شائع

صورة مذهلة لالتقاء مياه نهر المسيسبي وخليج المكسيك.. فما حقيقتها؟

صورة رائعة، ترصد الالتقاء المذهل بين مياه كل من نهر المسيسبي وخليج المكسيك، لتثير الكثير من الجدل بشأن روعتها، وحقيقتها أيضا.

صورة ملفتة للأنظار

تناقل رواد وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، في المناطق العربية وحول العالم، لقطة فريدة من نوعها، حيث تكشف عن لقاء إبداعي، بين مياه نهر المسيسبي، الذي يعد أطول أنهار الولايات المتحدة الأمريكية، وبين مياه خليج المكسيك، المحاط بقارة أمريكا الشمالية وكوبا، وبالولايات المتحدة بكل تأكيد.

ولفتت الصورة المشار إليها أنظار الجميع، لما احتوت عليه من اختلاف واضح بين ألوان المسيسبي والخليج، وكذلك لما حملت من ادعاءات تشير إلى أن مياه النهر والخليج لا تختلط على الإطلاق، في معجزة طبيعية تركت الجميع في حالة من الاندهاش، قبل تبين الحقيقة لاحقا.

حقيقة الصورة

على الرغم من أن الصورة الموضحة ليست مفبركة أو معدلة بواسطة برامج الفوتوشوب، إلا أنه من الضروري أن نكشف عن أن وجود لقطة مذهلة مثل تلك، لا يدوم طويلا، بل إنه ليس طبيعيا من الأساس، إذ ظهر ذلك المشهد بوضوح على خلفية ظهور كميات من الطحالب الكبيرة ونقص للأكسجين بمنطقة تدعى بالمنطقة الميتة في مياه خليج المكسيك، وذلك نتيجة صب مياه نهر المسيسبي فيها.

فقد جاء هذا المشهد ليكشف عن تأثير مياه المسيسبي الغنية بالنيتروجين والفوسفور، على مياه خليج المسكيك، وليعبر كذلك عن عدم صحة ما تم الإشارة إليه، بعدم الاختلاط بين مياه النهر والخليج، حيث تشير الدراسات إلى أن الاختلاط يحدث بصورة مستمرة، فيؤدي من ناحية إلى تراجع أعداد من الأسماك على حساب أخرى أصبحت أكثر انتشارا بخليج المكسيك، وإلى بروز تلك اللقطة المثيرة للجدل من الناحية الأخرى.

كذلك أوضح اتحاد الجامعات البرحية بلويزيانا، أن المشهد المنتشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي، لا يستمر طويلا، بحيث يظهر بوضوح في فصل الصيف تحديدا، بينما يبدأ في الانكماش رويدا رويدا في الأوقات الأخرى من العام.

في النهاية، تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من عدم صحة الادعاء بأن مشهد المنطقة الميتة بخليج المكسيك فد تكون بصورة طبيعية، فإنه يشار إلى وجود مناطق أخرى حول العالم، من بينها خليج ألاسكا، الذي يشهد حدوث تلك الظاهرة الفريدة بصورة طبيعية تماما، دون تأثر بالطحالب أو بما شابهها.

الكاتب
  • صورة مذهلة لالتقاء مياه نهر المسيسبي وخليج المكسيك.. فما حقيقتها؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Please rotate your device
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications