ثقافة ومعرفة

اكتشف بنفسك.. هل أنت شخص واقعي أم متشائم؟

هل تعبر عن توقعاتك المستقبلية للأمور، فيباغتك البعض بالتأكيد على أنك شخص متشائم؟ هل يراودك الإحساس بالرغم من ذلك، بأنك شخص واقعي لا أكثر؟ إن كنت متحيرا قليلا، ولا يمكنك تبين من أي فريق أنت، فلعل تلك المقالة ستساعدك في الحكم.

الشخص المتشائم

على عكس المتفائل، يرى الإنسان المتشائم الأشياء السيئة فقط في كل ما يحيط به من أمور، لذا لا يمكنه توقع الأفضل أبدا، ما يرتبط وفقا للخبراء بأزمات تتعلق بالقلق الدائم، الذي يقع بأصحابه في دائرة السلبية شديدة العمق.

يشير المحللون إلى أن السر وراء تلك المعضلة، يتمثل في رد فعل نفسي، يمارسه هذا الشخص تجاه الأمور المحيرة أو غير واضحة المعالم، حيث يجد في توقع الأسوأ راحة نفسية له، تجعله على أهبة الاستعداد في كل وقت وحين، لذا يعاني الإنسان المتشائم الأمرين، من أجل الإحساس بمشاعر الفرح، حتى في ظل النجاحات التي يحققها أحيانا.

الشخص الواقعي

بينما يعد الشخص المتفائل هو النقيض الواضح لصديقه المتشائم، نجد أن الشخص الواقعي هو من يمكنه أن يتوسطهما بكل بساطة ويسر، فالمتفائل هو من يرى الدنيا عبر نظارة مزينة بالألوان المبهجة، تجعله يصطدم كثيرا بواقع ليس رائعا دائما، فيما يمكن للشخص الواقعي أن يسيطر على أفكاره وعلى مشاعره تحديدا، بصورة يفتقدها المتفائل والمتشائم على حد سواء.

يقول الكاتب الفرنسي الشهير، جون كوكتو: «تتمثل الواقعية الحقيقية في الكشف عن الأشياء المفاجئة والصادمة، والتي قد نمنع في المعتاد من رؤيتها»، لذا يتميز الشخص الواقعي بالحكمة، التي تساعده على كشف بواطن الأمور بلا مبالغة أو تهور، حتى يصبح حكمه مبنيا على حقائق وليست افتراضات.

وبالرغم من أن الشخص الواقعي يبحث مثله مثل الشخص المتشائم، عن الاستعداد الكامل للأحداث والمفاجآت غير السعيدة، فإن الفارق الواضح بينهما يتمثل في قدرة الإنسان الواقعي على الاستمتاع باللحظات الحالية، ما يزيد من حماسته تجاه تحقيق النجاح، بعكس الإنسان السلبي الذي يفرط في فرص حقيقية، اعتقادا منه بأنه لن يفلح في استغلالها.

في النهاية، يبدو وأن العالم الإنجليزي، ويليام جورج وارد، قد لخص الفوارق الواضحة بين الثلاثة أنماط من البشر، عندما قال: «يشكو المتشائم الرياح، ويتوقع المتفائل التغيير، فيما يعدل الواقعي الأشرعة»!

الكاتب
  • اكتشف بنفسك.. هل أنت شخص واقعي أم متشائم؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications