ملهمات

“بطل من الفلبين”.. قايض بحياته بأكثر من 30 شخصا

غرقت البلاد في الفيضانات العارمة، فكادت أن تبتلع مياهها العميقة المزيد من النساء والأطفال، لولا تدخل بطل من الفلبين ضحى بحياته لأجل بقاء الآخرين.

بطل من الفلبين

بينما تعرضت دولة الفلبين، الواقعة في جنوب شرق القارة الآسيوية، لفيضانات عارمة في عام 2009، على إثر عاصفة كيتسانا، التي أدت إلى وفاة نحو 140 شخصا، وتشريد نصف مليون آخرين، أطل ذلك المراهق في المشهد، ليكون هو البطل وسط كل هذه الأحداث المأساوية.

فعلى الرغم من هول الموقف، وصعوبته على الجميع بمن فيهم رجال الإنقاذ، لم يتردد مويلمار ماجالانيس ابن الـ18 عاما كثيرا، قبل أن يلقي بنفسه وسط أمواج المياه العاتية المنطلقة في الشوارع الفلبينية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح تتعلق بالأمل في النجاة حتى الرمق الأخير.

وبالفعل، نجح مويلمار في إنقاذ العشرات من الرجال والنساء والأطفال، إذ تمكن بفضل قدرته الفائقة على السباحة، وشجاعته الملفتة للأنظار قبل كل شيء، أن ينقذ ما يزيد عن 30 شخصا، قبل أن تضعف قوته، وهو ينقذ طفلة رضيعة تحملها والدتها، ليفقد حياته بعد أن دفع بالوالدة والطفلة لبر الأمان، ويتم العثور على جسده لاحقا، ليصبح واحدا من ضحايا تلك العاصفة الأسوأ منذ عقود.

فيضان من الدموع

"بطل من الفلبين".. قايض بحياته بأكثر من 30 شخصا

في وقت شوهدت فيه ماريا ماجالانيس، والدة البطل الصغير، بجانب كفنه، تبكيه في تأثر بعد رحيله الملهم، عبرت مينشي، الأم الأخرى التي أنقذها مويلمار هي وطفلتها ابنة الـ6 أشهر قبل لحظات من وفاته، عن بالغ تأثرها بما حدث، قائلة: “لقد ضحى بحياته من أجلي أنا وفتاتي الرضيعة، لن أنساه طوال عمري”.

وتضيف مينشي وهي تؤازر والدة مويلما الملكومة، في الجنازة الحاشدة التي أقيمت له بالعاصمة مانيلا: “سأظل شاكرة له مهما طال العمر بي، إذ كنت أشعر بأننا سنموت لا محالة، قبل أن يظهر من العدم، ويمسك بي أنا وطفلتي، ويدفع بنا إلى حشد من المنقذين، قبل أن يختفي للأبد في غمضة عين”.

في النهاية، وفي ظل مشاعر الألم التي عصفت بجميع الحاضرين، أكد والد مويلمار متأثرا على شجاعة وحسن خلق نجله الراحل قائلا: “كان من المتوقع لشخص بمثل تلك الشجاعة والمروءة أن يضحي بحياته لأجل بقاء الآخرين”، واصفا إياه بعيون مدمعة، بصاحب القلب الطيب.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق
إغلاق