ثقافة ومعرفةعلاقات

القراءة للطفل من الكتب الورقية والإلكترونية.. فوارق جوهرية

تكشف دراسة حديثة الفارق بين القراءة للطفل من الكتب المطبوعة، والقراءة خلال الأجهزة الإلكترونية، وتوضح الاختلافات بين الطريقتين في التأثير على الطفل خلال المدى القريب وحتى على المدى البعيد.

القراءة للأطفال

أصبح من الأسهل في أوقاتنا الحالية -بالنسبة للقارئ- أن يبحث عن الكتب التي يرغب في مطالعتها عبر صفحات الإنترنت، بدلا من الذهاب لشرائها من المكتبات، إلا أن الأمر يجب أن يكون مختلفا عندما يكون الغرض هو القراءة لطفل صغير، وفقًا لدراسة أمريكية حديثة.

أكدت الدراسة التابعة لجامعة ميشيغان الأمريكية، أنه عند قراءة الآباء والأمهات القصص على مسامع للأطفال، من خلال الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب والهواتف، تتراجع فرص المناقشة بين الطرفين حينئذ، فيما يتشتت ذهن الطفل ما بين أصوات أزرار الجهاز الإلكتروني، ورغبته في النقر عليها بين الحين والآخر، الأمر الذي يقلل من فائدة قراءة الأبوين للأطفال.

تعقب الباحثة، جيني راديسكي، على دراستها الأخيرة قائلة: “قراءة الأبوين للطفل ليست مجرد عادة تقليدية تمارسها العائلات، بل هي واحدة من أبرز النشاطات المفيدة ذهنيا، والتي تساعد الطفل على المشاركة والتعلم منذ الصغر، ما يحتاج إلى اختيار الوسيلة الصحيحة لممارستها”.

الدراسة

استعانت جيني -ومعها عدد من الباحثين المشاركين- بنحو 37 زوجا من الآباء والأطفال، حيث قرؤوا الكتب المطبوعة لبعض الوقت، ثم الكتب الإلكترونية لوقت آخر، بما تحمل من مؤثرات صوتية وأشكال ملفتة.

تكشف الباحثة الرئيسية، تيفاني مونذير، عن نتائج الدراسة بالقول: “لاحظنا أنه عندما يقرأ الأب أو الأم للطفل من الكتب المطبوعة، فإنهما يتحدثان لوقت أطول، فيما يرتفع مستوى الحديث لنسب أعلى، بالمقارنة بما يحدث عند مطالعة القصص المتاحة بالأجهزة الإلكترونية، ما يؤكد صحة توصلنا إلى تفضيل الكتب الورقية على الإلكترونية”.

يرى الباحثون أن الأسوأ من ذلك، هو أن أغلب الحديث الدائر بين الأب والطفل عند قراءة الكتب الإلكترونية، يكون بشأن ضرورة عدم لمس الطفل لأزرار الجهاز، ما يشتت ذهنه دون شك، ويقلل من دفء العلاقة أثناء ممارسة هذا النشاط، لتتوصل الدراسة في نهايتها إلى أهمية استعانة الآباء والأمهات بالقصص والكتب الورقية المطبوعة بدلا من الإلكترونية، من أجل قراءتها للطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى