العلاقة المذهلة بين عمر الطبيب وعمر المريض

دراسة مثير للجدل، تربط بين عمر الطبيب وفرص نجاة المريض، حيث تؤكد أنه كلما تقدم الطبيب في العمر، زادت مخاطر تعرض المريض للوفاة!

عمر الطبيب ونجاة المريض

يبدو أن عمر الطبيب أحيانا ما يحدد مستوى العلاج الذي يخضع له المريض، وفقا للباحثين من جامعة هارفارد الأمريكية، حيث توصلوا عبر دراسة نشرت في المجلة البريطانية الطبية، إلى ارتفاع فرص وفاة المرضى، في ظل ارتفاع سن الأطباء.

بحث علماء جامعة هارفارد العريقة، في بيانات طبية لأكثر من 700 ألف مريض من كبار السن، خضعوا للعلاج بواسطة حوالي 19 ألف طبيب، خلال الفترة الممتدة بين أعوام 2011 و 2014، لتأتي لهم بتلك النتائج.

لاحظ الباحثون أن المرضى الذين يعالجوا تحت إشراف أطباء لم تتجاوز أعمارهم الـ40 عاما، تصل لديهم فرص الوفاة إلى 10.8%، فيما ترتفع تلك النسبة إلى 11.1% لدى الحالات المعالجة من قبل أطباء تتراوح أعمارهم بين الـ40 والـ49، لتصل تلك النسبة إلى 11.3% بالنسبة للأطباء الذين تجاوزوا الـ50، وإلى أكثر من 12%، بالنسبة للأطباء الذين يبلغون 60 عاما أو أكثر.

الأسباب

يشير الباحثون وراء الدراسة الأخيرة، إلى أنه لا يمكن الجزم بشكل قاطع بوجود علاقة بين عمر الطبيب ووفاة المريض في كل مرة، إلا أن ذلك البحث الطبي الأخير ربما ينبه إلى عدد من الأسباب الكاشفة عن وجود أزمة ما.

يرى علماء هارفارد أن أحد الأمور التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، هو ربما تدهور مهارات بعض الأطباء بمرور السنوات، بل وأحيانا ما تصبح المعلومات المتوفرة لديهم قديمة غير محدثة، كذلك يكشف الباحثون عن اعتماد بعض الأطباء من كبار السن، على الخبرات أو التجارب السابقة، بدلا من الإثباتات القائمة على أدلة، بعكس ما يظهره الأطباء الأصغر سنا، من اهتمام بالغ بالأدلة القاطعة، عند الإشراف على علاج المرضى.

في النهاية، يكشف البحث الأخير عن ضرورة حرص الطبيب على الدراسة والتطوير بصفة مستمرة، ومهما زادت خبراته، في إشارة إلى أن تخصص طب المستشفيات، المعروف بالولايات المتحدة، يشهد تطورات سريعة للغاية وتغييرات جذرية بصفة دائمة، لذا يحتاج إلى من يجاريه وليس العكس.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد