باحثون يحددون عدد الساعات المثالي لأوقات الفراغ يوميا

دراسة أمريكية حديثة تكشف عن عدد الساعات المثالي، الذي يمكن أن يمضية المرء يوميا دون أن يقوم بأمر مهم، حيث تؤكد على أن ساعتين ونصف فقط من وقت الفراغ يوميا، هو أفضل الأمور وأوسطها.

أوقات الفراغ

يشعر الكثيرون في عالم سريع ممتلئ بالتفاصيل، بافتقاد وقت الفراغ الكاف، الذي يسمح لهم بالقيام بكل النشاطات الممتعة التي يرغبون في إتمامها، لذا تصبح زيادة أوقات الفراغ لديهم هي الحل السحري تلك الأزمة، على عكس ما تشير إليه إحدى الدراسات الأمريكية المثيرة.

كشفت الدراسة الأمريكية، التي أجراها كل من ماريسا شاريف من جامعة بينسلفانيا، وهال هيرشفيلد وكاسي موجيلنير، من جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، أن العبرة ليست بزيادة عدد الساعات الخالية من العمل أو المجهود، في إشارة إلى أن أوقات الفراغ الطويلة لا تحقق السعادة للبشر، بل تتسبب في العكس أحيانا، الأمر الذي أثبتته الدراسة البحثية الأخيرة.

الدراسة

قام الباحثون من جامعتي بينسلفانيا وكاليفورنيا، بدراسة العلاقة بين أوقات الفراغ اليومية وسعادة البشر، حيث تطلب الأمر إشراك أكثر من 35 ألف مواطن أمريكي في استبيان طويل، اتضحت من خلاله  عدة أمور مهمة.

توصل العلماء وراء الدراسة الأخيرة في البداية إلى أن عدد الساعات المثالي، الذي يمكن أن يمضيه المرء يوميا، بغرض الاستمتاع فحسب، يجب ألا يقل عن ساعتين ونصف تقريبا، ما لا يعني ضرورة زيادته عن ذلك المعدل، بل وينصح بالحفاظ عليه في النسب المتوسطة حتى لا تحدث نتائج عكسية.

أوضح الباحثون أنه على الرغم من وجود علاقة طردية بين قصر مدة أوقات الفراغ ومشاعر القلق والحزن، فإن زيادة تلك الأوقات عن المعدل الطبيعي، لا تعني بالضرورة تحقق السعادة والاستمتاع، بل يمكن لتلك الأوقات إن طالت أن تتسبب في إصابة المرء بالملل، وهو ما حذرت منه دراسات علمية أخرى، توصلت إلى وجود علاقة ما بين الشعور الملل والاكتئاب.

في النهاية، يبدو من الواضح أن الاستمتاع بالوقت لا يتطلب دائما زيادة مدته، بل فقط زيادة تفاصيله المثيرة، حتى لا تنقلب متعة أوقات الفراغ إلى أزمات تفوق مشكلة الانشغال الدائم خطورة.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد