علاقات

التعاطف مع الآخرين.. كيف يفيدنا وكيف نتعلمه؟

لا تعد القدرة على التعاطف مع الآخرين من الأمور المتاحة للجميع، بل هي ميزة نلاحظها لدى قلة قليلة من البشر، إذ يرى خبراء علم النفس أن الشخص القادر على التعاطف مع غيره بصدق هو من يمكنه تفهم مشاعرهم والإحساس بما يعانونه، ليكتسب الكثير من المميزات التي نوضحها الآن.

فوائد التعاطف مع الآخرين

تعتبر القدرة على التعامل بصورة مثالية مع مشاعر التوتر والقلق هي أولى فوائد التعاطف مع الآخرين، إذ يمكن للشخص الذي يشعر بأحزان غيره من البشر، قبل أن يتفهمها جيدا ويسعى لعلاجها، أن يكون مناعة ذاتية ضد مشاعر الاكتئاب والحزن، بعد أن تتشكل لديه قدرة أعلى على التأقلم مع الأزمات بفضل خبراته المتراكمة، فيما يؤدي غياب تلك القدرة إلى الشعور الدائم بالعداء من قبل الآخرين حتى وإن كان ذلك شعورا وهميا.

لا يمكن لقدرة التعاطف مع الآخرين إلا أن تساهم في تحسن مهارات الاتصال لدى صاحبها، إذ يساعد فهم مشاعر البشر على تطوير قدرات التواصل بالدرجة التي تتماشى معهم، في ظل صعوبة حدوث أزمات عدم الفهم أو خلط الأمور، علما بأن أصحاب تلك القدرة لهم جاذبية خاصة في أعين الكثير من البشر.

من المؤكد أن التعاطف مع الآخرين بالشكل المطلوب، هو أمر له أثر بالغ على الحياة العملية للإنسان، حيث يبدو صاحب تلك القدرة مدعوما بميزة العمل في فريق، وموثوقا فيه إلى أبعد حد ممكن، علاوة على أن التعاطف يزيد من احترام الشخص لغيره، ما يزيد من فرص التطور على الصعيد العملي.

كيفية تعلم مهارة التعاطف

يحتاج اكتساب القدرة على التعاطف مع الآخرين إلى اتباع بعض الخطوات السهلة، والتي يجب أن تخلو تماما من التزييف أو النفاق، حيث ينصح في البداية بتعلم الاستماع قبل التحدث، مع ضرورة التركيز على كلمات الشخص الذي يتحدث دون الانشغال بإيجاد الحلول، فالمطلوب هو التركيز في تلك الكلمات لفهمها جيدا وليس لإيجاد الإجابة التي تبدو مناسبة فحسب.

يرى الخبراء أن قدرة الشخص على التعاطف مع الآخرين تبدو في أفضل صورها، عندما يتمكن الإنسان دوما من التركيز على الأمور المتشابهة بينه وبين الآخر بدلا من النظر للأمور المختلفة، لذا ينصح عند إيجاد صعوبة في التواصل مع شخص ما، بمحاولة البحث عن 5 أمور تبدو مشتركة لتقريب المسافات وليس العكس.

لا يمكن للشخص الذي يبني أفكاره عن شخص ما بناء على الشكل أو اللون أو النوع أن ينجح في اكتساب القدرة على التعاطف مع الآخرين مهما حاول، فيما يعد نجاح الذهن في التخلص من تلك الأفكار التي تدعو إلى التفرقة بناء على أي اختلاف، هو أولى خطوات اكتساب الميزة المذكورة.

في الختام، يبدو الامتنان لكل ما يملكه الإنسان من نعم، هو الطريق الأسهل لاكتساب القدرة على التعاطف مع الآخرين، حينها ينجح المرء في الشعور بقيمة كل ما يحيط به من بشر، سواء كانوا مقربين أم لا، ليصبح التعاطف معهم أمرا تلقائيا دون تخطيط.

الكاتب
  • التعاطف مع الآخرين.. كيف يفيدنا وكيف نتعلمه؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى