صحة ولياقة

الجري حافي القدمين وعلاقته بالذاكرة

تتعدد فوائد الجري الصحية، بداية من ضبط قوام الجسم ومرورا بزيادة النشاط وتحسين الحالة النفسية ووصولا إلى الوقاية من الأمراض الخطيرة، إلا أن الركض يبدو مرتبطا أيضا بتحسين الذاكرة، ولكن في حالة واحدة، حينما يكون الجري حافي القدمين.

الجري حافي القدمين أم بالأحذية؟

هل تأمل في الحصول على فوائد الجري المختلفة، مضافا إليها تحسين الذاكرة وتقليل فرص النسيان؟ ربما أنت بحاجة إذن إلى ممارسة الجري حافي القدمين، وفقا للباحثين من جامعة نورث فلوريدا.

توصل الخبراء من الجامعة الشهيرة الواقعة بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن الجري حافي القدمين له تأثير سحري على القدرات الذهنية للفرد، بدرجة تزيد من قوة الذاكرة، ومقارنة بالجري التقليدي والذي يشهد ارتداء الأحذية الرياضية.

اعتمد الباحثون من جامعة نورث فلوريدا، على نحو 72 متطوع تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ42، تم تقسيمهم لمجموعتين، الأولى قامت بالركض أثناء ارتداء الأحذية، والأخرى اعتمدت على الجري بأقدام حافية، فبينما لم يلاحظ الخبراء أي تأثير على المجموعة الأولى، وجدوا أن الذاكرة الخاصة بالمجموعة الثانية قد تحسنت بدرجة ملحوظة، ترى ما هو سر هذا التحسن المفاجئ؟

سر علاقة الجري حافي القدمين بتحسين الذاكرة

يرى روس ألواي، وهو أحد الباحثين المشاركين في تلك الدراسة، أن أبسط الأشياء لها أكبر التأثيرات غير المتوقعة، إذ بدا أن الجري حافي القدمين يساهم في تحسين ذاكرة الإنسان، كونه يشهد ممارسة النشاط البدني المطلوب، ولكن بدرجة أعلى من التركيز.

يشير الباحث والخبير أن النجاح في تجاوز الأماكن غير المستوية أو الأشياء الحادة التي قد تتواجد على الأرض يبقى بدرجة أو بأخرى مرهونا بنسبة التركيز التي نتمتع بها حينئذ، ليعد الركض بتلك الطريقة وسيلة لتدريب الذهن.

يشهد الجري حافي القدمين أيضا قيام الشخص بتغيير سرعته وربما تحديد المكان المناسب على الأرض للضغط بالقدم، للوقاية من الإصابات، ليزيد ذلك من تطور القدرات الذهنية مرة بعد الأخرى، وتصبح النتيجة هنا هي تحسن الذاكرة.

المشي حافي القدمين له فوائده أيضا

لا تتوقف أهمية ممارسة الجري حافي القدمين على تحسين الذاكرة، بل يمكن الاستفادة من الأمر بأكثر من طريقة، وحتى من خلال المشي وليس الركض، إذ يساهم المشي دون ارتداء الأحذية على سبيل المثال في علاج أزمة القدم المسطحة، وخاصة حينما نحرص على السير على رمال الشواطئ أو على الأماكن الخضراء في الحدائق، علما بأن هذا الأمر يزيد من قوة عضلات القدم أيضا.

كذلك يبدو المشي حافي القدمين مفيدا بدرجة غير متوقعة، حينما يقلل من فرص المعاناة من أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ تؤكد إحدى الدراسات المنشورة بجريدة الطب البديل والتكميلي، أن المشي بأقدام حافية له دور كبير في تقليل لزوجة الدم، لذا فبينما تزداد خطورة الإصابة بأمراض القلب في ظل زيادة مستويات اللزوجة الدموية، يأتي السير دون أحذية ليقلل هذا الخطر.

من الوارد كذلك أن تصبح الطريقة الأفضل لتعويض نقص فيتامين د في الجسم، هي المشي حافي القدمين، وخاصة حينما يحدث ذلك في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس بوقت ليس بالطويل، وعلى الأرض الخضراء أو على رمال الشاطئ، نظرا لأن قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الضروري ترتفع مع تعرض نسبة أكبر من الجلد للأشعة الشمس.

في كل الأحوال، تبقى ممارسة رياضة الجري أو المشي مفيدة للصحة العضوية أو النفسية، فيما تزداد تلك الفوائد إن قمنا بذلك بأقدام حافية ودون ارتداء الأحذية، مع مراعاة التواجد في أماكن مهيئة لذلك، حتى لا تتعرض القدم لأي أذى.

الكاتب
  • الجري حافي القدمين وعلاقته بالذاكرة
    عمرو يحيى

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى