علاقات

تجاهل الهوايات.. وأخطاء الأبوين المحفزة لنوبات الغضب عند الأطفال

ربما يبذل كل أب وأم كل ما في الإمكان من أجل تربية الطفل بالصورة الصحيحة، إلا أن ذلك قد لا يبدو كافيا، حينما يواجه الأبوان غضب الابن أو الابنة بشكل غير واعٍ، سواء بالمعاقبة المؤلمة أو بالانفعال الزائد، ما نكشف عنه عبر أبرز أخطاء الآباء التي تزيد من نوبات الغضب عند الأطفال.

مقابلة الغضب بالغضب

يفقد بعض الآباء السيطرة على مشاعرهم حينما يشاهدون نوبات الغضب عند الأطفال، ممثلة في إلقاء ألعابهم أرضا على سبيل المثال، حينها يصرخ الأب في الطفل وخاصة إن كان أعطاه الأمر مسبقا بعدم تكرار هذا الخطأ، وهو رد الفعل غير المناسب من جانب الأب، والذي لا يدرك أن قدرة الإنسان على السيطرة على الأفعال لا تتطور بالشكل المطلوب قبل سنوات المراهقة، لذا يعد الهدوء والاتزان عند التعامل مع الطفل هو الخيار الوحيد المتاح في تلك الحالة.

التحفيز الزائد

بينما يبدو تحفيز الطفل على الحركة باستمرار وممارسة الكثير من الأنشطة المفيدة خارج المنزل مطلوبا، فإن هذا السلوك قد يؤثر بالسلب على حالته النفسية، حينما يمارس الكثير من النشاطات المجهدة ويتعرض طوال الوقت للأصوات العالية، ما يعد من عوامل تحفيز نوبات الغضب عند الأطفال وبعكس ما هو متوقع، ليكشف ذلك عن ضرورة الاتزان وعدم المبالغة في تحفيز الطفل على ممارسة الأنشطة.

عدم السعي للفهم

في وقت يشعر فيه البالغون بسوء المزاج أحيانا، نظرا لعدم النوم بالشكل الكافي أو بسبب المعاناة من التوتر الزائد أو حتى عند التعرض للجوع الشديد، فإن الأطفال أيضا تنتابهم تلك الأزمة أحيانا، ولكن الفارق هنا هو أن الطفل لن يستطيع شرح سبب معاناته، ما يتطلب عدم اكتفاء الآباء بالاستفسار عن سبب انفعال الطفل بقدر محاولة فهم ما يعكر صفوه، سواء كان شعوره بالجوع أو قلة نومه أو غيرها من الأسباب التي تزيد نوبات الغضب عند الأطفال.

كبت المشاعر السلبية

لا يقوى الأطفال على كتم مشاعرهم السلبية في مواقف الحياة المختلفة، لذا تعد مواجهة الأبوين للحظات تفريغ الطفل شحنة غضبه بأسلوب الوعيد والتهديد من الأخطاء الساذجة، إذ يحتاج في هذا الوقت لإخراج ما في جعبته من مشاعر سلبية بدلا من محاولة كتمها، ما يتطلب إذن خلق الجو المناسب له من أجل التحدث بحرية ودون خوف.

تقييد الحركة

يعاني الكثير من الآباء من كثرة حركة الأطفال، ليطالبوهم في كثير من الأوقات بالجلوس وعدم الحركة ولو لبعض الوقت، رغم أن هذه الأوامر لا تتناسب بأي شكل من الأشكال مع طبيعة الطفل الراغبة في ممارسة الأنشطة الحركية لأغلب أوقات اليوم، لذا ينصح بدلا من تقييد حركة الأطفال بدعمهم عبر زيارة الأماكن العامة وتحفيزهم على ممارسة الرياضة، للاستفادة من الطاقة الكامنة والتي قد تصبح من عوامل زيادة نوبات الغضب عند الأطفال إن بقيت بلا استخدام آمن.

عدم المساعدة على الاستقلالية

تعد عدم إتاحة الفرصة من أجل اتخاذ القرارات دون مساعدة، من العوامل وراء نوبات الغضب عند الأطفال، حيث يحتاج الطفل ومهما كان صغيرا لأن يشعر بأنه صاحب قرار، ليكشف ذلك أحيانا عن ضرورة عدم تقديم المساعدة للطفل إن لم يطلبها، نظرا لأنه قد يرغب في إكمال المهمة الخاصة به وحده حتى يشعر باستقلاليته.

تجاهل الهوايات

ربما يظن الآباء أحيانا أن الهوايات التي يفضلها الطفل غير مناسبة له أو ربما غير مفيدة بالشكل الكافي، فيما يتبين أن دعم تلك الرغبات يخلق للطفل فرصا غير متوقعة في النجاح مستقبلا، ما يتطلب مساعدة الطفل على تنمية المواهب الخاصة به، وعدم تجاهلها طالما لن تسبب له أي ضرر.

في الختام، يبقى حدوث نوبات الغضب عند الأطفال من الأمور الطبيعية، التي لا تدل على سوء الخلق كما قد يظن البعض، بل تتطلب فقط التعامل بذكاء مع عقولهم البريئة، وتجنب زيادة الأمور سوءا بالتهكم أو بالانفعال.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى