fbpx

الحقيقة وراء “الطفل بين القبور” في سوريا

طفل سوري يتيم ينام في حزن عميق، بين قبري والديه الراحلين وسط ويلات الحرب الشنعاء، فما القصة وراء تلك الصورة، التي انتشرت على مواقع وصفحات الإنترنت منذ عدة سنوات، وعادت للظهور من جديد؟

طفل وسط القبور

“طفل وسط القبور”، هو ذلك العنوان الجاذب للكثير من المنشورات والأخبار الشائعة، سواء بمواقع التواصل الاجتماعي، أو بصفحات الإنترنت بوجه عام.

وهي الأخبار المرفقة بصورة حزينة بلا شك، لطفل تشير كلمات محرري الأخبار إلى أنه يتيم، فيما تكشف عن وجود والديه الراحلين على خلفية الحرب المشتعلة بدولته سوريا، في القبرين المحيطين به.

الأمر المحزن الذي يسلط الضوء على معاناة أطفال سوريا بشكل عام، والألم الذي يعتصر قلب هذا الطفل بصورة محددة، والذي أبى إلا أن ينام بين والديه، كما كان يفعل من قبل، وحتى وإن توفيا وتركاه وحيدا وسط مصاعب الحياه.

من هنا انتشرت تلك الصورة، التي وإن تركتنا في حالة من الحزن على ما وصل إليه حال أطفال سوريا الصغار، فإنها كذلك قد خدعتنا لعدم دقتها على وجه التحديد.

حقيقة الصورة

ليس منطقيا أن يشكك أحد في المعاناة التي يعيشها شعب سوريا، كبارا وصغارا، إلا أن الوضع يختلف كثيرا عند التحدث عن تلك الصورة.

حيث تكشف اللقطة عن طفل ليس بسوري من الأساس، علاوة على أن المقابر لا تحوي أشخاص كذلك! إذ لم يفقد هذا الطفل والديه كما قيل كثيرا عبر وسائل الإعلام المختلفة، بينما زينت الأحجار بتلك الصورة لتبدو وكأنها قبرين يتوسطهما الطفل الصغير.

المثير هنا هو أن تلك الصورة تعود إلى عام 2014، حيث أوضح حينها مصور السعودي صاحب تلك اللقطة، أنها لا تعود قطعا إلى طفل سوري يتيم، فقد أسرته أثناء الحرب كما أشيع، بل هي لابن أخته، الذي استعان به خاله لإتمام مشروع فني مبهر مثل هذا.

وذلك قبل أن تعود الصورة إلى الانتشار من جديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتعيد إلى الأذهان حرفية البعض في استخدام صور الآخرين بتلك الطريقة التجارية الفجة، أملا في تحقيق مكاسب هي الأقل قيمة على الإطلاق!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد