الحقيقة وراء “رضيع قتلوا والديه وجعلوه عاريا مقيدا كالكلب”

حقيقة صورة طفل بورما اليتيم والمقيد بطوق الكلاب
7

“رضيع قتلوا والديه في بورما، وقيد كالكلب عاريا، وسط صمت العالم، فسامح الله من رآها ولم ينشرها”، بداية تقليدية للكثير من المنشورات، أصبحت الأكثر رواجا في تلك الأيام، عبر منصات المواقع الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فتجذب الجميع إليها، وتدفعهم دفعا إلى التفاعل معها، دون أن يعرفوا حقيقتها.

الصورة

بالطبع لا يمكن لأحد أن يشكك في بشاعة الصورة، التي تظهر هذا الطفل الصغير وهو مقيد من رقبته، ويأكل من وعاء كالكلاب، ولكن هذا لا يعني تماما أن الطفل له أي علاقة بأحداث بورما المأساوية من قريب أو من بعيد، وهو ما تكشفه العديد من الحقائق، أبرزها توقيت التقاط الصورة من الأساس.

الحقيقة

تبين أن هذا ليس طفلا من بورما، وأن الصورة حتى ليست حديثة كما تدعي بعض المواقع والصفحات، بل إنها لقطة قديمة، يعاد إنتاجها عبر المنصات كل فترة، للفت النظر وليس أكثر.

فالصورة لطفل فلبيني، قامت والدته بربطه بتلك الطريقة الوحشية، ونشر اللقطة عبر الإنترنت، كنوع من المزاح على ما يبدو، وهو الأمر الذي رصده لورلين هيلارد، وهو مؤسس إحدى منظمات حقوق الإنسان، حيث قام بالتواصل حينها مع المسؤولين بالولايات المتحدة، ليتم التنسيق مع الشرطة الفلبينية، التي احتجزت الأم حينها.

الجدير بالذكر أن اللقطة تعود كما سبق وذكرنا إلى أعوام مضت، ولكن يبدو أن التزييف لم يصبح في محتوى الصور وحسب، بل صار يمتد إلى إعادة عرض لقطات قديمة، ومحاولة تحويلها لقضايا إنسانية جاذبة للرأي العام، في الوقت الذي لا يتمتع أصحاب تلك النوعية من المنشورات من الأصل، بأي صفة إنسانية تذكر.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد