Pageview
ملهمات

بداية جوجل.. حلم في المنام وبيع لم يتم

استيقظ ابن الـ23 من نومه بعدما حلم بفكرة تبدو جنونية، تتمثل في تحميل معلومات شبكة الإنترنت كافة، لديه بموقعه الخاص، ما تحقق له بعد الكفاح والدراسة، ليصبح الشاب الصغير لاري بايج لاحقا، هو مؤسس محرك البحث الأشهر عالميا “جوجل“.

نشأة مثالية

وكأن الجميع حوله كانوا يمهدون الطريق له، ولد لاري في عام 1973، لأسرة شديدة الاهتمام بالتكنولوجيا، حيث درس والداه علوم الكمبيوتر، وزخر المنزل بالأجهزة والصحف التكنولوجية، لذا كان من البديهي أن يعشق لاري منذ الصغر هذا العالم المختلف، وبالأخص في سبعينيات القرن الماضي.

بينما كان في الـ12 فقط من عمره، تعرض لاري لما أحدث تطورا محوريا في تفكيره رغم صغر سنه، حين قرأ عن المخترع الشهير الراحل، نيكول تسلا، وعلم بكيفية انتهاء حياة هذا الرجل بصورة مأساوية، عندما سقط في فخ الديون رغم براعته، لذا بكي الطفل لاري متأثرا، قبل أن يدرك أن ابتكار تكنولوجيا جديدة من شأنها تغيير العالم، ليس بالأمر الكافي، بل الأكثر أهمية من ذلك هو أن يملك حس الإدارة الذي يمكنه من نشر تلك التكنولوجيا، ليستخدمها الناس وتصبح ذات قيمة.

حلم بالنجاح

تخرج لاري من كلية ميتشجن لعلوم الكمبيوتر، فتوجه لجامعة ستنافورد للحصول على الدكتوراه عن التخصص الذي عشقه، والذي أحبه كذلك شريكه المستقبلي في النجاح، سيرجري برين، وهو النجاح الذي يبدو أن لاري لم يحلم به مثل بقية البشر، بل على طريقته الخاصة جدا.

بينما كان الشاب العشريني نائما في منزله، استيقظ فجأة بعدما راوده حلم لم يكتمل حينئذ، يتمثل في إقامة موقع إلكتروني ومحرك بحث، قادر على استيعاب الكم الهائل من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، لذا عمل لاري على إكمال الحلم الذي رآه نائما، ولكن في الواقع.

جنبا إلى جنب مع زميل دراسته، سيرجري، نجح لاري وهو في أواسط العشرينيات من عمره، في تأسيس موقعه الإلكتروني الناشئ، الذي أطلق عليه في البداية اسم “BackRub”، قبل أن يتحول إلى الاسم الأشهر بيننا الآن “جوجل”، وكذلك قبل أن يقدم لاري على القيام بالخطأ الذي كاد يكلفه كثيرا، والمتمثل في خسارة حلم حياته.

عملية بيع فاشلة وناجحة

في عام 1997، وبينما كان موقع جوجل لازال يحمل اسم BackRub، قرر لاري عرض موقعه الناشئ للبيع على إحدى الشركات الناجحة حينئذ، والتي تدعى “Excite”، مقابل 1.6 مليون دولار فقط، حيث قدم لاري لهم الوعود الأكيدة بتحقيق المكاسب السريعة، إلا أنها على الأغلب لم تلهم مسؤولي الشركة كثيرا.

أعلنت “Excite” رفضها إتمام تلك الصفقة بهذه القيمة المبالغة من وجهة نظرهم، حيث أرادت الشركة دفع أقل من نصف القيمة المطلوبة من قبل لاري، ما دفعه إلى عدم الموافقة والرحيل، ومن ثم تجنب ارتكاب خطأ كاد يكون جسيما بالتخلي عن جوجل.

الآن وبعد مرور أكثر من 20 عاما على تلك الواقعة، تتجاوز القيمة السوقية الخاصة بجوجل، مئات البلايين وليست فقط الملايين من الدولارات، والفضل يعود إلى اجتهاد ومثابرة غير عادية من قبل لاري بايج وشريكه سيرجري برين، وكذلك إلى ملابسات عملية بيع لم تكتمل، وتستحق عن جدارة لقب الأكثر فشلا ونجاحا في نفس الوقت.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هناطالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق
إغلاق