عجائب

“Between Music”.. فرقة موسيقية تحيي الحفلات تحت المياه!

يحرك العازف يديه ببطء ليدق الطبول بمطرقته، فيما تتنفس المطربة بصعوبة كي تغني، في حفل موسيقي مميز لفريق شديد الاختلاف، لا يغني إلا تحت سطح الماء!

موسيقى تحت سطح المياه

يبدو أن إبداع إحدى الفرق الغنائية من الدنمارك، قد وصل بهم إلى إحياء الحفلات تحت سطح المياه، إذ تطور الأمر بفريق “Between Music”، ليكون المعتاد بالنسبة إليهم هو إقامة الحفلات بنظام أسموه “AquaSonic”، يسمح لهم باستخدام أدوات عزف معينة، من أجل لعب الموسيقى والغناء، لكن بداخل خزانات ممتلئة بالمياه.

ظهرت الفكرة العجيبة على يد المدير التنفيذي والموسيقية والمؤلفة الخاصة بالفريق، ليلى سكوفماند، وذلك في عام 2004، عندما كانت تقف بداخل مطبخها، وتحاول الغناء وهي تضع شفتها داخل وعاء يمتلئ بالمياه، كما تحكي: “لم يكن الصوت الصادر جيدا، إلا إنني شعرت بالانجذاب إلى تلك الطريقة”.

الآن، ومع مرور سنوات عدة، اكتسب خلالها الفريق الموسيقي خبرات أكثر، ويتواصل الأعضاء مع مبتكرين وباحثين، أملا في تطوير الآلات الموسيقية بشكل يسمح بعزفها بالصورة الأفضل تحت سطح المياه، مع الوضع في الاعتبار أن الفريق يتدرب باستمرار على اليوجا والتنفس لأطول وقت ممكن تحت المياه، كي يكون جاهزا دائما لإحياء تلك الحفلات المثيرة للدهشة.

حلم الفريق

"Between Music".. فريق غنائي يتخصص في إحياء الحفلات تحت سطح المياه!

حلم النجاح والشهرة هو أمر مفروغ منه بالنسبة لأي فريق غنائي، إلا أنه بالنسبة لـ”Between Music”، يختلف  قليلا، حيث ترى ليلى أن حلم فريقها الحقيقي هو زيادة التقارب بين البشر والطبيعة، والتي تتمثل هنا في المياه: “أصبحنا جميعا نعيش في انفصال تام عن الطبيعة، لذا يجب علينا التفكير في الطريقة التي تعود بالإنسان إليها، كما نفعل الآن عبر الماء”.

يعلق مورتن بولسين، عازف الطبول بالفريق، على الصعوبة التي يواجهها أثناء إحياء الحفلات، مازحا: “أحيانا ما أشعر بالوحدة أثناء إقامة الحفلات، بالرغم من وجود المئات من الحاضرين، فمع دخولي المياه لا أسمع أحدا منهم، بل إنني لا أسمع أعضاء فريقي إلا عبر سماعات الرأس”.

"Between Music".. فريق غنائي يتخصص في إحياء الحفلات تحت سطح المياه!

يختتم مارتن وصفه الأمر بالقول: “عندما يسحب العامل السلم الذي استخدمه في البداية، للنزول إلى خزان المياه على المسرح، أتذكر على الفور تلك المشاهد الخاصة بلحظات إطلاق الصواريخ إلى الفضاء، هنا أصبح انا الصاروخ الذي يجب عليه الانطلاق ولا يمكنه حينئذ العودة من جديد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى