شائع

الحقيقة وراء “حفر نفقا لمدة 5 سنوات.. فوصل لغرفة الحراس”

بينما تتنتشر حوادث هروب السجناء في دول أمريكا الجنوبية بصورة مفزعة، ومع نجاح الكثير منها وفشل البعض الآخر، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا بخبر طريف، يشير لمحاولة فاشلة تلك المرة، من سجين قام بحفر نفق لعدة سنوات، قبل أن يجد نفسه في غرفة الحراس، فما صدق تلك الرواية؟

نفق لغرفة الحراس

لا يخفى على أحد أن محاولات هرب السجناء في بعض من دول قارة أمريكا الجنوبية كالبرازيل، قد تعددت بشكل جعل منها ظاهرة تستحق الدراسة، ما دفع سكان بعض الدول هناك، إلى التأكيد بمزيج من الحسرة والسخرية، على أن الأمر أصبح مشابها لفكرة هروب التلاميذ الصغار من مدارسهم.

من هنا، صار من المتوقع مع انتشار محاولات الهرب، أن نفاجأ أحيانا بمحاولات تجمع بين الفشل والطرافة في آن واحد، وهو ما يبدو وأنه قد حدث لأحد السجناء في البرازيل، إذ يشير خبر منتشر عبر صفحات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، إلى محاولة يائسة للهرب، دفعته بالخطأ للفرار ولكن بين أحضان الحراس!

حيث يكشف الخبر الشائع عن صورة لسجين حليق الشعر وضخم الجثة، وهو يمر من نفق يبدو أنه بناه على مدار 5 سنوات كاملة، وفقا للخبر، ليفاجأ بأنه قد حفر النفق في اتجاه خاطئ، ألقى به إلى غرفة الحراس المندهشين.

وهو الخبر العجيب والطريف، الذي أرفقت به صورة من أحد مشاهد الفيلم الملحمي “الخلاص من شاوشانك” بشكل ساخر، كونه يحكي عن الهروب من السجون بطريقة شبيهة في الملامح، ولكنها بعيدة عنه في التفاصيل، فهل حدثت كل هذا بالفعل؟

حقيقة أكثر طرافة

مع تتبع الصورة المنتشرة عبر الإنترنت، والخاصة بالسجين الذي فشل في الهروب، تبين أن قصة حفره للنفق لمدة 5 سنوات، ومن ثم اندهاشه من هول المفاجأة عند رؤيته لنتاج عمله يؤدي به في النهاية إلى غرفة الحراس، هي قصة مزيفة لم تحدث.

ولكن المثير في الأمر، أن الصورة حقيقية بالفعل وليست مفبركة، حيث تكشف لنا عن رواية أخرى طريفة حدثت بالفعل، في سجن برازيلي، لسجين يدعى رافائيل فالادو.

إذ سعي رافائيل للهروب عبر فتحة صغيرة تؤدي بالفعل إلى خارج أسوار السجن، بل وتمكن عدد من السجناء الآخرين من المرور من خلالها قبله، إلا أنها لم تكن تتناسب مع حجمه العملاق، لذا علق بين الجدران حتى استسلم من الألم، وبدأ في الصراخ، حتى سمعه الحراس الذين تمكنوا لاحقا من تمريره، قبل تقديمه لمحاكمة جديدة جزاء فعلته.

في النهاية، هي قصة مختلفة ولكنها لا تقل طرافة عن الرواية المفبركة والشائعة، لذا تستحق هي الأخرى قليلا من السخرية على طريقة صورة مشهد شاوشانك المعدلة.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق
إغلاق