أضواء مارفا.. كيف استفاد سكان «تكساس» من الظاهرة الغامضة؟

هنا قد تكون في حضرة الأشباح، أو استضافة الكائنات الفضائية، وربما إحدى الظواهر الطبيعة، ولكن الشيء المؤكد أنك ستشعر بالانبهار فور رؤيتك «أضواء مارفا» الساحرة، والتي لا تزال تشكل لغزا كبيرا حتى وقتنا هذا.

أضواء مارفا

أضواء مارفا أو «أشباح مارفا» كما يسميها البعض، هي أضواء ساطعة مجهولة المصدر تلوح في سماء الولايات المتحدة الأمريكية، تحديدا في تكساس، المنطقة الصحراوية شرق مدينة مارفا، والتي تتكون في أحيان أخرى على هيئة وميض هادئ يظهر بحجم كرات السلة بألوان مختلفة، فأحيانا يكون لونها أحمر أو أزرق، وأحيانا أخرى تظهر صفراء، أو بلونها الأبيض الساطع.

أضواء مارفا.. كيف استفاد سكان "تكساس" من الظاهرة الغامضة؟

بداية الظاهرة

بدأ رصد هذه الظاهرة الغريبة في شرق مارفا خلال القرن التاسع عشر، تحديدا عام 1883، عندما رأى شاب يافع يدعى روبرت ريد ضوءا غامضا يتراقص فوق رأسه وهو يقود ماشيته عبر السهول، والذي أذاع الخبر في المدينة بأكملها، ومنذ ذلك الحين لم يفتر الجميع عن مراقبة السماء حيث تكرر الأمر مرات عدة.

أفاد أيضا بعض مزارعي الماشية والسكان الأمريكيين المحليين برؤيتهم أضواء تتراقص في الأفق جنوب شرق المدينة على امتداد يعرف باسم «ممر باسيانو»، وهي منطقة نائية وبعيدة، كما أنه من الصعب جدا اجتيازها مما يعني أن هذه الأضواء المتراقصة تأتي من الفراغ، الأمر الذي أكده علماء الأرصاد الجوية أيضا أثناء مراقبتهم منطقة مارفا الغامضة، وكذلك بعض الجنود في الحرب العالمية الثانية.

اضواء مارفا الغامضة

ولا يمكن التنبؤ التام بموعد أو مكان ظهور أضواء مارفا الغامضة والتي يصفها بعض العلماء بأنها أجرام سماوية متوهجة، ولكن في غالب الأمر يكون ظهورها بشكل عشوائي بعد غروب الشمس مباشرة، الأمر الذي يتكرر تقريبا أقل من 30 مرة خلال السنة، بغض النظر عن الموسم أو الطقس الذي يمر به البلاد.

أشباح الغزاة

يقول بعض الشهود إن الأضواء تندفع بعنف شديد عبر الصحراء، أو تحوم بشكل دائري وهي تنبض وتتلألأ، كما ذكر بعض العلماء أن هذه الأجرام السماوية تبدو وكأنها تنقسم إلى نصفين أو تندمج في أحيان أخرى، وهو الأمر الذي دفع الكثير للاعتقاد في الظواهر الخارقة للطبيعة، كوجود كائنات فضائية وأجسام طائرة مجهولة في هذه المنطقة، ودفع آخرين إلى اعتقاد أن أشباح الغزاة الإسبان المفقودين هي المسؤولة عن هذه الظاهرة.

دراسات علمية

قام «جيمس بونيل» بمهمة علمية لمدة 12 عاما متتالية وهو مهندس الطيران المتقاعد التابع لوكالة ناسا في المنطقة والذي نشأ في مدينة مارفا، وكانت مهمته التحقيق في لغز أضواء مارفا ومحاولة الوصول إلى تفسير واضح لها.

قام بونيل بتركيب 10 كاميرات مراقبة على نطاق واسع في المزارع المجاورة للمنطقة، والتي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وقد رصد من خلالها بعض اللقطات لحركة الأضواء على أمل أن يستطيع فهم أنماطها، ولكن أمله قد خاب حيث ذكر في تقرير له أن الأضواء لم يظهر لها أية أنماط، ولكنه استطاع بعد ذلك بفترة التوصل إلى بعض النظريات، والتي تضمنت كيفية تكوين الأضواء الكهرومغناطيسية فوق سهول مارفا، نتيجة الاحتكاك الذي يحدث تحت الأرض، ومع ذلك لم يعتبر بونيل ما توصل إليه تفسيرا قاطعا لهذه الأضواء الغامضة.

مهرجان الأضواء

في سبعينيات القرن الماضي قدم «أرماندو فاسكويز» أحد المزارعين في ولاية تكساس والذي تخطى الآن حاجز الـ90، التماسا إلى مجلس النواب في مارفا يطلب فيه الترويج إلى هذه الظاهرة، في محاولة للنهوض بالمدينة والمساعدة في ازدهارها مرة أخرى حيث كانت تعاني هذه الفترة من حالة كساد تام، ولكن طلبه رفض عدة مرات، وبحلول عام 1986 تمت الموافقة على مطلبه وتم التنظيم أخيرا لافتتاح أول مهرجان لأضواء مارفا.

أضواء مارفا الغامضة.. أجرام سماوية أم أشباح فضائية!

والآن بعد مرور 35 عاما لا يزال مهرجان الأضواء يقام في شهر سبتمبر من كل عام والذي يستقطب إليه آلاف الزوار والمتفرجين من جميع أنحاء العالم، ولكن هذا لم يمنع من أن تظل أضواء مارفا لغزا لم يستطع العلماء تفسيره حتى وقتنا هذا.

الكاتب


  • مؤلفة روايات، لي رواية بعنوان «سفراء الجان» قيد الطباعة. حاصلة على ليسانس آداب وتربية قسم اللغة الإنجليزية..

مصدر طالع الموضوع الاصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status