بيتي آن ووترز.. أخت أنقذت شقيقها من السجن المؤبد

الأخت هي أم صغرى، لا حد لعطائها، ولا مجال لمنافستها في قلب أخيها، يحتفل العالم كل عام بيوم الأخت العالمي في الخامس من أغسطس/آب، كتعبير عن دورها الجوهري في حياة أشقائها، وتؤكد الدراسات أن الشباب الذين نشأوا في ظل أخوات، يكونون أكثر ميلا للتعبير عن وجهات نظر محافظة في المواقف الاجتماعية المختلفة، ويتمتع أشقاء الأخوات بصحة عقلية أفضل من غيرهم.

للأخت أدوار عديدة في حياة أشقائها، لكن هناك أخوات بذلن أقصى ما استطعن من جهد لإنقاذ أشقائهن، نذكر هنا قصة الأخت الشجاعة بيتي آن ووترز التي عادت إلى الدراسة من جديد لتنقذ شقيقها من السجن المؤبد.

قصة بيتي آن ووترز

بيتي آن ووترز..الأخت التي أنقذت شقيقها من السجن المؤبد

قبل نحو 35 عاما، أدين الشاب الأمريكي كينيث ووترز في إحدى محاكم ولاية ماساتشوستس الأمريكية بتهمة قتل كاتارينا براو قبل 3 أعوام، وتم ترحيله إلى السجن لقضاء عقوبة مدى الحياة، لكن أخته الكبيرة التي أصابتها الصدمة، لم تصدق أن أخاها قام بهذا الفعل الإجرامي، فقررت البحث عن الحقيقة في محاولة لإخراجه من سجنه.

كانت بيتي آن أما لطفلين، تعيلهما بمفردها من خلال العمل كنادلة في حانة، لكنها ما إن علمت بوجود خلل في ملف قضية أخيها، حتى قررت العودة مرة أخرى لاستكمال الدراسة، حتى يتسنى لها دراسة القانون للدفاع عن شقيقها التي كانت متأكدة تماما من برائته.

بيتي آن ووترز..الأخت التي أنقذت شقيقها من السجن المؤبد

دخلت بيتي آن إلى الجامعة بعد معادلة شهادتها المتوسطة بالشهادة الثانوية، واستمرت في معركة طويلة بالدراسة، ولتحقيق النجاح بدراستها، قررت العمل بدوام جزئي يكفل لها رعاية أطفالها، وفي نفس الوقت يسمح لها بالدراسة.

بعد سنوات من المحاولة والفشل في نيل درجة القانون، استطاعت الأخت الشجاعة الحصول على درجة المحاماة ورخصة بممارسة المهنة، طارت بها فوراً إلى المدعي العام للولاية من أجل فتح ملف القضية مجدداً، الأمر الذي قوبل باستهجان واستغراب كثيرين لأن القضية كان قد مر عليها ردح من الزمن، لكن الإصرار الشديد لبيتى ووترز واستخدامها لحجة جديدة كان عالم البحث الجنائي حديث العهد بها في ذلك الوقت وهي فحص الحمض النووي، فتح القضية من جديد.

لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن تحقق بيتى جديداً في القضية، وكل ما هنالك أن الأمر سيستغرق بضعة جلسات في المحكمة قبل أن تغلق القضية مجدداً ويعود كينيث لقضاء باقي حياته في السجن، لكن شقيقته ما سمحت وما كانت لتسمح بذلك، فقد استبسلت أمام القاضي لإعطاء الإذن بفتح سجلات القضية المؤرشفة واستخراج نتيجة فحص الحمض النووي التي أعلنها خبراء المعمل الجنائي آنذاك.

بيتي آن ووترز.. أخت أنقذت شقيقها من السجن المؤبد 1

لم تكن مهمة العثور على نتيجة الفحص سهلة أبداً أمام بيتي، وقد عاونها زميل لها يدعى باري شيك في استجواب الشهود الذين ورطوا شقيقها، وعانت من بعض الإحباطات خلال سير القضية، إلا أنها في النهاية استطاعت الحصول على دليل براءة شقيقها كينيث، وقدمت إلى المحكمة الدليل على أن الدماء التي وجدت في مسرح الجريمة لشخص آخر غير الضحية، لم تكن لأخيها.

وبعد 18 عاما في السجن، خرج كينيث إلى الحرية ممسكاً بيد أخته بيتي في صورة خلدتها عدسات الصحفيين، عاش كين بعد خروجه 6 أشهر ثم توفي في حادث مأساوي عام 2001 في عمر الـ47 عاما، لكن أخته أكدت أنه استمتع بكل دقيقة من حريته.

بيتي آن ووترز.. أخت أنقذت شقيقها من السجن المؤبد 2

ألهمت قصة بيتي آن وشقيقها صناع السينما في هوليوود، فخرج إلى النور فيلم (Conviction) ليحكي قصتهما عام 2010 وقد أبدعت الفنانة هيلاري سوانك الحائزة على جائزتي أوسكار، في أداء دور بيتي، دعيت بيتي إلى حضور الحفل الافتتاحي للفيلم، وقالت: “كنت أود فقط أن يكون هنا ليشاهد هذا الفيلم، أتمنى لو كان معي الآن، فأنا أشعر بوجوده دائما”.

لم تمارس بيتي المحاماة قط بعد نجاحها في تبرئة شقيقها، واكتفت بعيش حياة متوارية بعيدة عن الأضواء كمديرة حانة، ويقول زميلها باري في حديث تلفزيوني: “إنها لم تصبح محامية لتصير محامية، أصبحت هكذا لإخراج شقيقها من السجن فقط”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد