أعمال

تنمر المدير.. آثار مباشرة على العمل

تربط دراسة حديثة بين تعرض الموظف للتنمر على يد مديره، وآثار سلبية عدة، لا تتلخص في شعوره بالتوتر فحسب، بل تصل إلى التأثير بالسلب على الأداء في العمل، بطريقة غير مقصودة أحيانا، ومقصودة في أحيان أخرى. 

تنمر المديرين

في وقت لا يدرك فيه بعض مديري ورؤساء العمل، الفارق بين الحزم والتنمر، تأتي دراسة أمريكية لتؤكد أن سوء معاملة المدير للموظف ‑بغرض التحفيز أو تحسين الأداء- لا يؤدي إلى نتائج إيجابية بل وتتسبب في تراجع مستويات العامل والمنظومة بشكل عام.

أوضحت الدراسة المنشورة بجريدة الإدارة «Journal of management»، أن تعرض المرؤوس للتنمر من جانب رئيسه، يشعر الموظف بغياب العدالة ويزيد من إحساسه بالتوتر، ما يتسبب في عدم التزامه بمعايير العمل، وربما يؤدي إلى انتقامه لاحقا في صورة تهاون وظيفي، بحسب ما أكد ليو كين يانج، الأستاذ بجامعة بورتلاند الأمريكية.

أشار الباحثون إلى أن مظاهر تهاون الموظف بالعمل، كرد فعل ضد تنمر المديرين، يبدو واضحا في البداية من خلال عدم مساعدة الزملاء وعدم الاهتمام بحضور الاجتماعات غير الضرورية ‑من وجهة نظره-، وصولا إلى تأجيل المهام المطلوبة، أو الحصول على أوقات راحة أطول من المسموح بها، وربما أداء المهام بصورة خاطئة من أجل تخريب العمل، وهي الأمور التي تحدث على الأغلب مع شعور الموظف بغياب العدالة.

توتر بلا تحكم

يرى الباحثون وراء الدراسة الأخيرة، أنه في ظل قدرة الموظف أحيانا على التحكم في مشاعر الكراهية ضد المدير المتنمر، والتي تدفعه إلى ارتكاب الأخطاء بدافع انتقامي، فإن إحساس العامل بالقلق والتوتر هو أمر مختلف، ويتسبب ‑غالبا- في أخطاء غير مقصودة.

يقول ليو كين يانج، الأستاذ بجامعة بورتلاند في الولايات المتحدة: «أحيانا يكون رد الفعل المبني على التوتر، غير إرادي ولا يمكن التحكم فيه؛ إذ يؤدي قلق الموظف من تنمر رئيسه في كثير من الأحيان إلى عدم انتظام نومه، ليتسبب ذلك في بادئ الأمر في التأخر عن العمل وزيادة أوقات الراحة، ويؤثر على العمل بالسلب في جميع الأحوال».

في نهاية تعقيبه على الدراسة، يؤكد يانج أهمية الاحساس بالعدالة من جانب المرؤوسين، موضحا: «الشعور بالظلم يفسد كل شيء، حينما يطلب من الموظف التطوع في مهمة ما، أو الحضور للعمل أثناء العطلات لن يستجيب؛ لأنه لم يجد العدالة منذ البداية».

الكاتب
  • تنمر المدير.. آثار مباشرة على العمل

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications