564 في أبرشية كنيسة الثالوث المقدس في ستراتفورد أبون آفون، وارويكشاير،بانجلترا، كان والده أحد سكان ستراتفورد، الذي تم اختياره عام 1565 كعضو مجلس محلي وفي عام 1568 عين مأمورا (المنصب المقابل لرئيس البلدية، قبل منح ميثاق آخر إلى ستراتفورد في 1664).

كان يعمل في أنواع مختلفة من التجارة ويبدو أنه عانى من بعض الأزمات المادية، وزوجته هي ماري أردن، من ويلمكوت، وارويكشاير، أصلها من عائلة قديمة وكانت قد ورثت بعض الأراضي، ولا يُعرف سوى القليل جدًا عن طفولة ويليام شكسبير، فقد كان هو الثالث من بين 6 أطفال بينهم شقيقتان أكبر منه و3 أشقاء أصغر، نشأ وليم في ستراتفورد أبون آفون وعاش في منزل مع عائلته الكبيرة في شارع هينلي.

حياته

تلقى تعليمه الإلزامي بمدرسة ستراتفورد ذات القواعد الصارمة، وكان التعليم هناك مجانيًا، حيث يتم دفع راتب مدير المدرسة من قبل البلدية، وتعلم وليم شكسبير الدراسات اللاتينية، وتعلم القراءة والكتابة والتحدث باللغة بشكل جيد إلى حد ما ودراسة بعض المؤرخين الكلاسيكيين، والشعراء.

والغريب أن شكسبير لم يكمل دراسته ولم يذهب إلى الجامعة، وبدلا من ذلك فضل الزواج، فتزوج في سن 18 في 28 نوفمبر 1582، من «آن هاثاواي» والتي كانت تربطها صلة بعائلته وكانت تقطن بإحدى المزارع، وأنجب ابنة تدعى سوزانا في 26 مايو 1583، وفي 2 فبراير، 1585، رزق بالتوأم، هامنت وجوديث، وتوفي هامنت، الابن الوحيد لشكسبير، وهو في عمر 11 عامًا.

وليم شكسبير
وليم شكسبير

حياته المهنية

عمل في البداية كمدرس بمدرسة في بلدته، ثم اضطر للذهاب إلى لندن والدخول إلى عالم المسرح من خلال رعاية خيول رواد المسرح، ثم كتب شكسبير مسرحيات لرجال اللورد تشامبرلين، وعمل كممثل كذلك.

أصبحت مسرحياته مشهورة جدًا في لندن وسرعان ما أصبح رجال اللورد تشامبرلين إحدى أشهر شركات التمثيل في المدينة، ثم تم إغلاق المسرح وتم عرض هذه المسرحيات في مسرح يسمى «المسرح»، وحدث خلاف على ملكية ارض المسرح، فقام العديد من أعضاء الشركة بتفكيك المسرح ونقل الأخشاب عبر نهر التايمز إلى مكان آخر.

وهناك قاموا ببناء مسرح جديد يسمى مسرح غلوب، الذي أصبح يستوعب ما يصل إلى 3000 متفرج وكان لديهم موسيقيون مدربون تدريبا خاصا يقومون بعمل أصوات مؤثرات خاصة أثناء المسرحيات.

وعرض هذا المسرح أعظم مسرحيات شكسبير التي ألفها في النصف الأخير من حياته المهنية. وشملت هذه المسرحيات: هاملت، عطيل، الملك لير، وماكبث وحققت نجاحًا باهرًا وجعلت شكسبير رجلاً ثريًا، وقام بشراء منزل كبير في ستراتفورد لعائلته يسمى New Place.

اشتهر شكسبير أيضًا بشعره، وأشهر قصائده في ذلك الوقت كانت فينوس وأدونيس، كما كتب قصائد تسمى السوناتات.

وفاته

توفي وليم شكسبير في عيد ميلاده الثاني والخمسين.

حقائق مثيرة للاهتمام حول ويليام شكسبير

  • كان ريتشارد برباج الممثل الرئيسي ونجم العديد من مسرحيات شكسبير.
  • احترق مسرح غلوب الأصلي في عام 1613، وأعيد بناؤه عام 1614، لكنه أغلق بعد ذلك في عام 1642.
  • تم بناء مبنى حديث من غلوب في لندن على يد الممثل الأمريكي سام واناماكر، وافتتح في عام 1997.
  • كتب شكسبير 37 مسرحية في حياته بمعدل 1.5 مسرحية في السنة.

أبرز أعماله

يعتبر الكثيرون أن شكسبير هو أعظم كاتب للغة الإنجليزية، يُنسب إليه تقديم ما يقرب من 3000 كلمة للغة الإنجليزية بالإضافة إلى ذلك، فإن أعماله هي ثاني أكثر أعمال مقتبسة ومترجمة بعد الإنجيل ومن هذه الأعمال:

ترويض النمرة، هنري الرابع، الملك جون، حلم ليلة صيف، تاجر البندقية، هنري السادس، العاصفة، الزوجة آن هاثاواي، زوجات وندسور المرحات، والمسرحيات مثل روميو وجولييت، وهاملت، وماكبث، والملك لير.

الكاتب

  • داليا حافظ

    ماجستير في التاريخ، ليسانس آداب من جامعة القاهرة، حاصلة على دبلوم تربوي ودبلوم المعلومات والتوثيق، كاتبة في عدد من المواقع والصحف، من هوايتها القراءة والكتابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى