رياضة

علاقة مخيفة بين رياضة الملاكمة وأضرار الدماغ

تملك رياضة الملاكمة قاعدة شعبية كبيرة حول العالم، حيث يشاهدها الملايين فيما يأمل الكثير من المراهقين والصغار في ممارستها يوما، فهل ينصح هؤلاء بأداء تلك الرياضة؟ أم أنها تؤدي لمشكلات صحية خطيرة في الدماغ؟

الملاكمة وتضرر الدماغ

يعلم الكثيرون أن الضربات المتتالية التي يتلقاها ممارس رياضة الملاكمة، تصيب المخ بالارتجاج ولو بشكل مؤقت، إلا أن عدد من المتخصصين قد توصلوا إلى أن أضرار تلك الضربات الموجعة تتطور في كثير من الأحيان، ليصاب اللاعب بأزمات صحية في الخلايا العصبية المتواجدة بمنطقة الدماغ إلى الأبد.

أكد كل من اتحاد الأطباء البريطانيين وكذلك جمعية الطب الأمريكية، أن رياضة الملاكمة يجب أن تمنع ممارستها من الأساس، في إشارة إلى الأزمات الصحية التي عانى منها الكثير من لاعبي تلك الرياضة العنيفة، فيما أظهرت إحدى الدراسات المقدمة للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب أن ممارسة الملاكمة بالنسبة للهواة حتى وبشكل غير احترافي، تؤدي أيضا إلى تضرر المخ بصورة مقلقة.

سر الأزمة

تحتوي منطقة الدماغ على سوائل بنسب محددة، تعمل على حماية المخ من الصدمات المفاجئة، الأمر الذي يتغير كثيرا عند توالي تلك الصدمات على رأس الملاكمين، ولعدد طويل من السنوات، حيث تحدث تغيرات حادة في نسب سوائل الدماغ، وتظهر بوضوح عقب انتهاء مباريات الملاكمة القوية، لتؤدي إلى زيادة فرص معاناة الملاكمين من تضرر بالخلايا العصبية لديهم، وهو أمر تظهر نتائجه في صورة عدد ليس بقليل من الأمراض.

يعد الملاكم التاريخي، محمد علي كلاي، هو الدليل الأشهر من وجهة نظر الكثيرين، على أضرار رياضة الملاكمة التي تحيط بمن يمارسها، سواء بشكل احترافي أو بشكل هاو، حيث أصيب أسطورة الملاكمة بمرض باركنسون عقب الاعتزال، وهو الاضطراب المعروف في الجهاز العصبي والذي ينتج عن تدهور عدد من خلايا الدماغ.

على الرغم من عدم وجود دليل علمي مؤكد على أن معاناة الملاكم الشهير من مرض باركنسون جاءت بسبب رياضة الملاكمة تحديدا، إلا أنها في النهاية رياضة محفوفة بالمخاطر وفقا لمجموعة من الأطباء والباحثين، الذين توصلوا إلى أنها قد تضر من يمارسها بنسب تفوق الفائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى