Pageview
ملهمات

الطفلة تيري جو.. الناجية الوحيدة من مذبحة وسط الأمواج

لم تتوقع الطفلة ابنة الـ11 عاما، أن تواجه هذا المصير المرعب، فبينما تعرضت أسرتها لحادث مفجع، كان عليها أن تصمد وحيدة بلا طعام أو شراب وسط البحر الكاريبي لأربعة أيام متتالية، فهل تمكنت من الإفلات من هذا المجهول؟

رحلة تتحول لكابوس

في عام 1961، اصطحب الطبيب آرثر دوبيرولت زوجته وأطفاله الـ3، ومن بينهم تيري جو صاحبة الـ11 عاما فقط، إلى رحلة بحرية مشوقة من فلوريدا إلى جزر البهاما، على متن مركبه البالغ طوله 60 قدما، حيث وكل بقيادته رجلا يدعى جوليان، ومعه زوجته ماري، التي من المفترض لها أن تكون المسؤولة عن طهي الطعام طوال مدة الرحلة.

على مدار 3 أيام متتالية، سار كل شيء كما كان مخططا له، حتى جاءت تلك الليلة التي لم تنسها تيري جو طوال حياتها، عندما استيقظت على صوت صراخ شديد، تتبعته لتكتشف مقتل أفراد أسرتها بواسطة قائد المركب جوليان، الذي ما إن رآها حتى تملكه الارتباك والغضب، فاكتفى بصفعها على وجهها، وأمرها بالعودة من حيث جاءت، إلا أن الطفلة الصغيرة التي لاحظت تسرب المياه لداخل المركب، لم تعد لغرفتها كما أمرت، بل قفزت وسط المياه.

وحيدة بين الأمواج

كان صراعا مرعبا لم تتخيل الطفلة الصغيرة دخوله يوما، إذ لم يكن أمامها إلا فك قارب النجاة الصغير كما تعلمت، لتلقي به في المياه وتهرب من الموت، ولكن إلى مصير آخر مجهول وسط الأمواج، وبلا أي طعام وشراب.

ظلت تيري جو على حالها هكذا لـ4 أيام طويلة، حتى أتتها النجدة عبر سفينة تطوف في البحر الكاريبي، لم يصدق طاقمها أعينهم عندما وجدوا طفلة بهذا الحجم، تجلس على طرف قارب نجاة، في لقطة شهيرة ظهرت لاحقا على أغلفة الجرائد والمجلات حينئذ.

لغز جريمة البهاما

في الوقت الذي أنقذت فيه حياة تيري جو، آخر أفراد أسرة الطبيب آرثر، تبين أن الجريمة الشنعاء التي ارتكبها جوليان، كانت بهدف الحصول على قيمة التأمين على حياة زوجته الراحلة، والتي قام الزوج بقتلها بدم بارد، قبل أن يكرر الفعل نفسه مع آرثر وأسرته خوفا من افتضاح أمره.

إلا أن سببا غير معلوم إلى الآن كان وراء عدم قيام جوليان بقتل تيري جو، قبل أن تكتشف الشرطة انتحاره بأحد الفنادق الرخيصة، ليسدل الستار على حادث بشع، لم تنج منه إلا الطفلة المسكينة، التي تمكنت مع بلوغها مرحلة الشباب من مواجهة مخاوفها من المياه، لتعمل في مجال الموارد المائية وتنظيم المناطق، وتكشف عن مشاعرها قائلة: “تجمعني علاقة مميزة بالبحار، حيث يمكنني من خلالها أن أفكر بهدوء وترو، وأن أشعر كذلك بأنني قريبة من أسرتي الراحلة”.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق
إغلاق