ثقافة ومعرفة

العرضة السعودية.. تقاليد متوارثة في الجنوب السعودي

العرضة الجنوبية، ترجع هذه الرقصة إلى مئات السنين، ويختلف كثيرون في بداياتها، هذه الرقصة المسماة بـ«العرضة الجنوبية» ارتبطت ارتباطا وثيقا بالسلاح، فهي الرقصة الفريدة التي كانت لدى القبائل أو القرى عندما يريدون الدفاع أو الهجوم على عدو ما، وهذا كان قبل توحيد المملكة العربية السعودية، واستمرت هذه الرقصة بالسلاح الأبيض مثل السيوف والخناجر والجنابي، كما استمر الشعر الذي يُردد أثناء الرقصة ويركز على الفخر والمديح، وأحينا الأشعار الغزلية. 

أماكن انتشار رقصة العرضة الجنوبية

العرضة الجنوبي
العرضة الجنوبي

تنتشر هذه الرقصة في الجنوب السعودي واشتهرت هناك بكثرة، وتعتبر أحد ألوان التراث الشعبي السعودي، وأقدم نص شعري للعرضة الجنوبية تعود إلى الشاعر سعيد بن رقوش الزهراني (وهو شيخ قبيلة زهران)، وسجل قصيدته أثناء سجال بينه وبين حفيده حيث كانت قصيدة الشيخ سعيدة كالآتي:

«حكم لراعي القرن سيدي حيدرة… ما يدري إن الحكم عندي في البلد..

حلفت لاهب في مسيكة مجزرة… مجزرة يعلم بها الجد الولد».

وكان الرد من حفيده الذي ولد سنة 1080هـ:

مقالات متعلقة

» يا عم سعيد يا كلامك ما أكبره لا تأمن الدنيا ترى الدنيا بعد إن ما تعديت الردم فأنا مره وأسقيك من حثو كما حثو البرد»

شرح قصائد العرضة الجنوبية

العرضة الجنوبي
العرضة الجنوبي

وقصائد العرضة الجنوبية تتكون من «بدع، ورد»، والبدع تعني القصيدة التي يبدأ الشاعر بها، وقتها يكون الشاعر حرا في قافيتها، ويكون الرد ملزما بنفس القافية التي بدأ بها الشاعر الأول، ويذكر أن شعر العارضة الجنوبية كان في البداية عبار عن أبيات مقفاة، ولكن تطور الأمر إلى أن تحول إلى شعر الشقر، وهو يعتمد على كلمة ذات معنيين أو تحتمل معنيين توضع في نهاية كل لازمة شعرية.

وللتوضيح نسرد إليكم هذه الأبيات كالتالي:

» يا عرابي قرب الوعيد *** وأورد الغبات نهلها»، «ودنا لأرحامنا بعيد *** عل بعثر تعرف أهلها»، وهنا يتبين سهولة شعر العارضة، ولكنها تظل باقية في أذهان السعوديين، فإذا كانت المقطوعة ركيكة فلن تنسى أبدا بسهولة، وستتحول إلى وصمة من الخزي والعار في جبين قائلها.

شرح رقصة العرضة الجنوبية

العرضة الجنوبي
العرضة الجنوبي

وتعتمد رقصة العرضة الجنوبية على نوعين من الطبول وهما «زير وزلف»، وهي عبارة عن كل طبله تسمى زلفة ويقابلها في الاتجاه المعاكس طبلتان، وتسمى الزير وتكون نسبتها 1إلى 2، ويدور الراقصون في صفين متوازيين حول الطبول في حركات دائرية بعكس عقارب الساعة، وتستخدم الجمل الشعرية السالفة، وهو الشكل الحالي للعرضة، وتقام في الحفلات والمناسبات، وكانت قديما تقام لمدة ساعة واحدة نهارا، ولكن في الوقت الراهن أصبحت تقام لعدة ساعات وفي الليل.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications