صحة ولياقة

هل تؤدي الضوضاء والصخب إلى الإصابة بالأمراض؟

هل تفضل أن تعيش في منطقة صاخبة بدلا من السكن في مكان هادئ؟ إن كنت كذلك فعليك أن تحذر إذن من احتمالية الإصابة بمشكلات صحية في مقدمتها السكتات، والسر في الضوضاء.

تأثير الضوضاء المخيف

يدرك أغلبنا الأضرار الصحية المتعددة، التي يصاب بها البشر عند التعرض للتلوث البيئي، إلا أن قليلين هم من يدركون المخاطر التي يتسبب فيها التلوث الضوضائي أو السمعي، الذي يحذر منه الأطباء وخبراء الصحة.

بحث خبراء من معهد برشلونة للصحة في إسبانيا، وكذلك من جامعة براون الأمريكية، عن تأثير الضوضاء المقلق على صحة البشر، حيث قاموا بإجراء دراسة عبر فحص نحو 3000 مريض بداخل إحدى المستشفيات الاسبانية، وعلاقة الأزمات الصحية التي يمرون بها، بالضوضاء وتلوث البيئة والتواجد بالقرب من مساحات خضراء.

توصل الباحثون إلى أن البشر الذين يسكنون وسط أماكن صاخبة ممتلئة بالضوضاء، ترتفع لديهم فرص المعاناة من السكتات بنحو 30%، فيما يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لمن يعيشون بالقرب من المساحات الخضراء، إذ تبين أن فرص معاناتهم من السكتات تتراجع إلى 25% أقل من النسب المعتادة.

علاقات مفزعة

تعقب الطبيبة والمسئولة عن الدراسة الأخيرة، روزا ماريا، على النتائج التي تم التوصل إليها، قائلة: «اتضح لدينا وجود بعض العلاقات الواضحة للجميع، من بينها أنه كلما زادت المساحات الخضراء حول البشر، كلما تراجعت لديهم فرص المعاناة من السكتات، فيما تبدو تلك السكتات مهددة للإنسان، مع ارتفاع الضوضاء والضجيج من حوله، الأمر الذي يكشف عن أسباب غير متوقعة وراء الإصابة بالأزمات الصحية المقلقة».

يؤكد الخبراء أن التواجد وسط أماكن صاخبة وملوثة، لا يؤدي فقط إلى الإصابة بالسكتات والأزمات الصحية الخطيرة، بل يتسبب في زيادة فتك تلك الأمراض التي تصيب الإنسان حينئذ، علما بأن خطورة السكتات تختلف من شخص لآخر، وفقا للمنطقة المصابة في الدماغ، ومعاناته في الأصل من مرض مثل السكري أو الرجفان الأذيني، المعروف بدوره في زيادة سرعة نبضات القلب.

في النهاية، لم يلمح الباحثون والمسؤولون عن الدراسة الأخيرة، إلى مستويات الصوت الآمنة التي لا تزيد من فرص المعاناة من السكتات والمشكلات الصحية الخطيرة، إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الحد المسموح به من الصخب لا يجب أن يتجاوز الـ53 ديسيبل في الصباح، والـ25 ديسيبل في المساء.

الكاتب
  • هل تؤدي الضوضاء والصخب إلى الإصابة بالأمراض؟

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

تعليق واحد

  1. الهدوء نسبي.ويختلف من مكان إلي مكان. كما يختلف الإنسان لآخر.فهناك من يحب الهدوء وآخر يحب يعيش في الضوضاء.أو يخاف من الهدوء .لكن المقاله رائعه جدا..وٱن كنت أحب الهدوء ولا أتحمل الضوضاء ..وفقكم الله للمزيد من المقالات المختلفة .التي تفيد ومقالات شيقه وممتعه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications