ملهمات

بيتي آن واترز.. النادلة التي تحولت للمحاماة لإثبات براءة شقيقها

لم تصدق بيتي آن واترز للحظة واحدة، أن شقيقها هو من ارتكب جريمة القتل، التي حكم عليه بسببها بالسجن لبقية حياته، لذا غيرت النادلة حينئذ من مسار حياتها جذريا، لتدرس الحقوق وتصبح المحامية التي ستثبت براءته ولو بعد مرور 18 عاما بالتمام والكمال.

حكم ظالم

في ثمانينيات القرن الماضي، وبينما كانت بيتي، الفتاة الشابة تعمل حينها كنادلة متواضعة الحال، فوجئت بإلقاء القبض على شقيقها الأكبر كيني، بتهمة قتل جارته الشابة، ما لم تصدقه هي وجميع أفراد أسرتها، بل توقعوا عودته لمنزله بعد أن يحصل على براءته مع انتهاء محاكمته، إلا أن المفاجأة الحقيقية كانت تكمن في قرار المحكمة الأمريكية، بحبس الشاب البريء جراء خطأ لم يتركبه، فأودع في السجن انتظارا لمستقبل غامض لم يرتب له يوما.

شعر كيني باليأس الشديد، بل واستسلم تماما لإحباطه فحاول الانتحار خلال سنوات سجنه الأولى، لذا وافقت شقيقته النادلة على طلبه الوحيد، بأن تدرس الحقوق وتصبح محاميته الخاصة، كونها الوحيدة التي تؤمن ببراءته حق الإيمان، كما تحكي: «قال لي أنه لن يتمكن من البقاء في السجن لبقية حياته، لذا طالبني بأن أدافع عنه، بعد أن أدرس في كلية الحقوق، حيث آمن بأنني يوما ما سأجد مخرجا له، ما تحقق فعليا بعد طول انتظار».

براءة مظلوم

على مدار 12 عاما من دراسة الحقوق، سعت بيتي إلى الموازنة بين الاهتمام بأطفالها الصغار، وبين دوام عملها الجزئي، وبين متابعة قضية شقيقها، ما نتج عنه مع قرب نهاية الرحلة، التوصل إلى فرصة إعادة فحص الدماء التي وجدت بجانب ضحية الجريمة، ليكتشف الجميع أنها ليست دماء الشقيق المظلوم، إلا أنه على الرغم من هذا لم يكن ذلك الدليل كافيا لإخراج كيني من ورطته.

في هذا الوقت، لم تستسلم بيتي للظروف، فنجحت في التواصل من جديد مع الشهود الذين أكدوا من قبل ارتكاب شقيقها لجريمة القتل، لتكتشف أن شهادتهم المزيفة كانت تحت تهديدات الشرطة، ليخرج كيني من محبسه بعد سنوات طويلة من المثابرة من جانب تلك الأخت المخلصة.

أخ غير محظوظ

على الرغم من وفاة كيني بعد إطلاق سراحه من السجن بعدة أشهر فقط، إلا أن شقيقته بيتي لازالت ترى الجانب المضيء في الأمر، وهو حصول شقيقها غير المحظوظ كثيرا ‑كما تقول- على براءته قبل أن يرحل عن العالم: «على الأقل عاش معي لأشهر، شعر خلالها بحريته من جديد، وأدركت ابنته الشابة الآن، أن والدها لم يتركب تلك الجريمة الشنعاء».

في النهاية، استحقت الشقيقة المثالية بيتي آن واترز، كل الإشادات والمكافآت التي طالتها، بما فيها ملايين الدولارات التي حصلت عليها كتعويض عما حدث لشقيقها، وإضافة إلى ظهور فيلم سينمائي يحمل اسم «Conviction»، جسدت فيه النجمة الحاصلة على الأوسكار، هيلاري سوانك، دور الشقيقة المخلصة بيتي، التي انقلبت حياتها رأسا على عقب حتى تمكنت من إثبات براءة شقيقها، ولو بعد 18 عاما من حبسه ظلما.

الكاتب
  • بيتي آن واترز.. النادلة التي تحولت للمحاماة لإثبات براءة شقيقها

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications