ثقافة ومعرفة

الولود العذراء.. أنثى الكومودو التي تلد دون أن يمسها ذكر

تنين كومودو، أوحفيد الديناصورات، أو العَظَايَةُ التِنِّينُ أو وَرَلُ كُومُودُو هو نوعٌ من السحالي مقصورٌ وُجُودُها على بضعة جُزُرٍ إندونيسيَّة، هي: كومودو، ورنكة، وفلوريس، وگيلي موتانگ، وپدار، وتنتمي هذه العظايا إلى فصيلة الورليَّات، وهي أكبر العظايا الباقية حجمًا، من الزواحف الكِبار ضخمة الجسم قويَّة المخالب وطويلة الذيل، وقد يزيدُ طول البالغة منها عن ثلاثة أمتار (10 أقدام)، وفي بعض الحالات الاستثنائيَّة، يُمكن أن تصل زنتها إلى حوالي 70 كيلوغرامًا (150 رطلًا).
الولود العذراء.. أنثى الكومودو التي تلد دون أن يمسها ذكر
ويعد تنين كومودو أكبر وأثقل أنواع السحالي في العالم، وهو واحد من القلائل الذي لديه لدغة سامة، ويعتمد هذا الصياد القوي على شعوره بالرائحة للكشف عن الطعام، وذلك باستخدام لسانه الطويل المتشعب لتذوق الهواء، ويمكنه قضاء ساعات في انتظار وجبة كبيرة تتجول في نطاقه قبل إطلاق الهجوم المميت بأسنانه الكبيرة والمنحنية والمسننة.

أنثى الكومودو

و تستطيع الإناث الحياة بدون الذكور، هذا ينطبق على الأقل على تنانين الكومودو. فقد اكتشف العلماء مؤخرًا أن عمالقة عالم الزواحف هذه بإمكانها إنتاج صغارٍ بلا تخصيب من الذكور، والغريب أن بيض أنثى الكومودو غير المُخصب، والذي كان من المفترض وراثيًا أن يحمل نصف جيناتها، على أن يحمل النصف الآخر جينات الذكر، ولكن الأبحاث الجينية وجدت أن نصف مجموع الأنثى من الكروموسومات يتضاعف بشكل مخالف للطبيعة، بل إن هذا التضاعف يغطي احتياجات الجنين من الجينات.
الولود العذراء.. أنثى الكومودو التي تلد دون أن يمسها ذكر
أما عن عملية التخصيب نفسها فهي معجزة في حد ذاتها، خاصة وأن التخصيب يتم بشكل ذاتي، وهي عملية متفردة تسمي التوالد العذري «parthenogenesis»، أو التلقيح العذري، في تلك العملية تتطور البويضة غير المخصبة إلى مرحلة النضج في 70 نوعًا من الفقاريات، من ضمنها الأفاعي الأسيرة وأنواع سحالي الوَرَل، ما يعني أن أغلب الزواحف تتكاثر بهذه الطريقة، بل أن بعض السحالي ذات الذيل السوطي تتكاثر بشكل لا جنسي، وبيضها لا ينتج سوى الإناث فقط.

آراء الباحثين

الولود العذراء.. أنثى الكومودو التي تلد دون أن يمسها ذكر
أكثر ما لفت نظر الباحثين وعلماء الحيوان قدرة أنثى تنين الكومودو على ممارسة عملية الإنجاب بكلا الطريقتين، فطبقًا للظروف المحيطة بها يمكنها التكاثر جنسيًا ولا جنسيًا، ففي معظم حدائق الحيوانات، تعيش تلك الإناث وحيدة وتبقى منفصلة عن الذكور، وفي النهاية ومع عدم وجود شريك من الذكور في عملية التكاثر، تنتج بيضات الإناث ذكورا، هنا فقط تضطر الأنثى للخروج من عزلتها بحثًا عن ذكر، أو تضطر للتزاوج مع طفل من أطفالها الذكور.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications