فضائل سورة الملك المنجية

سورة الملك هي إحدى سور القرآن الكريم، ولقد خص الله تعالى المسلمين بالقران الكريم، وأنزل فيه آيات تتلى آناء الليل وأطراف النهار إلى يوم الدين فيها من البركة والتيسير والفضل الكبير الذي لن يحصيه أي كائن من البشر مهما بلغ من العلم والقدر، ومن ضمن هذه السور والآيات القرآنية والنورانية التي وضعت للبشر هي سورة الملك، فهي سورة مكية، أُنزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة عدد آياتها 30 آية، وهي أول سورة في الجزء التاسع والعشرون، وقد سميت تبارك وسميت كذلك الملك.

أسماء «سورة الملك»

فضائل سورة الملك المنجية: سورة الملك
هناك العديد من الأسماء الواردة في حق سورة الملك، وهي في الأغلب الأعم ثمانية أسماء في كتب التفسير والسنة وعلوم القرآن، وهي:

1- تبارك الذي بيده الملك: وذلك أخذًا من حديث رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك”.

2‑المُلك: وهو الاسم الشائع في كتب التفسير والسنة والمصاحف، وبه عنونها البخاري في كتاب التفسير وكذلك الترمذي.

3‑المانعة: لما أخرجه الطبراني عن ابن مسعود: كنا نسميها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: المانعة.

4‑تبارك الملك: لما رواه الترمذي أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان (دفين) يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر”.

سورة الملك..فضل سورة المنجية
5- المنجية: عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سماها المنجية، كما في حديث الترمذي.

6- الواقية: كما في الإتقان للسيوطي.

7- المانعة: كما في حديث الترمذي المشار إليه سابقًا.

8- المنّاعة: وتسمى المناعة كما في الإتقان بصيغة المبالغة.

لمحات إيمانية في سورة الملك

يقول بديع الزمان إن الملك كله له دون استثناء، وأنت أيضا ملكه، كما أنك عبده ومملوكه، وأنت عامل في ملكه؛ فهذه الكلمة تفوح أملا، وتقطر بشرى شافية، وتقول: أيها الإنسان! لا تحسب أنك مالك نفسك، كلا؛ لأنك لا تقدر أن تدير أمور نفسك، وذلك حمل ثقيل، وعبء كبير، ولا يمكنك أن تحافظ عليها، فتنجيها من البلايا والرزايا، وتوفر لها لوازم حياتك، فلا تجرع نفسك إذا الآلام سدى، فتلقي بها في أحضان القلق والاضطراب دون جدوى؛ فالملك ليس لك، وإنما لغيرك؛ وذلك المالك قادر، وهو رحيم، فاستند إلى قدرته، ولا تتهم رحمته، فدع ما كدر وخذ ما صفا.

لمحات إيمانية في سورة الملك
وذكر قائلا: انبذ الصعاب والأوصاب، وتنفس الصعداء، وحز على الهناء والسعادة، وقل: إن هذا الوجود الذي تهواه معنى، وتتعلق به، وتتألم لشقائه واضطرابه، وتحس بعجزك عن إصلاحه، هذا الوجود كله ملك لقادر رحيم، فسلم الملك لمولاه، وتخل عنه فهو يتولاه، واسعد بمسراته وهنائه دون أن تكدرك معاناته، فالمولى حكيم ورحيم، يتصرف في ملكه كيف يشاء وفق حكمته ورحمته، وإذا ما أخذك الروع والدهشة، فأطل من النوافذ ولا تقتحمها، وإذا كان الأمر كذلك، فما عليك سوى الأخذ بالأسباب، ثم تنتظر النتائج.

شهادات السنة لسورة الملك


1- (سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر).

2- (إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك).

3- (إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}).

4- (إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار و أدخلته الجنة).

5- (سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة و هي تبارك).

6- (عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ سورة الملك ثم يؤتى من قبل صدره أو قال بطنه فيقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ في سورة الملك ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ في سورة الملك فهي المانعة تمنع عذاب القبر وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب).

7- (عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: من قرأ «تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ «كلَّ ليلةٍ؛ منعه اللهُ عز وجل بها من عذابِ القبرِ. وكنا في عهدِ رسولِ اللهِ نسميها المانعةَ، وإنها في كتابِ اللهِ عز وجل سورةٌ من قرأ بها في ليلةِ فقد أكثر وأطاب).

8- (كان ‑عليه الصلاة والسلام- لا ينام حتى يقرأ: {الم. تنزيل السجدة} و{تبارك الذي بيده الملك}).

مصدر المصدر
Open

Close
DMCA.com Protection Status