العثور على رجل صيني محبوس بأحد المناجم المهجورة بعد 17 عاما من انهياره؟!

يحكى أن زلزال قويا ضرب الصين في ثمانينيات القرن الماضي، ليتسبب حينها في انهيارات عدة بالمناجم الموجودة أسفل أراضيها، ويؤدي لسقوط الكثير من الضحايا، وبقاء ضحية واحدة فقط على قيد الحياة، تم اكتشافها بالصدفة لاحقا بعد 17 عاما من العزلة، فما حقيقة تلك القصة؟

منجم في الصين

تتسبب الزلازل أحيانا في بقاء بعض الضحايا لساعات بل ولأيام، تحت ركام المنازل أو المباني بعد انهيارها، حتى يتم إنقاذ أرواحهم لاحقا في أفضل الأحوال، فهل من الممكن أن يحدث الأمر ذاته مع أحد الأشخاص ولكن لسنوات طويلة، بسبب انهيار أحد المناجم يوما؟

فقد أشارت تفاصيل رواية شائعة عبر صفحات الإنترنت، إلى أنه في عام 1997، وأثناء استكشاف أحد المناجم المهجورة في الصين منذ نحو 17 عاما، والتي كانت قد تعرضت للانهيار بسبب زلزال قوي ضربها، فوجئ الخبراء الصينيون برجل على مشارف الستين من عمره، يدعى شينج واي، حبس بداخل المنجم الذي كان يعمل فيه منذ انهياره وحتى ذلك الحين.

وتوضح تفاصيل تلك القصة الملهمة، التي أرفقت بصورة الرجل الصيني وهو يبكي بعد إنقاذه، أن سر بقائه على قيد الحياة طوال تلك المدة، يعود إلى كميات الأرز والمياه التي كانت متروكة بالمنجم تحسبا للطوارئ، والتي عاش على تناولها طوال 17 عاما، علاوة على اضطراره تناول الحشرات التي كان يجدها أحيانا في طريقه، لتنتهي القصة بالإشارة إلى أنه لا يمكن توقع قدرات الإنسان، التي وصلت بأحدهم إلى مقاومة الموت بأحد المناجم المهجورة كل هذه السنوات، فأين الحقيقة إذن؟

العجوز الباكي

على الرغم من حقيقة حدوث بعض الروايات الملهمة، التي تلخص قدرات الإنسان غير المحدودة في مقاومة الظروف القاسية، والتي يأتي من بينها أكثر من قصة حقيقية، ترصد على سبيل المثال بقاء أشخاص على جزيرة معزولة لسنوات طويلة قبل إنقاذهم، إلا أن البقاء تحت الأرض لنحو 17 عاما، يظل من الأمور التي يستحيل تصديقها بأي حال من الأحوال.

بعيدا عن تفاصيل رواية عامل المناجم، التي تتضمن وجود كميات من الأرز والمياه لا تنتهي على ما يبدو، أو مقاومة أسطورية للأمراض والإصابات أسفل المنجم المنهار لسنوات، يتبين أن ظهور تلك القصة قد جاء من الأساس عبر موقع “World News Daily Report”، الذي يعد من أشهر المواقع الإلكترونية المعروفة بنشر القصص المفبركة بداعي السخرية.

أما عن صورة العجوز الباكي، التي قيل أنها تخص العامل المجالد المشار إليه، فهي في صورة التقطت في عام 2009، لعجوز صيني يبكي أثناء إقامة ذكرى تأبين رجال فقدوا حياتهم نتيجة العمل القسري باليابان، خلال الحرب العالمية الثانية، والذي كاد يكون هذا الرجل من بينهم لولا تمكنه من الهروب من فكرة العمل القسري، وليس من منجم منهار منذ 17 عاما، كما ادعت الرواية المفبركة!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد

Open

Close