ثقافة ومعرفة

“المشروع كيتي”.. القطط جواسيس الولايات المتحدة على روسيا

في ذروة الحرب الباردة، كان من الطبيعي أن تسعى الولايات المتحدة للتجسس على روسيا، بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة، حتى أن عملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية آمنوا بأن الوسيلة الأمثل تتلخص في الاستعانة بجواسيس لا يمكن الشك في نواياهم، حتى لو كانوا من القطط!

المشروع كيتي

في ستينيات القرن الماضي، وبينما انشغل العالم بتصاعد وتيرة أحداث الحرب الباردة، بين الولايات المتحدة وروسيا، قرر عملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية خوض تجربة جديدة وقاسية في الوقت نفسه، تتمثل في الاستعانة بالقطط من أجل التجسس على رجال الاتحاد السوفييتي.

تحت رعاية مسؤولين كبار بالولايات المتحدة، خضعت مجموعة من القطط لعمليات جراحية، تهدف إلى زراعة أجهزة للتجسس بداخل أجسادهم الصغيرة، حيث شعر عملاء الاستخبارات أن القطط هي الكائنات الأمثل، التي يمكنها التحرك بكل حرية والجلوس على النوافذ والمكاتب، دون أن يشعر أحد بالشك تجاهها ولو للحظة واحدة.

من هنا، عمد الأطباء البيطريون إلى شق أجساد القطط في عمليات جراحية دقيقة، لمدها بأجهزة تنصت بلغت قيمتها ملايين الدولارات، حيث وضعت الأسلاك بذيولها كقرون للاستشعار، فيما زرعت الميكروفونات في أذانها ، والبطاريات في منطقة الصدر لديها.

تجربة فاشلة

يحكي الموظف السابق بمكتب الاستخبارات الأمريكية، فيكتور مارشيتي، عن تلك التجربة البشعة قائلا: “قاموا بفتح أجساد القطط، لزراعة أجهزة التنصت بداخلها، من ثم قاموا بتركها في يوم التنفيذ الأول بإحدى الحدائق العامة، وتركوها أملا في أن تجلب لهم المفاجآت، ما لم يتحقق لهم حينها”.

بعد مرور دقائق من ترك القطة للسير في الشارع، صادف مرور سيارة سريعة، قامت بالاصطدام بالقطة المسكينة، التي ماتت في التو واللحظة، وضاع معها أمل رجال الاستخبارات الأمريكية، في نيل أي معلومات سرية.

يقول مارشيتي: “اعتلت الصدمة الوجوه، حيث كانت القطة مراقبة من جانب رجال الاستخبارات، الذين شاهدوا نهايتها السريعة للغاية”، مشيرا إلى أن التدريبات التي خضعت لها القطط وإن كانت قد حسنت من أدائها، فإنها لن تجعل تلك الكائنات الأليفة تنأى عن الانشغال عند رؤية طعام أو شراب بصورة مفاجئة.

في النهاية، لم يكتب للمشروع كيتي النجاح، إذ توقف بعد سنوات من الاستعداد والتدريب، وملايين من الدولارات المنفقة، وبعد أن تبين لرجال الاستخبارات الأمريكية، أن التجسس لا يمكنه يوما أن ينجح بتلك الطريقة غير الإنسانية، وباستخدام عملاء من القطط.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى