شائع

نامت مصابة بالصداع.. فاستيقظت متحدثة بثلاث لغات مختلفة!

كتبت – آلاء حمدي

البعض يستيقظ من نومه مصابا بمرض عضوي كالحمى أو الصداع، وغيرها من الأمراض المعتادة التي يصاب بها الجميع يوميا، ولكن ما يصعب تصديقه، هو استيقاظ أحدهم ليكتشف أنه يتحدث بلغة أو لهجة لم يتعلمها يوما.

هذا ما حدث مع السيدة الأمريكية ” ميشيل مايرز” التي تحدثت ثلاث لهجات مختلفة، بصورة مفاجئة وبمنتهى الطلاقة!

الصدمة

متلازمة اللهجة الأجنبية.. مس شيطاني أم مرض بلا علاج؟

واجهت ميشيل مايرز واحدة من أغرب الحالات التي مرت بها في حياتها، عندما استيقظت صباحا بعد خلودها إلى النوم مبكرا إثر شعورها بصداع شديد، وكانت المفاجأة.

إذ وجدت لسانها ينطق لهجة أجنبية غريبة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد فترة وجيزة تحدثت أيضا الأسترالية والأيرلندية لمدة أسبوعين تقريبا، أما عن اللهجة البريطانية فاستمرت معها لمدة عامين، وتم تشخيص حالة “مايرز” بأنها “متلازمة اللهجة الأجنبية” نتيجة إصابتها بالسكتة الدماغية.

متلازمة اللهجة الأجنبية

هي عبارة عن حالة صحية نادرة جدا تحدث اضطرابا لغويا لدى المريض، وتعد السكتة الدماغية أقوى أسباب الإصابة بهذه الحالة؛ حيث تتسبب السكتات الدماغية في إتلاف مركز اللغة في الدماغ، حتى أن اللغة الأم تبدو وكأنها مختلطة بلهجات أجنبية.

ووفقا لما ذكره مركز الاضطرابات العقلية في دالاس، فإن بعض الحالات تُشوه النطق النموذجي للغة مما يؤثر على بعض المقاطع، كما أنها تقوم بتغيير بعض الأحرف، وهذا لا ينفي أن بعض الحالات المصابة بهذه المتلازمة يتحدثون بلغة صحيحة نحويا، كما ذكرت “شيلا بلومستين” عالمة اللغة في جامعة براون، أثناء حديثها إلى صحيفة واشنطن عام 2010 عن امرأة فرجينيا، التي سقطت على رأسها أثناء نزول الدرج واستيقظت وهي تتحدث لهجة تشبه الروسية.

وتم توثيق أول حالة لهذه المتلازمة عام 1907، عندما قام طبيب الأعصاب الفرنسي “بيير ماري” بمعالجة رجل فرنسي أصيب بسكتة دماغية جعلته يتحدث اللهجة “الساسية” بصورة مفاجئة، على الرغم من عدم انتمائه لمنطقة الحدود الفرنسية الألمانية.

وعلى مدى قرن تم توثيق 60 حالة فقط كان أبرزها خلال الحرب العالمية الثانية، كما ذكر “مونراد كروهن” طبيب الأعصاب النرويجي.

مس شيطاني

عادة ما يستخدم مصطلح المس الشيطاني أو التلبس، لوصف التحكم الذي تحدثه الشياطين في نفس الإنسان، وقد عزا بعض المؤمنين بوقوع المس وبعض المختصين بهذا الشأن التحدث المفاجئ بلهجات ولغات مختلفة، إلى حالة من التلبس الشيطاني تصيب الإنسان المصاب.

ولعل قصة “إيميلي روز” التي تحولت إلى واحد من أكثر الأفلام رعبا على مر التاريخ هي الأشهر.

أمر واقع

متلازمة اللهجة الأجنبية.. مس شيطاني أم مرض بلا علاج؟

وقالت “مايرز” أثناء حديثها إلى جريدة “فوكس نيوز”: إن حالتها خطرة ويصعب السيطرة عليها كما أخبرها الأطباء، حيث أنها تعاني أيضا من شلل يمكن أن يكون له آثار جانبية كالصداع النصفي الذي أصابها، ونتج عنه أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية، ولذا قررت تقبل واقعها المؤلم والتعايش معه لأنه أصبح جزءا من حياتها.

ثم أنهت حديثها معبرة عن رغبتها في مساعدة أي شخص يعاني من الحالات النادرة؛ حتى لا يشعر بالوحدة والعزلة والرغبة في الاختباء من المجتمع.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى